إبراهيم المدهون

تعقيب حول خسارة فتح المدوية في بيرزيت

الأنباء الواردة من صناديق اقتراع جامعة بيرزيت تؤكد أن النخبة الطلابية والنواة الشبابية في الضفة الغربية، ترسم طريقها وتحدد بوصلتها نحو مقاومة الاحتلال، وتصعيد الاشتباك الواسع مع العدو.

‏ففوز الكتلة الإسلامية في الانتخابات بهذا الفارق الشاسع، هو انحياز لخيار البندقية والتحرير، ورفضا للتنسيق الأمني، وسياسة السلام الاقتصادي الذي فرضها نتنياهو وتماهت معها السلطة.

رفع الشعب الفلسطيني الكرت الأحمر في وجه السلطة والرئيس أبو مازن، فنتيجة انتخابات بيرزيت تظهر  الالتفاف الجماهيري حول خيار المقاومة، وتؤكد أن الجيل الفلسطيني الشاب  المثقف ينبذ طريق أوسلو، ويلتف خلف خيار وقيادة حركة حماس، وفيه إشارة واضحة لتآكل السلطة وشرعيتها الجماهيرية والسياسية، وأن الشعب الفلسطيني لن ينتخب السلطة ورموزها ومرشحيها بأي انتخابات قادمة، وهذا سبب عباس الحقيقي لإلغاء انتخابات 2021 وهربه بحجج واهية.

هذه النتيجة تؤكد أن السلطة فقدت القدرة على البقاء والاستمرار في ظل حالة الرفض الشعبي المتصاعدة، فقد فشلت سياسيا وأمنيا ووطنيا فنبذت شعبيا. وباتت تتخبط وتنحصر وتنحسر، لهذا أنصح الرئيس عباس للمسارعة بتقديم استقالته، وعليه الاعتراف بفشل مشروع التسوية ويعتذر عن سياسة التنسيق الأمني التي أدت للانقسام، ويستجيب لرغبة الشعب الفلسطيني بالرحيل عن المشهد، وترك شعبنا لتحديد المصير ، ولاختيار قيادة تمثله بصدق وحق، وتقاتل معه وعنه، بدل محاولاته لفرض قيادة غير مرغوب فيها.

باختصار شديد العمليات الفدائية الأخيرة، وصواريخ سيف القدس، وثبات المرابطين في الأقصى، بالاضافة لفشل مشروع السلطة وتآكلها وضياع بوصلتها، وإمعانها بالتنسيق الأمني وبقاء أبو مازن متحكم مصيري بكل كبيرة وصغيرة بالمقاطعة، هذه الاسباب مجتمعة وغيرها هي أسباب خسارة فتح في جامعة بير زيت بهذه النتيجة غير المسبوقة.

صحيح هي انتخابات جامعية محدودة، ولكن هذه الجامعة من أعرق الجامعات الفلسطينية، لهذا النتيجة تمثل حقيقي عن نبض الشعب الفلسطيني، وتحمل صورة مصغرة عن نتائج اي انتخابات نزيهة قد تجري مستقبلا.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة