آلاء هاشم

حماس تكتسح في بيرزيت وتتربَّع على المشهد السياسي

فازت كتلة الوفاء الإسلامية الذراع الطلابي لِحركة حماس في انتخابات مجلس طلبة جامعة بيرزيت ب 28 مقعدًا، في المقابل خسرت كتلة ياسر عرفات التابعة لحركة فتح 10مقاعد وهذا ليس بالأمر الهين على قيادات ورموز سلطة فتح محمود عباس

وعلى إثر الإعلان عن فوز الكتلة الإسلامية في جامعة بيرزيت أُصيبت حركة فتح وعناصرها بانهيار حادّ مع صدمة سياسية دفعت أعضاء من لجنة إقليم رام الله والبيرة لتقديم استقالتهم بسبب النتائج الكارثية التي خلّفتها خسارة الشبيبة الفتحاوية في انتخابات أعرق وأكبر جامعة توجد فيها الحركات الطلابية وتقوم بِخدمة المجموع الشبابي الطلابي .

مشهد فوز الكتلة الإسلامية في جامعة بيرزيت وتحقيقها لهذا الانتصار الساحق على كتلة حركة فتح الطلابية لم يكن حاضر لدى أصحاب نهج التنسيق الأمني في معقل السلطة بمقر المقاطعة برام الله خاصةً مع تكثيف حملات الاعتقال السياسي والاستدعاء ومحاصرة حريات الرأي والتعبير وقمع كل من يرفع راية الأخضر المتمثلة بالمقاومة الفلسطينية والزج به خلف الأسوار الأمنية و السياسية، وليس عنّا ببعيد اعتقال أجهزة أمن السلطة لعدد من كوادر الكتلة الإسلامية وتعذيبهم في سجونها ومقرّاتها الأمنية كسجن أريحا المسمّى ( المسلخ) ولا يقتصر فحسب على المعتقلين السياسيين في السجون والمقرّات الأمنية؛ بل محاربة وملاحقة كافة أبناء حركة حماس في شتّى أنحاء الضفة الغربية المحتلة من خلال تبادل الأدوار في الاعتقال والتنسيق الأمني مع الاحتلال الصهيوني .

هزيمة كتلة الشبيبة الفتحاوية جاءت بعد حصاد مرير من سلسلة سياسات باءت الفشل، ومع ذلك تبنّتها ومارستها قيادات سلطة فتح محمود عباس خلال إدارتها للميدان السياسي والأمني والاقتصادي والاجتماعي في الضفة الغربية المحتلة، فقد ارتكب عناصر و أفراد الأجهزة الأمنية جريمة قتل الناشط والمعارض السياسي نزار بنات ممّا تسبّب بحالة من الغضب والثورة على حركة فتح وقادتها الذين أعطوا الأوامر المباشرة في التعذيب الممنهج والقتل العمد على خلفية حرية الرأي والتعبير في المقابل أطلقت سراح المتهمين بقتل الراحل نزار بنات

ولم تتوقف جرائم وانتهاكات السلطة الفلسطينية عند هذا الحد بل تعمقت حالة الفلتان الأمني في مدن الضفة المحتلة منها الخليل وعمّت فيها فوضى السلاح وسادت المشاكل العائلية إلى أن وصلت بحرق الممتلكات الخاصة وأخذ الثأر باليد دون تدخل الأجهزة الأمنية لحماية المواطنين وعائلاتهم مما جعل الرأي العام ينقلب ضد السلطة وسياستها المتصفة بالفساد المستشري داخل منظومتها السياسية والأمنية .

وبناءً على سنوات الفساد والاستبداد الذي تنتهجه سلطة فتح محمود عباس وتٌحارب من خلاله نهج المقاومة العسكرية ضد الاحتلال الصهيوني، ارتفع رصيد حركة المقاومة الإسلامية حماس السياسي والعسكري وأدى إلى مزيدٍ من الالتفاف الشعبي والجماهيري حولها لا سيما مع انتصارها السياسي والعسكري في معركة سيف القدس .

 وباتت الهُتافات لرموز وقادة حماس  تتردد في قلب مدينة القدس وساحات المسجد الأقصى وأنحاء مختلفة من الضفة الغربية المحتلة وشكّلت ناقوس خطر يُهدِّد قادة فتح محمود عباس و يُنذر باقتلاعها من معاقلها ودحرها عن المشهد السياسي إلى غير رجعة فقد سئم الوطن من تخاذلهم وخيانتهم و فاض الكيل بالشعب المنتظر رحيلهم وسقوطهم الأخير .

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة