شهاب – توفيق حميد
أثارت عملية اغتيال الشهيد القسامي مازن فقهاء أمس الجمعة، في قطاع غزة، تساؤلات عن كونها اختراق أمني في أو تغير في أسليب الاغتيال التي يستخدمها الاحتلال.
المختص في شئون الأمن القومي إبراهيم حبيب، أكد أن عملية اغتيال الشهيد مازن فقهاء من قبل الاحتلال الإسرائيلي تمت عبر اختراق أمني وارد في جميع المواجهات والحروب.
وأوضح حبيب خلال حديث لـ شهاب، أن عملية الاغتيال تأتي في إطار عمليات "الكر والفر" بين المقاومة والاحتلال وخاصة في ظل الإمكانات البسيطة للمقاومة، مشيراً إلى أن جميع الدول الكبيرة والصغيرة هي عرضة لمثل هذه العمليات والاختراقات.
وأضاف أن العملية تحتاج للإجابة عن بعض الأسئلة ومعرفة اذا نفذت عن طريقة مستعربين أو عملاء من أجل تصور طبيعة الرد، مؤكداً تورط عملاء الاحتلال في غزة بالعملية سواء عن طريق تقديم المعلومات والدعم أو التنفيذ.
وبين حبيب، أن المقاومة ستوجه ضربة قوية للاحتلال الإسرائيلي اذا استطاعت تفكيك شفيرة العملية والقاء القبض على خلايا العملاء المتورطة في الاغتيال، مشيراً إلى أن مخابرات الاحتلال تدرك طبيعة الرد الاستخباراتي الذي ستقدم عليه المقاومة وهي عملت الاحتياطات والتجهيزات للتصدي له.
ولفت المختص في شئون الأمن القومي، إلى أن أثار وأيدي "الشاباك" الإسرائيلي واضحة في الأمر، موضحاً أن المفاجئة والصدمة كانت بطريقة التنفيذ خاصة أنها المرة الأولى التي يستخدمها الاحتلال منذ فترة طويلة في غزة.
وزعمت صحيفة يديعوت العبرية، أن الشهيد القائد مازن فقهاء يعد أحد مؤسسي ما وصفتها "قيادة الضفة" في قطاع غزة، ويعمل تحت إمرة قيادة صالح العاروري القيادي بحركة حماس والمتواجد خارج فلسطين.
أما المحلل السياسي إبراهيم المدهون، فأكد أن تحميل الاحتلال مسؤولية اغتيال الشهيد مازن فقهاء لا يعني التزام ونية المقاومة برد عسكري مندفع، موضحاً أنه يجب دراسة كل الخيارات واتخاذ اجراءات أمنية واسعة والعمل على التفكير مستقبلاً في ردود لمثل هذا الحدث.
وبين المدهون خلال حديث لـ شهاب، أن أقوى رد على عملية الاغتيال هي بكشف المنفذين ومعاونيهم والمحافظة على حالة الاستقرار في القطاع، مشدداً على ضرورة ترك المقاومة للهدوء والتفكير بعمق لابتكار واستحداث آليات وأساليب ردع جديدة بعيدة عن الطرق القديمة.
وأوضح أن عملية الاغتيال غير تقليدية في ساحة غزة وتعتبر مفاجئة أكثر منها اختراقاً امنياً، لافتاً إلى أن الشهيد مازن رغم دوره المركزي ووضعه على قوائم الاستهداف الا أنه كان يمارس حياته بشكل طبيعي.
وأضاف المحلل السياسي، أن تداعيات استخدام الوسائل القديمة في الرد على الاغتيال ستحمل تبعات خطيرة و ستؤدي لمواجهة جديدة وهو ما يلزم التفكير بشكل متعمق وبرد غير تقليدي يلجم الاحتلال بالتفكير بالاستمرار بمثل هذه العمليات في المستقبل.
وأشار إلى أن الاحتلال تراجع عن أساليبه القديمة في عمليات الاغتيال التي يتبناها، مشدداً على أن المقاومة يجب أن تردع الاحتلال وتلجمه عن الاستمرار بمثل هذه الاساليب.
وأكد المدهون، أن حالة الغضب التي انتابت الشارع الفلسطيني جراء عملية الاغتيال دليل ان الشعب ما زال ملتفاً حول المقاومة وقادر على التمييز وكشف الحرب النفسية والإعلامية التي يمارسها الاحتلال.