"علمنا به من إعلام الاحتلال"

"استغراب وسخرية".. هكذا تلقى الفلسطينيون خبر تعيين حسين الشيخ أمين سر منظمة التحرير

سخر صحفيون ونشطاء وأكاديميون، من طريقة الإعلان عن تولي حسين الشيخ منصب أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بديلا للمرحوم صائب عريقات، والذي تم من خلال إعلام الاحتلال قبل صدور القرار رسميًا من محمود عباس عبر وكالة "وفا".

ونشرت صحيفة "يديعوت آحرنوت" صباح اليوم الخميس 26 مايو 2022 خبر تعيين حسين الشيخ في المنصب الجديد، ما دفعه إلى تحديث النبذة التعريفية على حسابه بموقع تويتر، قبل أن تنشر وسائل الإعلام التابعة للسلطة، نص القرار بعد ساعات الظهر.

القيادي في حركة حماس جاسر البرغوثي، قال : "من المؤسف أن وصل بنا الحال أن يستقي شعبنا خبر تولي أعلى المناصب في منظمة التحرير من إعلام الاحتلال".

وأضاف أن "الأغرب أن يعلن الاحتلال ارتياحه لهذا الخبر بتعبير على لسان الاحتلال انه قريب من الأجهزة الأمنية"، مشيرا إلى أن "هذه الأمور تجعل من حركة فتح تتراجع في صناديق الانتخابات".

d67d8aea-1a77-444f-9d28-1335b7103b0d (1).jfif
 

فيما عقب الدكتور  مازن خويرة، على القرار، قائلا إن "هناك حالة عجيبة في الوضع الفلسطيني، فمن جهة، هناك من يجعل منظمة التحرير أعلى هيئة تمثيلية للشعب الفلسطيني في الوطن والمنافي، وأنها صانعة القرارات الاستراتيجية التي تمس مصيره، ولكن من جهة أخرى نتفاجأ أن الاشخاص فيها يتبوؤون مناصبها الحساسة بالتعيين المحض، ولا نعلم ما هي المعايير التي تمت مراعاتها لإشغال هذه المناصب الخطيرة ولماذا لا يكون للشعب كلمة في ذلك عبر صندوق الانتخاب.!!".

3e08df4d-9ec7-4cd6-97bd-3d84518df0f6.jfif
 

بدوره، كتب الباحث أشرف بدر : "عندما يعلن الإعلام الإسرائيلي أنه سيتم تعيين حسين الشيخ أمين للسر في منظمة التحرير بديلا للمرحوم صائب عريقات، قبل أن يتم إعلان الخبر فلسطينيا، ويتضح بعد ساعات صحة هذا الخبر، فهذا يعني، أن الإعلام الإسرائيلي يستقي معلوماته من مصادر فلسطينية مطلعة، تحب أن تظهر بمظهر ابو العريف وقامت بتسريب الخبر".

وأضاف : "أو أن الإعلام الإسرائيلي يستقي معلوماته من جهات إسرائيلية مطلعة على القرارات الفلسطينية، وهذه الجهات تعرف بالقرارات حتى قبل بعض أعضاء القيادة الفلسطينية، أو ربما وسائل الإعلام قد اخترقت مراسلات واجتماعات وقرارات القيادة الفلسطينية، وقامت بتسريب الخبر".

وختم بالقول ساخرًا إن "وسائل الإعلام الإسرائيلية تتقن التخمين، وهذا الخبر ربما صدق معهم بالصدفة، ساخرا من الحال الفلسطينية".

93e6297c-2852-49c6-824a-451c8e94df38.jfif
 

من جهته، تحدث جمال بنات ابن عم الشهيد المعارض الذي قتلته السلطة "نزار بنات"، بسخرية حول "الطرق التي يعرف من خلالها الشعب الفلسطيني بالقرارات التي تتخذ".

وقال : "أولا عن طريق وسائل الاعلام العبرية التي تنشر أن السلطة قررت وأعلنت عن طريقها فقط، وثانيا عن طريق مصادر في السلطة تنفي أو تشكك، و"السحيجة الذين يبدأوا في حفلة التطبيل"، وثالثا عن طريق تمرير الخبر من خلال ورقة مسربة أو تغريدة على موقع تويتر، أو تبقى السلطة متجاهلة للشعب والرأي العام، و"السحيجة يبقون على حالهم في التصفيق والتطبيل". وفق حديثه. 

90f5573e-bb44-48ab-a78c-c0508621fdcf.jfif
 

وفي ذات السياق يقول الصحفي عامر أبو عرفة، إنه "تواصل مع عضو في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير من أجل تأكيد أو نفي ما تداولته وسائل الإعلام العبرية، والتي نقلت خبر تعيين الشيخ".

وبحسب الصحفي أبو عرفة، فإن عضو اللجنة استغرب "كيف يقبل الصحفيون على أنفسهم نقل الخبر من وسائل إعلام عبرية"، وقال له إن "الخبر غير صحيح، ولو كان صحيحا لكنت أول العارفين به".

3ffb608e-43c4-4ca4-84ca-e64ad2763ee5.jfif
 

من جانبه، قال الخبير القانوني أحمد الأشقر، إنه "وفقاً للمادة 8 من النظام الداخلي لمنظمة التحرير، أمين سر اللجنة يُنتخب من بين أعضاء اللجنة، والتكليف هو حالة قانونية مؤقتة يجب أن يتبعها انتخاب لنشوء المركز القانوني بصورة صحيحة ومستقرة".

91c43f64-0030-4fe6-b53a-d728ab9f09a8.jfif
 

كما سخر خليل عساف رئيس تجمع الشخصيات المستقلة بالضفة، من الخبر، وكتب : "أنا أشهد انه حسين الشيخ ديك وزلمة على كل اللي حواليه. مبروك أبو جهاد ويا رب يقدر الشعب يخدمك وتصير كل البلد الك".

4c496487-987f-4ecb-a50d-597dc1634363.jfif
 

أما الفنان الساخر علاء أبو دياب، فقد قال تعليقاً على تنصيب الشيخ، إنه "لم يكن ضروريا أن يتحدث بتسجيل فيديو للفيس بوك حول ما حصل، كان يكفي أن أكتب بوست واحد، في إشارة لكتابة حسين الشيخ أنه تم تنصيب في خانة المهنة في موقع تويتر". 

وسخر أبو دياب من أنه "تم تسريب أول خبر في أمانة السر، وهو تعيين أمين السر للإعلام العبري، وهذا يعد تعديا واضحا وخرقا في سرية الموضوع".

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة