على صفيحٍ ساخن وتحت فوهة بركان التصعيد والمُواجهة دفاعًا عن القدس والأقصى والمقدَّسات الإسلامية وردًّا على انتهاكات الاحتلال الصهيوني بحقِّهم، وضع قائد أركان المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها كتائب القسّام محمد الضيف، قادة الكيان الصهيوني وكل وزرائه في المستوى السياسي والعسكري والأمني في مأزقٍ كبير يصعب الخروج منه أو تجاوز تداعياته
جاء ذلك خلال التحقيق الاستقصائي الذي عُرض عبر قناة الجزيرة القطرية في حلقة جديدة من برنامج ما خفي أعظم، وتلك المرَّة المجهول خلف الكواليس السياسية والعسكرية لدى كتائب القسَّام والمخفي عن الأنظار بكل المستويات أعظم وأكبر من حدود تصور العدو وقادته، فالمعروض قلب المعادلة وأيّ مُعادلة؟ إنَّها معادلة سيف القدس. القدس العاصمة الأبدية لِفلسطين، دُرّة التاج، قلب الوطن المحتل، عنوان معركة التحرير الكبرى والتي باتت قاب قوسين أو أدنى.
المُعادلة التي وصلت بِارتِداداتها إلى العُمق الصهيوني؛ حتى جابت شوارع و أروقة الحكومة المُهتزّة وطرحتها أرضًا وقلَبت مُستواها ومسارها من حيث لا تحتسب، لا سيّما مع توالي الانهيارات السياسية بداخلها واستقالة عدد كبير من الوزراء الصهاينة وتركهم ساحة الصراع مع رئيس الحكومة نفتالي بينيت خالية وذلك بعد اتهامهم له بالفشل الذريع في مواجهة ( تفوّق حماس العسكري والسياسي) في جولة المواجهة العسكرية الأخيرة المُسماة عندهم حارس الأسوار أما بالنسبة للمقاومة الفلسطينية التي تترأسها حركة حماس وجناحها العسكري كتائب القسام سُميت معركة سيف القدس
كتائب القسام بِعقليتها العسكرية التي تمتلكها لم تُفصح للعدو الصهيوني وقادته عمّا ظهر في جُعبتها مِن تكتيكات عسكرية عُرضت في ما خفي أعظم إضافة إلى الاستراتيجية السياسية في الخطاب العسكري والتي اتبعتها خلال المواجهة الأخيرة في معركة سيف القدس التي مضت وحتى بعد أن انتهت؛ بل تركت العدو الصهيوني بأجهزته ومنظومته في حيرة وقلق وترقُّب وتحليل بشتّى الوسائل والأدوات من جهته، إلى أن اشتدّ فتيل الأحداث في ساحات القدس وباحات المسجد الأقصى وحان موعد انطلاق التحذير والإنذار الأخير وبدأت التطورات السياسية تشتعل شيئًا فشيئًا في مرحلة تشابهت مع الأحداث التي اندلعت على إثرها معركة سيف القدس العام الماضي،
ولذلك أعلنت كتائب القسّام في هذا التوقيت الدقيق والحساس عن جُزء يسير من وُجهتها واستعدادها لخوض المعركة القادمة خاصةً وأنّ في جُعبتها الكثير الكثير بما فيها ضربة لا تزال مُعلَّقة، كانت قد أعدَّتها بِمسافة تُغطي سماء فلسطين، وهذا ما أعلن عنه سابقًا الناطق العسكري باسمها أبو عبيدة في اليوم الأخير بل الساعات النهائية لما قبل توقف العدوان الصهيوني على قطاع غزة في معركة سيف القدس.