ابتسام ابراهيم خليل

القدس خيار المقاومة

القدس في عيون الاحتلال منذ زمن بعيد، حيث أقيمت الاحتفالات منذ دخول البريطانيين القدس، وبناء العديد من المؤسسات، وتسليم الدول الأوروبية جميع ما تملك في القدس للاحتلال، فكانت هذه الخطوات الأولى لاحتلال القدس، وأصبحت الاقتحامات منذ خمسون عاماً له دلالات للمجتمع الدولي، حتى وصلوا لما وصلوا له من المشاهد الدامية مثلما حدث البارحة في القدس من اقتحام عدد كبير من المستوطنين في العديد من الأماكن، والاحتلال يعد ذلك انتصاراً على جميع الساحات، إلا أن المقاومة بصمتها يوحى أن هناك شيئاً يلوح في الأفق، فصمت المقاومة دليلاً كافياً أن هناك عدة تعتدَ لها المقاومة واستراتيجية واضحة تسير بها، أصبحت المقاومة عندها رؤية تفوق رؤية الاحتلال بعدما بات الاحتلال كل استراتيجياته مكشوفة، فمسيرة الأعلام الفلسطينية خلقت توازناً أمام العالم أن القدس للفلسطينيين، فكان هذا توزاناً آخر يحسب للمقاومة، هناك العديد من الاستراتيجيات التي يعتمد عليها الاحتلال في تثيبت معادلته وهى:

 

استراتيجية الاحتلال في القدس

1. تجميع المجتمع الدولي حول قضية القدس وأنها عاصمة للاحتلال.

2. تجميع أكبر عدد من المستوطنين في باحات المسجد الأقصى.

3. رفع الاعلام في باحات المسجد الأقصى لما له زخماً إعلامياً ملموساً على جميع المستويات مما يظهر أن القدس للاحتلال.

4. تصريحات أن القدس لن يقسم له دلالة أن القدس كلها لليهود.

5. الاحتفال بتوحيد القدس له ما بعده بالاعترافات الدولية.

 

استراتيجية المقاومة في القدس

1. عند اعلان الاحتلال عن أي اقتحامات قادمة على المقاومة الإعلان عن أنشطة في نفس الوقت والزمان، والاعلان عن أنشطة أخرى تختلف زماناً وتتوحد مكاناً، ذلك يزيد من التوزان الدولي لصالح المقاومة، لأن مازالت القدس في نظر العالم للمسلمين، فتقوية هذا الجانب يفسد على الاحتلال مخططاته.

2. تكثيف العلاقات الدولية وارسال العديد من الرسائل على همجية الاحتلال ضد سكان القدس والاعتداء المباشر على المقدسات الإسلامية.

3. يجب التركيز على سكان القدس؛ لأن لهم الحق في الدفاع عن المقدسات الإسلامية بذلك يفشل الاحتلال في تمرير المعادلة.

4. تحريك العديد من الأدوات في الداخل والخارج والخروج مسيرات ضخمة ضد اعلان الاحتلال عن توحيد القدس، والاعلان من جانب المقاومة عن توحيد القدس الشرقية والغربية وهي للمسلمين، فهذه الخطوة لها ما بعدها.

محاولة الاحتلال تمرير أي مخطط يجب أن يقابل بمخطط آخر من غير أن نخوض حروباً، بل الحرب الدبلوماسية.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة