خلقت حالة من القلق والتوتر الأمني

محلل إسرائيلي: حماس أوقعت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية في كمين الحرب النفسية

القبة الحديدية

قال محرر الشؤون العربية في الإذاعة العسكرية الإسرائيلية جاكي حوجي إن حركة حماس نجحت في إيقاع المؤسسة الأمنية والسياسيين الإسرائيليين بكمين في مجال الوعي والحرب النفسية، وذلك من خلال إطلاق التهديدات والتصريحات المحذرة من اقتحام المسجد الأقصى خلال مسيرة الأعلام.

وأضاف حوجي في مقال نشرته صحيفة معاريف العبرية، "من خلال التهديدات والتصريحات المتكررة على غرار "أنتم تلعبون بالنار"، أدخل المتحدثون باسم حماس المؤسسة الأمنية في حالة تأهب قصوى، ساعدهم في ذلك الرشقة الصاروخية التي أطلقتها حماس على القدس في أيار عام 2021 الماضي".

وتابع حوجي، في الأيام التي سبقت المسيرة، حث قادة حماس الجمهور على النزول إلى الشوارع، وبهذه الطريقة تمكنوا بها من إنشاء شاشة مقسومة، لا تظهر الأعلام الزرقاء والبيضاء فقط، ولكن أيضًا الأعلام الفلسطينية والمتظاهرين الفلسطينيين.

وأشار إلى أن "إسرائيل" خشيت من تكرار سيناريو العاشر من أيار من العام الماضي، وأعلنت حالة الاستنفار، ووضعت مئات الجنود حول قطاع غزة في حالة تأهب، وتم نقل الآلاف من عناصر الشرطة إلى القدس، ورفع جهاز الأمن العام حالة اليقظة، خاصة في ظل تصريحات رئيس المكتب السياسي لحركة حماس أن "كل الاحتمالات مفتوحة".

وبين حوجي أن حالة التوتر الأمني أثرت بشكل مباشر على سكان الجنوب والوسط، وزرعت لديهم المخاوف من القادم، وذلك على الرغم من أن حماس لم تكن تعتزم القتال، بل كانت تريد خلق عناوين ضخمة، والباقي سياتي تلقائيا.

ولفت إلى أن الجناح العسكري لحركة حماس أطلق وابلًا من الصواريخ الى البحر قبل يوم واحد من مسيرة الأعلام وذلك ضمن عملية الخداع، وقد هدفت الرشقة إلى ادخال "إسرائيل" في حالة من التوتر والضغط، وإظهار جدية نواياهم.

وواصل حوجي حديثه، " منذ سنوات وهم يحاولون الوصول إلى هذه اللحظة، التي يتمكنون فيها من تحديد اولويات الإسرائيليين بطريقة عبثية، كما اعتاد فعله حسن نصر الله منذ سنوات".

وأشار حوجي إلى أن رئيس جهاز الشاباك رونين بار وصول إلى غرفة القيادة عند باب العامود مع بدء توتر الأوضاع، في حين كان مفتش عام الشرطة يعقوب شبتاي كان هناك منذ وقت طويل مع الشرطة، فيما كان بن غفير محاطًا بحزام أمني كبير جدًا أثناء اقتحامه للحرم القدسي، وكان الجميع يتساءل فيما اذا كانت الشرطة ستستطيع تحمل العبء الملقى على كاهلها أو أن مشاهد جنازة شيرين أبو عاقلة ستتكرر مرة ثانية.

وختم حوجي مقاله بالقول: " إسرائيل واثقة من سيادتها على القدس، ولكنها تحتاج كل الوقت لتذكير العالم أن هذه السيادة لا زالت قائمة".

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة