أطفال القدس.. قلوب ثائرة ورباط مبكر في المسجد الأقصى

صلاة الضحى من المسجد الأقصى

 بين طفل يحمل علم فلسطين أمام المستوطنين، وآخر يؤم المصلين في صلاة الرباط بالمسجد الأقصى المبارك، ويقرأ من سورة الغاشية وصف الجنة ونعيمها ويذكر المسلمين بثواب وأجر الصابرين الصامدين.

 مشهد احتضنته ساحات المسجد الأقصى اليوم الأحد بالتزامن مع اقتحام المستوطنين، ويحمل في ثناياه دلالات مهمة لما ينتظر الاحتلال في القدس، التي أنبتت جيلاً عرف عدوه ولا يخشى جندياً مسلحاً أو مستوطناً يبحث عن سيادة مزعومة في المسجد الأقصى.

ففي القدس أطفال لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، وباتوا أئمة تعلقت قلوبهم وأجسادهم بالمسجد الأقصى حتى أصبحوا أكثر حرصاً على نصرته والرباط فيه.

طفولة وبطولة

ولم تقف جرأة أطفال وفتية القدس عند الصلاة والرباط في الأقصى بل تعدها وصولاً للفداء والاستشهاد.

 فإلى جانب الأبطال أحمد وحسن مناصرة وغيرهم، نفذ الفتى الصنديد عمر أبو عصب (16 عامًا) عملية طعن بطولية في القدس في 17 من نوفمبر 2021 أسفرت عن إصابة جنديين من قوات الاحتلال بجروح.

وأكدت حماس أن ابنها البطل أبو عصب قدم نموذجًا فريدًا في الإقدام والشجاعة، وهو الذي عاش في القدس ورأى إجرام العدو بحق البشر والحجر والمقدسات.

واقع يؤكد أن المستقبل يحمل الأمل للفلسطينيين، والبؤس والزوال للاحتلال ومستوطنيه. 

مجتمع فتي

تشير الإحصائيات إلى أن نحو 366,800 فلسطيني يعيشون في القدس ويتكاثرون بنسبة مرتفعة.

وتشكل نسبة من هم دون سن 24 عاماً حوالي نصف عدد الفلسطينيين في المدينة المحتلة.

ومنذ عام 2000، تعرض أكثر من 16000 طفل فلسطيني دون سن 18 عامًا، للاعتقال في سجون الاحتلال.

كما تعرض أكثر من 85% من الأطفال الفلسطينيين لشكل أو أكثر من أشكال التعذيب أو التنكيل الجسدي والنفسي على أيدي قوات الاحتلال.

واستناداً إلى سجلات الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال في فلسطين، فخلال عام 2021 استشهد 78 طفلاً فلسطينياً، بينما يعتقل الاحتلال 160 طفلاً في سجونه يعيشون ظروفًا تخالف قواعد القانون الدولي واتفاقية حقوق الطفل.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة