"احتمالات معقدة بعد رحيل أبو مازن"

النعامي لـ شهاب: الشيخ لن يخلف عباس لأن شعبنا لا يقبل تتويج رموز التنسيق الأمني

عباس والشيخ

خاص - شهاب

استبعد الكاتب والباحث الفلسطيني د. صالح النعامي، أن ينجح القيادي في حركة "فتح" حسين الشيخ مسؤول ملف التنسيق الأمني مع الاحتلال "الإسرائيلي"، في معركة خلافة رئيس السلطة محمود عباس.

وقال النعامي في حديثٍ خاص بوكالة "شهاب" للأنباء إن حسين الشيخ لن يخلف عباس، حتى لو منحه في الوقت الحالي كل الصلاحيات.

وكان الحساب الرسمي لموقع "بي بي سي" على "تويتر"، قد نشر قبل يومين خبراً مفاده، أنّ "عباس كلف أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حسين الشيخ ببعض المهام الجوهرية له، بسبب ظروف عباس الصحية". قبل أن ينفي الشيخ تدهور صحة أبو مازن لكنه لم يتطرق إلى "المهام والصلاحيات".

وأضاف النعامي أنه بعد رحيل عباس "لن يصل حسين الشيخ للرئاسة من خلال الانتخابات؛ لأن أسهمه في الحضيض وتدور حوله الشبهات ومعروف أنه مسؤول التنسيق الأمني مع إسرائيل، والشعب الفلسطيني كله ضد التعاون الأمني والفساد، إلى جانب تهاوي اسم حركة فتح بشكل عام كما عكست انتخابات جامعة بيرزيت".

وتابع إن "بمجرد رحيل عباس عن المشهد، فإن الشيخ سيفقد أصوله بشكل تلقائي لأنه يستمد نفوذه منه"، مؤكدا أن "دعم إسرائيل للشيخ لن يغطي على سمعته كمسؤول التعاون الأمني مع الاحتلال وقصص الفساد ورفض قيادات فتح له".

وأشار النعامي إلى أن "حال افترضنا أن الموضوع سينحصر في حركة فتح بخلاف الواقع"، فهناك الكثيرين داخل الحركة يتطلعون إلى خلافة ويتمتعون بقبولٍ جماهيري أكثر من حسين الشيخ.

ولفت إلى أن عباس تولى رئاسة السلطة انتخابات أجريت في ظروف وطنية بالغة الصعوبة، بعد وفاة عرفات وعملية "السور الواقي". لكنه شدد على أن "الشعب الفلسطيني في أوج عنفوان مقاومته لن يقبل بإردته تتويج رموز التعاون الأمني".

وفي سياقٍ متصل، يرى النعامي أن "الاحتمالات معقدة بعد عباس"، إذ استعرض عدة سيناريوهات لـ"معركة خلافته"، ولم يستبعد احتمالية اندلاع فوضى بسبب خلافات فتح.

عباس الذي ما زال رئيسا للسلطة الفلسطينية رغم انتهاء ولايته دستوريا منذ 9 يناير 2009، يعيش حاليا في عامه السابع والثمانين وسط تراجع حالته الصحية، وتسريبات وتوقعات متتابعة حول شكل اليوم التالي بعد رحيله عن المشهد السياسي.

وفي 26 أيار/ مايو، أصدر عباس، قرارا بتكليف حسين الشيخ بمهام أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية خلفا الراحل صائب عريقات، فيما قوبل القرار الذي اتخذ بشكل فردي، برفض شعبي وفصائلي كبير.

وكانت صحيفة "يسرائيل هيوم"، قد أفادت بأنّ رئيس السلطة محمود عباس، يواجه تمرداً داخل حركة "فتح" التي يقودها، وذلك في أعقاب تعيينه حسين الشيخ، المكلف بالتنسيق مع الاحتلال "الإسرائيلي"، أميناً عاماً للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، خلفاً لصائب عريقات.

وأضافت الصحيفة أنّ "الإحباط والغضب" اللذين يسودان حركة "فتح" من قرار عباس، تحوّلا إلى تمرّد على سياساته و"حكمه المطلق".

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة