تقرير انفجار منجرة "بيتونيا" .. تهويل متعمد للتغطية على الاعتقالات السياسية ومداهمة المنازل

جانب من انتشار أجهزة أمن السلطة في محيط مكان الانفجار

شهاب -خاص

شنت أجهزة أمن السلطة حملة اعتقالات ومداهمات واسعة في أعقاب وقوع انفجار داخل منجرة في المنطقة الصناعية بين رام الله وبيتونيا، طالت أسرى محررين محسوبين على حركة حماس وجرى نقلهم بشكل فوري للتحقيق.

ونفت مصادر لـ "وكالة شهاب للأنباء" صحة المعلومات التي يتم تداولها عبر مجموعات خاصة بالأمن، والتي "تحاول الترويج بأنه تم الكشف عن مصنع متفجرات في نفق أسفل المنجرة، الأمر الذي تنفيه الصور الواردة من المكان، والتي تشير إلى انفجار "كمبريسة هواء"، الأمر الذي يتكرر في ورش النجارة.

وأوضحت المصادر المقربة من عائلات المعتقلين، بأن أغلب المعتقلين العشرة، تربطهم علاقة عمل أو طلب أعمال نجارة في منازلهم من صاحب المنجرة والذي لا ينتمي لأي فصيل، مشيرين إلى أن كل شخص كان موجود على قائمة اتصالات صاحب المنجرة تم اعتقاله.

وأفادت بأن الشقيقين محمد وأحمد هريش المعتقلين لدى مخابرات السلطة، قاموا قبل أسابيع فقط بشراء أثاث منزلي من المنجرة التي حصل فيها الانفجار، وباقي المعتقلين كذلك الأمر.

ولفتت المصادر إلى أن الأجهزة الأمنية تتعمد نشر الإشاعات حول وجود مصنع للمتفجرات لتبرير حملة الاعتقالات والمداهمات العنيفة لمنازل المعتقلين.

 ونفى شهود عيان مجاورين للمنجرة لـ "وكالة شهاب"، صحة ما يتم ترويجه من قبل الأجهزة الأمنية من العثور على نفق داخل المنجرة، مشيرين إلى أنها غرفة عادية لتخزين معدات المنجرة.

وأوضح الشهود أن الانفجار الذي وقع يمكن وصفه بالمحدود، كما أنه لم يسبب حريق أو دمار كبير في المكان، مما يدل على أنه انفجار "كمبريسة هواء".

وبينوا أن صاحب المنجرة ليست له أي سوابق تنظيمية أو انتماء لفصائل المقاومة، ويعمل في هذا المكان منذ سنوات طويلة، ولم يعرف عنه حتى معارضته للسلطة، الأمر الذي ينفي جميع ما يتم تداوله عبر المواقع التابع لأجهزة أمن السلطة والمقربين منها.

وذكر الشهود أن عناصر كبيرة من أجهزة السلطة بحثوا طويلا داخل المنجرة ولم يحصلوا على أي شيء، على عكس مزاعمهم، وحضرت فرقة من خبراء المتفجرات التابعين لجهاز الشرطة ولم يفجروا شيء في المكان ولم يصادروا أي أغراض تبدوا أنها متفجرات أو مواد خطرة.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة