مصطفى الصواف

ماذا بعد ؟

تتناول في هذه الساعات وسائل التواصل الإجتماعي نقلا عن الإعلام العبري بأن محمود عباس توفاه الله ، ورد من قبل حركة فتح بأنه لازال على قيد الحياة .

القضية ليست قضية موت أو حياة، لأن الموت حقيقة قادمة لا محالة لنا جميعا مصداقا لقول الله (كل نفس ذائقة الموت).

فالموت لا استعجاله يفيد ولا تأخيره فهو ليس بقول صهيوني ولا بنفي فتحاوي فهو قادم، ولكن الأهم ما بعد الموت، سواء للميت نفسه أو لمن سيأتي من بعده، ولعل ما يتم مناقشته عبر نشطاء التواصل الإجتماعي ورد حول الترتيبات من كل الأطراف سواء فريق اوسلو ، او الدوائر الصهيونية أو العالمية لمن بعد محمود عباس.

ولعل السؤال الأهم ما موقف الشعب الفلسطيني بعد وفاة عباس، هل سيقبل بفرض حسين الشيخ في منصبه الجديد في المنظمة ليكون خلفا لمحمود عباس؟، وهو اختيار ليس فلسطينيا ولا فتحاويا بل هو اختيار صهيوني موافق عليه أمريكيا وبعض الأطراف العربية.

هل فتح محمود عباس ستقبل بتولي حسين الشيخ مسئولية سلطة أوسلو خلفا لعباس؟ والكل يعلم حجم الخلاف بين أقطاب حركة فتح اوسلو، حتى وصل البعض ومن ضمنهم الصهاينة إلى حدوث صراع مسلح حول من يرث محمود عباس وخاصة في الضفة الغربية والتي يزود بها الاحتلال بالأسلحة لكل الأطراف سواء بطريق مباشر أو غير مباشر.

ما هو موقف القوى الفلسطينية فيمن سيخلف عباس خاصة وأن تعين الشيخ كأمين سر للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير دون توافق حتى مع من هم أعضاء في المنظمة، هل ستقبل الفصائل والقوى هذا التعين الخارج عن القانون والعرف ؟ وهل سنعود للاسطوانة المشروخة التفاوض والحديث عن الوحدة والمصالحة والقبول بسياسة الأمر الواقع والعودة مرة لنفس السياسة القديمة العقيمة والتي لم تجدي نفعا.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة