السلطة تعرف المنفلتين ولا تعتقلهم !

تقرير أهالي بيت أُمّر يشتكون: "أبناؤنا شكّلوا وحدة الفزعة لحمايتنا، مع غياب السلطة"!

فلتان أمني يضربها.. بلدة "بيت أُمّر" تشتكي: "أبناؤنا شكّلوا وحدة الفزعة لحمايتنا مع غياب السلطة

الضفة الغربية - خاص شهاب 
تشهد بلدة بيت أمر شمال الخليل، أحداثا مأساوية بسبب مشاكل عائلية تتجدد بشكل مستمر بين الفينة والأخرى، واعتبر العديد من أهالي البلدة ما يحصل فيها سابقة تاريخية في ماضيها المعروف بالتضحيات والمواجهات المستمرة مع الاحتلال والمستوطنين. 

ويُحمّل الكثير من أهالي البلدة مسؤولية ما يحصل وتجدده بشكل مستمر وعدم وضع حد له، للسلطة التي "تعطي مبررات واهية عندما يتعلق الأمر بالمشاكل الداخلية، وعندما تكون المشكلة لها علاقة بالاحتلال أو بالمقاومة نرى ردة الفعل السريعة والقوية" على حد قولهم. 

وقال أحد نشطاء البلدة المعروفين بأن المشكلة الحاصلة حاليا بدأت فعليا قبل شهر رمضان المبارك الأخير، بين شاب من عوائل البلد المعروفة والكبيرة وبين رجل ليس من أهل البلد ولكنهم يمكثون منذ فترة في البلدة وأصبحوا محسوبين على إحدى عائلاتها المعروفة والكبيرة. 

وأضاف الناشط لـ"وكالة شهاب للأنباء"، أعقب هذه المشكلة حصول حل بين العائلتين، لتعود في رمضان مجددا بعد اعتداء نفس الشاب على نجل الذي اعتدى عليه سابقا، ونقل للعناية المركزة في المستشفى، وهاجمت عائلة اخليل في البلدة منازل لعائلة الشاب المعتدي عائلة أبو عياش بواسطة مسلحين بالخراطيش واحراق للمنازل. 

وتابع، "في نفس الليلة التي تم إطلاق النار بواسطة الخراطيش، قتل الشاب أحمد أبو عياش وكان ينوي الذهاب للعمرة في نفس اليوم مع عائلته، وكان الحديث أن القتل كان بسبب أشخاص قريبين منه بالخطأ وليس من عائلة اخليل". 

وأكد الناشط تجدد المشاكل عقب رمضان بين عائلة اخليل وأبو عياش، حيث أطلق مسلحون من عائلة اخليل النار على شاب من عائلة أبو عياش، وطالبت العائلة بإخراج الفخد المتهم بالقتل، ورفضت عائلة اخليل إخراج أي أحد وتجددت المشاكل بشكل كبير وبعدد كبير من الأسلحة وإحراق للمنازل. 

بدوره أكد "أبو محمد" أحد وجهاء العشائر في البلدة، عدم وجود أية بوادر حل رغم تدخل وجهاء العشائر في البلدة ومن مناطق الخليل وبيت لحم لعدة أسباب.
وقال "أبو محمد" لـ"وكالة شهاب للأنباء"، أنه بسبب عدم تواجد السلطة الفاعل في البلدة وعدم تحركهم الفعلي لإنهاء ما يحصل، تم تشكيل مبادرة شبابية تحت مسمى شباب البلد "فزعة خير"، من كل شباب العائلات وكل الفصائل وتتواجد بعد الساعة 12 في الليل وتمنع الاعتداء على المحال والمركبات ولدينا تنسيق من المحافظ وعائلات البلدة تغطي الشباب في حال حصول أي اعتداء عليهم". 

وأضاف "أن السلطة تملك معلومات عن المتسببين في المشاكل ومن يملكون الأسلحة، ولكنهم يأتون دائما في كل المشاكل التي حصلت سابقا بعد حدوثها بساعات قبل أن يكونوا موجودين ومستعدين في حال حصول أي طارئ"، وفق تعبيره. 

وأشار "أبو محمد" إلى أن العائلات في البلدة تقدمت بأكثر من فكرة ليبقى عناصر الأجهزة في البلدة لمنع أي إشكالية واعتداءات ولكنها قوبلت بالرفض دون معرفة أسباب الرفض.

ويعزي التقصير من السلطة التي لم تبين للعائلات من المسؤول عن قتل الشاب الثاني من عائلة أبو عياش، ولم تكشف اسم القاتل لإيقاف المشكلة وما يصاحبها من مظاهر إطلاق النار وإلقاء القنابل على منازل تتواجد فيها النساء فقط، مشيرا إلى أن "الرجال يبقون في الشوارع لحماية المنازل والممتلكات العامة... وصلنا لمرحلة حتى الكفار في زمن الجاهلية كان يرفضون الاعتداء او اقتحام منزل فيه نساء".

ولفت "أبو محمد" إلى أن العائلتين هما أكبر عائلتين في البلدة ولديهم أصحاب نفوذ في السلطة الفلسطينية، وباستطاعتهم حل الإشكالية لو أرادوا ذلك ولكن حتى الآن المشكلة ممكن أن تتجدد في أي لحظة ولا يوجد أي أفق للحل، وكل المصالح تتعطل في البلدة بسبب ما يحصل.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة