ساوت بين الضحية والجلاد..

ادانات واسعة لقرارات جامعة النجاح بفصل خمسة طلاب من الكتلة الإسلامية

عبر عدد كبير من النشطاء والشخصيات المستقلة رفضهم لقرارات الأخيرة التي صدرت عن إدارة جامعة النجاح في نابلس، وخاصة فيما يتعلق بفصل عدد من الطلبة ممن لا تربطهم أي علاقة بالأحداث الأخيرة، أو أنهم كانوا أنفسهم ضحية الاحداث الأخيرة وبدل إنصافهم جرى معاقبتهم.

وقال رئيس تجمع الشخصيات المستقلة وعضو لجنة الحريات خليل عساف، إن "جامعة النجاح مرتع للمخابرات والأمن الوقائي، وأمن الجامعة لا يصلح أن يكون أمنا ولديه صلاحيات أكبر من عمله المفترض".

وناشد عساف، رجل الأعمال المعروف صبيح المصري بأن يقف وقفة رجل أصيل لما يجري بجامعة النجاح وأن يعيد لها عراقتها الوطنية كجامعة بيرزيت، "وإلا فإن المجهول سيلعب في تاريخها وحاضرها ومستقبلها، وأبعد تدخل الأمن بالمسيرة التعليمية".

بدوره، قال النائب في المجلس التشريعي والوزير السابق عبد الرحمن زيدان بأنه حزين على ما جرى في جامعة النجاح، مع تقديره لكل الجهود التي تبذل لحل الأزمة.

وأكد زيدان، بأنه لابد من معالجة المشكلة من جذورها بشكل صحيح، والمعالجات الخاطئة تجبر الناس على رفع صوتها وتعمق الأزمة بدل من حلها.

وأشار زيدان إلى أن الحل يكمن في العدالة والانصاف، والضرب على يد كل متنمر ومتغول، وبحرية العمل الطلابي داخل أسوار الجامعة، وبحرس جامعي مهني غير مسيس.

 

قرار جائر

وقالت الكاتبة الصحفية لمى خاطر إن فصل إدارة جامعة النجاح خمسة من طلاب الكتلة الإسلامية يعدّ قراراً جائراً ومنحازاً بكل المقاييس.

وأشارت خاطر إلى أن هذا القرار يثبت أن إدارة جامعة الناس قد رهنت إرادتها لإملاءات الأجهزة الأمنية، وفضلت أن تضحي بتاريخها وسمعتها على أن تتخذ موقفاً حراً يضع حداً لتدخلات الأجهزة الأمنية السافرة في سياساتها.

وأوضحت خاطر أن الجامعة بهذا القرار أثبتت أنها غير مؤتمنة على أرواح طلبتها ولا على مصلحتهم، وهذا سينعكس سلباً عليها وعلى مكانتها الأكاديمية وعلى إقبال النوعيات المتميزة من الطلبة على التسجيل فيها.

وأكدت خاطر أن الأصل كان يقتضي أن تنصف الطلبة الذين جرى الاعتداء عليهم وأن ترد الاعتبار لهم وتعاقب الجاني، لا أن تنتقم من الكتلة الإسلامية بفصل طليعة طلبتها، متساوقة بذلك مع سياسات الأجهزة الأمنية وأهداف الاحتلال الساعي إلى تغييب وتحييد طلبة الكتلة بالاعتقالات المتكررة لهم.

ودعت خاطر طلبة النجاح أن يكون لهم كلمتهم الاحتجاجية العالية والواضحة إزاء ما يجري، على اختلاف انتماءاتهم، وأن يستعيدوا زمام المبادرة في سبيل وضع حد للسياسات الرديئة والمنحازة والظالمة التي تنتهجها إدارة الجامعة.

 

مساواة بين المعتدي والمعتدى عليه

بدورها، قالت المرشحة عن قائمة القدس موعدنا الناشطة فادية البرغوثي إن محاولة إدارة جامعة النجاح احتواء الأزمة من خلال المساواة بين المعتدي والمعتدى عليه، أمر غير مستهجن بل وكان متوقع من قبل العديدين.

ولفتت البرغوثي إلى أن ما جاء هذا التوقع اعتباطاً وإنما بعد سلسلة من الإجراءات التي قامت بها الجامعة، خلال السنوات السابقة ضد طلبة الكتلة الإسلامية داخل الجامعة تساوقاً مع تعليمات الأجهزة الأمنية خارج حرم الجامعة.

وبيّنت البرغوثي أن يتم فصلك وأنت الضحية جرم وقمة الظلم والقهر، وأن تنتزع من وسط جامعتك وأنت المعتدى عليه وتحرم من دراستك عقاب اعتاد الاحتلال ممارسته ضد أبنائنا.

وأكدت البرغوثي أن إعادة جامعة النجاح للمسار الصحيح، يتطلب جهد من كل الجهات وعلى رأسها طلبة الجامعة كافة.

 

مواجهة للقرار

أكد منسق الكتلة الإسلامية عمير شلهوب، وهو أسير محرر من سجون الاحتلال، ومعتقل سياسي سابق لدى أجهزة أمن السلطة قائلا: "لم نختر هذه الطريق عبثاً، ويوم اخترناها لم نطلب ضماناً في مواجهة التحديّات، ولا تأميناً من المخاطر والتضحيات".

وأضاف شلهوب وهو أحد الطلبة المفصولين: "هذه طريقنا التي اخترناها بكل وعي، وإرادة، وتصميم، ولن نتراجع ولن نستسلم".

ولفت شلهوب إلى أنهم سيواجهون هذا القرار الظالم الجائر نقابيا وقانونيا وحقوقيا، مشددا على مواصلة النضال الوطني والنقابي نحو حياة جامعية آمنة وعمل طلابي حر.

وكانت قد أعربت الكتلة الإسلامية في جامعة النجاح الوطنية عن أسفها البالغ إزاء قرارات إدارة الجامعة ولجنة التحقيق المنبثقة عنها، والتي قررت ظلما وتعسفا فصل عدد من كوادر الكتلة المعتدى عليهم، مساوية الجلاد بالضحية.

وأكدت الكتلة الإسلامية رفضها وإدانتها واستنكارها قرار اللجنة فصل الأخوة المعتدى عليهم، موضحة أن أبسط مقتضيات العدالة تقضي بمعاقبة المعتدين الذين وثقت اعتداءاتهم الكاميرات وشهادات الشهود، لا أن توزع العقوبات بالتساوي في إجراء رجعي يضيع الحقوق ويخلط الأوراق، ويوفر مظلة لحماية المعتدين.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة