"مشاهد مروعة لبلطجية أمن السلطة"

تقرير "ثكنة النجاح الأمنية" يتصدر مواقع التواصل ومطالبات بمحاسبة المعتدين

اعتداء أمن جامعة النجاح على الطلبة

تقرير - شهاب

تصدر هاشتاق (ثكنة النجاح) وسائل التواصل الاجتماعي، عقب اعتداء وحشي نفذه بلطجية أمن السلطة بحق طلبة جامعة النجاح خلال وقفة سلمية داخل الحرم الجامعي للمطالبة بحياة جامعية آمنة وإلغاء قرارات فصل عدد من الطلاب.

وأصيب عدد من طلاب وطالبات جامعة النجاح/ أمس؛ إثر الاعتداء الذي طال ممثل الحراك الطلابي صهيب حمد ونائب رئيس الوزراء السابق المُحاضر د. ناصر الدين الشاعر، وسط مطالبات بالتحقيق ومحاسبة المعتدين والمسؤولين عنهم.

وتفاعل نشطاء ومسؤولون مع المشاهد الصادمة التي وردت من جامعة النجاح، لاعتداء بلطجية الأمن على الطلبة والمحاضرين بالأيدي و"الهروات" و"البومة" ورش الغاز ومحاولة استهدافهم بالرصاص الحي وملاحقتهم لاعتقالهم وزجهم في السجون.

"مرتزقة وميليشيات أمنية"

الناشط الفلسطيني أدهم أبو سلمية، عقّب بالقول إن "المشاهد المروعة التي شاهدناها في جامعة النجاح وتواصل الاعتداء على الطلبة من قبل مليشيات أمنية تدعمها السلطة تطرح سؤالًا مهمًا حول الدور الخطير لهذه الأجهزة والمليشيات، فهي لا تكتفي اليوم بملاحقة وتجفيف منابع المقاومة في الضفة بل وتزيد عليه عبر محاولات ترويض طلبة الجامعات!!!".

وأشار أبو سلمية عبر تويتر إلى أن الاعتداء على طلبة "النجاح" يأتي بعد فوز الكتلة الإسلامية في انتخابات جامعة بيرزيت وتصاعد روح المقاومة بالضفة بالتزامن مع عودة الاعتقال السياسي وملاحقة النشطاء والطلاب من أمن السلطة والحديث عن "خلافة عباس" في قيادة السلطة وفتح، متسائلا: "من يقف خلف هذا السلوك العدواني! وهل يقدم بأفعاله هذه قرابين إثبات الولاء للاحتلال بأنه الأقدر على القمع والبطش بحق أهلنا في الضفة؟!".

 

بدوره، كتب عضو المجلس الوطني فايز أبو شمالة، عبر تويتر: "بلطجية محمود عباس في جامعة النجاح الوطنية، لا يختلفون بشيء عن أي مرتزقة".

وبحسب أبو شمالة، فإنه كلما عجز الاحتلال الإسرائيلي عن مواجهة موجات الغضب والتصعيد في القدس والضفة الغربية، أرسل على الشعب الفلسطيني محمود عباس وعصابته!.

"عربدة وبلطجة"

بدوره، وصف الناشط السياسي عبد الرحمن دحلان، ما حدث في جامعة النجاح بأنه "عربدة وبلطجة واعتداءات وحشية من ميليشيات عباس الخارجة عن الوطنية والقيم والمبادئ".

وأضاف الناشط دحلان: "ألا إنه أكبر عار وذل وهوان لمن يسمي نفسه فلسطينيا ويجب محاكمة جميع من قام بالاعتداء على الطلاب والأكاديميين".

أما الإعلامي راجي الهمص، قال إن جامعة النجاح شهدت اليوم فصلاً حزيناً من فصول التفرد والإدارة الأمنية لقيادة السلطة.

وأضاف أن "الاعتداء الآثم على الطلبة السلمين الذي أدانه الكل الوطني، دليل على ضيق أفق وهو مؤشر آخر على ضرورة مواجهة هذا الفعل وطنياً، وإن الرد الأمثل على ما جرى هو باستمرار رفع الصوت في وجه الظلم".

وعقّب عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" د. صلاح البردويل، على مشهد اعتداء أحد بلطجية الأمن على طالبة ورشها بغاز الفلفل. وكتب عبر تويتر: "أثناء مسيرة الاعلام قام أحد العلوج من قطيع للمستوطنين برش امرأة فلسطينية بغاز الفلفل، فانقض عليه شاب شهم بقميص اخضر كالأسد فشرد به من خلفه من القطيع! واليوم من لهذا العلج الذي يرش الطالبات بنفس الغاز في جامعة النجاح؟! من أمن العقوبة أساء الأدب!".

 

من جهتها، نشرت الصحفية مجدولين حسونة، مشهد مؤلم لاعتداء بلطجية أمن السلطة على د. ناصر الدين الشاعر. وقالت: "هذا الذي يتم الاعتداء بالضرب عليه وطرده هو الدكتور ناصر الدين الشاعر، أستاذ في جامعة النجاح وأكثر شخصية وطنية عليها إجماع فصائلي، رئيس لجنة الحريات خلال اجتماعات الانقسام، وزير التربية والتعليم السابق ونائب رئيس الوزراء سابقا. هو الآن بالمشفى. أمن الجامعة التي يعمل بها اعتدى عليه".

وكتبت: "أنا خائفة من المشي بالشارع "، همست بأذن زميلتي أثناء ذهابنا لزيارة زميلنا الصحفي سامر خويرة الذي اختطفه الأمن الفلسطيني اليوم وضربوه وأهانوه وشتموه ثم ألقوه على الرصيف. خلال تغطيته أحداث جامعة النجاح.

وأضافت: "أمشي بالشارع تتحول وجوه المارة لمخبرين وقتلة ورجال أمن يمكنهم اختطافي وقتلي في أي وقت، ولا شيء سيمنعهم من ذلك".

"ثكنة أمنية"

وفي الإطار نفسه، أعرب الباحث الفلسطيني د. رأفت المصري عن ألمه "تحويل صرح وطني عريق كجامعة النجاح إلى ثكنة أمنية لا ترعى حرمة للجامعة ولا لأساتذتها ولا لطلبتها!".

وقال المصري إن "هذا المشهد المخزي الذي يسوء كل العقلاء والأحرار يرسمه مجموعة من "الزعران" الذين أساؤوا إلى القضية الفلسطينية برمتها في كل ساحات العمل المجتمعي والسياسي".

لكنه أشار إلى أن "المشهد في جامعة النجاح جزء من المشهد المعيب الذي يديره فريق أوسلو والتنسيق الأمني".

وقال المصري إنه "قد آن للشعب الفلسطيني أن ينتقم من هذه الطغمة الفاسدة التي أساءت للشعب الفلسطيني ولقضيته واستهترت بعزيمته ورقصت على جراحه!".

فيما ذكر الناشط الحقوقي ماجد العاروري أن ثقافة الكراهية والعنف في جامعة النجاح تحول دون جعلها مكانا آمنا لأبنائنا الطلبة، وتعكس خطورة حالة التحريض السائدة في المجتمع الفلسطيني والممهدة لما هو آت.

ودعا العاروري للحوار الوطني الفوري الشامل، لأنه المدخل الوحيد لتحديد مواصفات المرحلة القدامة للحيلولة دون الدخول في دوامة لها بداية بلا نهاية قريبة.

"اسحب ملفك"

كما أطلق الطلبة حملة (اسحب ملفك من الجامعة) رفضًا لسلوكها غير الوطني في التعامل مع الطلاب وتغول أمنها على الطلبة والمحاضرين، وقيامها مؤخرا بفصل عدد من طلبة الكتلة الإسلامية، رغم اعتداء الأمن وعناصر فتح عليهم.

وهاجموا بيان إدارة الجامعة عقب الاعتداء الوحشي من قبل الأمن على الطلبة، والذي أعلنت فيه عن تعليق الوجاهي يومي الأربعاء والخميس والتحول إلى التعليم الإلكتروني. لكن رغم ذلك رفض الطلبة المشاركة في المحاضرات الإلكترونية.

وفي السياق، أعلن الأسير المُحرر سعيد بشارات عن تضامنه مع طلبة جامعة النجاح "الذين تعرضوا اليوم لهجوم عنيف وبربري وإجرامي على يد عناصر أمن السلطة التي تحكم هذه الجامعة؛ بسبب احتجاجهم على سلوك الإدارة وأمنها في ملاحقة والاعتداء على الطلاب".

وقال بشارات: "قررت من الآن فصاعداً ألا أقول لأحد ولا أكتب في سيرتي الذاتية أني درست في جامعة النجاح، وسأرفع من التعريف الخاص بي في الفيس (بوك) أنني درست في جامعة النجاح".

وأشار إلى أن هذه ليست المرة الاولى التي تسمح فيها إدارة جامعة رامي الحمد الله للأجهزة وأمن الجامعة بدخول واقتحام وضرب الطلاب والاعتداء على الحوامل فيها، لافتا إلى أن هناك "حدث أصعب من هذا في العام 1997 وحينها كادت الجامعة ان تفقد الاعتراف بها في العالم كجامعة".

وأضاف بشارات أنه "لا يخفى على الطلاب في فترتنا فيها؛ كيف عمل الحمد الله على كبت رأي الطلبة ومنعهم من اقامة الفعاليات فيها عندما قام بلحم كراسي القاعات ببعضها، وتثبيتها بالأرض".

 

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة