الكشف عن مؤامرة خطيرة للاحتلال في الزاوية الجنوبية الغربية للمسجد الأقصى

كشف مختصون في مدينة القدس المحتلة، عن تطورات تتعلق بمؤامرة سرية تحيكها سلطات الاحتلال الإسرائيلي فيما يعرف بـ"تسوية الزاوية الجنوبية الغربية" للمسجد الأقصى المبارك.

وتقع تسوية الزاوية الجنوبية الغربية للمسجد الأقصى بين المتحف والمصلى القبلي، وإلى الجنوب منها مسجد النساء، وهي الأقرب إلى باب المغاربة الذي يقتحم منه المستوطنون الأقصى بشكل متكرر.

ويستغل الاحتلال الإسرائيلي مسألة عدم قدرة المسلمين على الوصول إلى المنطقة، بما فيها دائرة الأوقاف الإسلامية، لمواصلة تنفيذ مخططاته التهويدية، والتي تم الكشف عام 2018 عن وجود حفريات أسفل التسوية، إلى جانب انهيار بلاطة من بلاطات التسوية بشكل مفاجئ عام 2020.

ومنعت قوات الاحتلال الإسرائيلي أي عملية ترميم في التسوية منذ عام 1967، كما أنها لا يوجد لها مداخل إلا من فوهات آبار الأقصى، أو الباب المغلق بالحجارة في مصلى المغاربة.

وهدمت آليات الاحتلال مبنى "الخانقاه" الفخرية شمال تلة المغاربة عام 1969.

ويعود سبب استهداف الزاوية الجنوبية الغربية للأقصى، نظرا لأهميتها الاستراتيجية ومساهمتها في تسريع الحفريات أسفل المسجد، وتسهيل إقامة كنيس يهودي محلها، ما يعني بداية فعلية للتقسيم المكاني للأقصى.

ودعا مختصون إلى فتح قبة يوسف آغا الواقعة وسط ساحة التسوية، والتي كانت عبارة عن مكتب استعلامات سياحية وبيع تذاكر قبل إغلاقها منذ عشرين عاما، معتبرين أن فتحها سيؤدي إلى تواجد المصلين وحماية التسوية.

وأكد المختص بشؤون القدس الأسير المحرر شعيب أبو سنينة أن مخطط الاحتلال لإقامة كنيس يهودي داخل المسجد الأقصى، قديم وجرى الموافقة عليه قبل سنوات.

وأشار أبو سنينة إلى أنه “منذ عام 2012 وافق حزب الليكود المتطرف على مشروع إقامة كنيس يهودي داخل باحات المسجد الأقصى، ورشح المنطقة الشرقية والتي تمتد من شمال مصلى باب الرحمة إلى المصلى المرواني، تحت ما يسميه جماعات المعبد (البستان الشرقي)”.

ولفت إلى أن إغلاق باب الرحمة قرابة 16 عاما، تحت ذرائع واهية، كان ضمن مخططات الاحتلال لإقامة الكنيس اليهودي، لكن الهبة الشعبية عام 2019 أفشلت مخططات الاحتلال وأعادت فتح المصلى من جديد.

وشدد على أن المسجد الأقصى في دائرة الخطر منذ سنوات طويلة، داعيا إلى ضرورة الحشد ومواصلة الرباط، للدفاع عنه أمام المخططات الاستيطانية.

وتابع: “محاولات التهويد مستمرة وجماعات الهيكل هي أحد أذرع حكومة الاحتلال، والخطط الإسرائيلية باتت واضحة، وتشير إلى تبادل الأدوار بين قادة الاحتلال”، مضيفا أن “ذلك يحتم علينا الوقوف في وجههم، مهما كلف ذلك من ثمن”.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة