شهاب - معاذ ظاهر
عاد رئيس السلطة محمود عباس لطرح فكرة الدولة الفلسطينية على الأرض المحتلة عام 1967، مقابل أن تعترف بها "اسرائيل" وتوقف بناء المستوطنات في الضفة الغربية والقدس.
ويسعى عباس لاقامة دولة فلسطينية على 22% من مساحتها التاريخية وتمثل الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها "شرقي القدس" فقط، حسب رؤيته.
ويرى محللون وسياسيون أن عباس بهذه التصريحات يمثل اصرار على اهانة واستفزاز الشعب الفلسطيني وأنها تمثل جريمة وطنية وشطب للحقوق.
جريمة وطنية
حركة "حماس" على لسان الناطق باسمها فوزي برهوم قالت إنها تنظر بخطورة بالغة إلى تصريحات عباس حول مطالبته بنسبة 22% فقط من أراضي فلسطين التاريخية والتخلي عنها لصالح الكيان الصهيوني.
واعتبر برهوم تصريحات عباس جريمة وطنية وشطبا لحق شعبنا في أرضه وترسيخا لأركان الكيان. مشددا على حق شعبنا في أرضه، وأنه لا يحق لأي طرف مهما كان موقعه ومستواه التخلي عن أي شبر من فلسطين.
وأكد أن ذلك يتطلب من الكل الفلسطيني التصدي لكل برامج التفريط بحقوق شعبنا ووضع حد لحالة التدهور السياسي الحاصل للقضية نتيجة هذا التساوق الخطير مع متطلبات الاحتلال.
الدكتور عبد الستار قاسم أستاذ العلوم السياسية عقب على ذلك بالقول إن تصريحات عباس ليست جديدة وهو طيلة حياته يدعو الى حلول سلمية مع "اسرائيل"، ولم يكن في تاريخه مناضلا ولا يؤمن بفكر الثورة ولم يمارس العمل العسكري.
وأضاف في حديث خاص لوكالة شهاب للأنباء، أن تكرار التصريحات من هذا القبيل عبارة عن اصرار عباس على الاهانة المستمرة للشعب الفلسطيني، وأنه لا يقدر معنويات الناس ولا يقدر الوحدة الوطنية ولا التماسك الاجتماعي.
وأشار قاسم الى أن تكرار مثل هذه التصريحات تمثل عملية استفزاز للشعب الفلسطيني. موضحاً أنه دائما ما يتحدث بلغة التمزيق ولغة الاستحقار بالثقافة الوطنية والقيم الفلسطينية.
وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن الوضع القائم لشعبنا في الداخل والخارج غير قادر على مواجهة هذه التحديات. مبيناً أن شعبنا يعاني من التمزق الاجتماعي ويعاني من غياب الثقافة الوطنية وبالتالي من الصعب أن تحشد طاقاته لمواجهة مثل هذه التحركات السياسية.
فراغ سياسي
وأوضح قاسم أنه لا يحق لأي أحد أن يتنازل عن ثوابت الشعب الفلسطيني، مشيرا الى أن أصحاب مشروع التسوية تطاولوا على حقوق الشعب بل أجازوا لأنفسهم أن يتصرفوا بمصيره دون وجه حق.
وأضاف قاسم أن عباس يسعى لمبادرات جديدة لإلهاء الشعب وصناعة "وهم" لديه بأن شيئا جيدا سيأتي، مشيراً الى أن ذلك صادر من فارغ سياسي.
واشار الى أن منظمة التحرير عملت ضد التحرير ومازالت تعمل حتى الان ضد المصالح الوطنية الفلسطينية وهي لم تعد تمثل شعبنا وهي منظمة لتثبيت الاحتلال.
وختم قاسم بالقول إنه من المستحيل أن يوافق الاحتلال على اقامة دولة فلسطينية على حدود 1967م.