دعواتٌ لإسناد الأسير أحمد مناصرة وتغطية جلسة محاكمته غدًا

الأسير أحمد مناصرة

دعت الحملة العالمية “الحرية لأحمد مناصرة” للتضامن معه وإسناده وتغطية جلسة محاكمته التي ستُعقد غدًا الأحد، في محكمة “الصلح” التابعة للاحتلال في الرملة.

وقامت الحملة بدعوة كافة وسائل الإعلام المحلية والدولة لتغطية هذه الجلسة التي ستكون أمام اللجنة الخاصة لبحث تصنيف ملفه حسب قانون “مكافحة الإرهاب”، في محكمة الصلح، عند الساعة التاسعة والنصف من يوم غد.

وأكدت الحملة على أن التواجد أمام المحكمة غدًا، من شأنه إيصال صوت الأسير مناصرة الذي يعاني وحده في مستشفى “سجن الرملة” من وضع صحي ونفسي صعب، وإهمال طبي متعمّد

آخر زيارة لأحمد

كان المحامي خالد زبارقة قد أكد خلال زيارته الأسير مناصرة في الـ16 من شهر حزيران الجاري، وجود آثار جراح على طول ذراعه اليسرى حتى الرسغ، وأيضاً آثار جراح على ذراعه اليمنى.

في هذا اللقاء لم يتواصل أحمد بصرياً أو كلامياً مع المحامي زبارقة، وبدا ظاهراً عليه ملامح المرض والإنهاك العام.

وحسب استشارة الطاقم النفسي الذي يتابع قضيته مع طاقم الدفاع، فإن هذا الوضع مقلق جداً، وهناك خطورة جدية وحقيقية على صحة وسلامة مناصرة النفسية والعامة إذا استمر مكوثه في سجون الاحتلال.

على ضوء ذلك، قام طاقم الدفاع بتقديم طلب مستعجل لسلطة السجون (الإسرائيلية) للإفراج عن الأسير مناصرة، بشكل فوري بسبب التدهور الحاصل على وضعه النفسي والصحي الذي آل به.

وحمّل طاقم الدفاع سلطات الاحتلال مسؤولية التدهور في حالته النفسية بشكل خاص والصحية بشكل عام؛ كونها تعاملت مع وضعه بتجاهل مستمر لظروفه النفسية والصحية الصعبة التي يعاني منها مناصرة، مما يؤدي بطبيعة الحال إلى انتكاسة نفسية خطيرة.

معلومات حول الأسير أحمد مناصرة

ولد الأسير أحمد مناصرة في تاريخ 22 كانون الثاني/ يناير 2002 في القدس، وهو واحد من بين عائلة تتكون من عشرة أفراد، له شقيقان وهو أكبر الذكور في عائلته، بالإضافة إلى خمس شقيقات.

قبل اعتقاله عام 2015 كان طالبًا في مدرسة الجيل الجديد في القدس، في الصف الثامن، وكان يبلغ من العمر في حينه 13 عامًا.

قصة أحمد لم تبدأ منذ لحظة الاعتقال فقط، فهو كالمئات من أطفال القدس الذين يواجهون عنف الاحتلال اليوميّ، بما فيه من عمليات اعتقال كثيفة ومتكررة، حيث تشهد القدس أعلى نسبة في عمليات الاعتقال بين صفوف الأطفال والقاصرين.

في عام 2015، ومع بداية "الهبة الشعبية" تصاعدت عمليات الاعتقال بحقّ الأطفال تحديدًا في القدس، ورافق ذلك عمليات تنكيل وتعذيب ممنهجة، وكان أحمد جزءًا من مئات الأطفال في القدس الذين يواجهون ذات المصير.

في تاريخ 12 أكتوبر/ تشرين الأول 2015، تعرض أحمد وابن عمه حسن الذي استشهد في ذلك اليوم بعد إطلاق النار عليه وأحمد، لعملية تنكيل وحشية من قبل المستوطنين، وفي حينه نشرت فيديوهات لمشاهد قاسية له كان ملقى على الأرض ويصرخ وهو ومصاب، ويحاول جنود الاحتلال تثبيته على الأرض والتنكيل به، وتحولت قضيته إلى قضية عالمية.

وشكّل هذا اليوم نقطة تحول في حياة أحمد، بعد اعتقاله وتعرضه لتحقيق وتعذيب جسديّ ونفسيّ حتّى خلال تلقيه العلاج في المستشفى، ونتيجة ذلك أصيب بكسر في الجمجمة، وأعراض صحية خطيرة.

لاحًقا، أصدرت محكمة الاحتلال بعد عدة جلسات حُكمًا بالسّجن الفعلي بحقّ أحمد لمدة 12 عامًا وتعويض بقيمة 180 ألف شيقل، جرى تخفيض الحكم لمدة تسع سنوات ونصف عام 2017.

قبل نقله إلى السجون احتجزته سلطات الاحتلال لمدة عامين في مؤسسة خاصّة بالأحداث في ظروف صعبة وقاسية، ولاحقًا نقل إلى سجن "مجدو" بعد أن تجاوز عمر الـ14 عامًا.

اليوم أحمد يواجه ظروفًا صحية ونفسية صعبة وخطيرة في سجن "الرملة" الذي نقل إليه مؤخرًا من عزل سجن "بئر السبع".

وعُقدت للأسير مناصرة جلسة في الثالث عشر من أبريل الماضي، وفيها أتاحت المحكمة لمحاميه بالنظر في ملفه.

المصدر : وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة