"شهاب": التحريض ينسجم مع هدف الاحتلال

خاص إدانات إعلامية للتحريض الفتحاوي على "شهاب" ومطالبات بلجم المحرضين والتدخل لحماية الصحافيين

نخب فتحاوية تحرض على شهاب

أدانت جهات إعلامية فلسطينية حملة التحريض التي تقودها نخب وكوادر فتحاوية بحق وكالة شهاب للأنباء ومؤسسات إعلامية فلسطينية وإعلاميين ومعارضين للسلطة الفلسطينية في الداخل والخارج، مع التحريض لإغلاقها وتصفية المعارضين من خلال "قطع لسانهم".

وكانت وكالة "شهاب" قد نشرت تسجيلات مسربة لنقاشات بين نخب وكوادر فتحاوية من مساحة صوتية على موقع تويتر أُنشأت عقب اعتداء أمن جامعة النجاح وكوادر الشبيبة الفتحاوية على طلبة جامعة النجاح في نابلس، وقد طالب المحرضون بإغلاق وكالة شهاب وشبكة قدس من خلال هجوم سيبراني وبطرق مختلفة، بالإضافة للتحريض على الإعلامي الفلسطيني والأسير المحرر علاء الريماوي وإعلاميين آخرين، مطالبين بإيجاد تهم قضائية لهم ومتابعتهم قانونيا حتى يكونوا عبرة لغيرهم، على حد وصفهم.
كما طالب المحرضون السلطة بجعل مصير الناشط الفلسطيني علي قراقع والمعارض للسلطة "السكلانص" كمصير الشهيد عمر النايف الذي اغتاله الموساد بمساعدة السلطة الفلسطينية داخل سفارة الأخيرة في بلغاريا.

واستنكرت وكالة شهاب الإخبارية حملة التحريض الفتحاوية على الوكالة، معتبرة إياها حلقة ضمن مسلسل لا ينتهي من التحريض والإجراءات القمعية التي تتعرض لها شهاب من قبل السلطة وأدواتها المختلفة طوال مسيرتها، مشددة في الوقت ذاته على استمرارها في نقل الحقيقة والقضية الفلسطينية إلى العالم رغم كل محاولات القمع وإسكات الصوت التي يشترك فيها الاحتلال الإسرائيلي والسلطة الفلسطينية وسياسات مواقع التواصل الاجتماعي بتحريض الاحتلال نفسه.

وقال شادي أبو صبحة مدير وكالة شهاب، "إن ما كشفته التسجيلات المسرّبة التي نشرتها وكالة شهاب لنخب فتحاوية تُهاجم فيها الوكالة، تأتي في سياق محاربة الحقيقة وتنسجم مع هدف الاحتلال ومحاولاته المتكررة ملاحقة الوكالة وحذف صفحاتها، وهنا نؤكد أننا سنواصل العمل على نقل الحقيقة بمهنية، لنبقى في الصدارة وعند ثقة جمهورنا".

 

فشلُ وعجز السلطة

منتدى الإعلاميين الفلسطينيين اعتبر التحريض الفتحاوي "مسّاً خطيراً بحرية العمل الصحفي وقمعاً معنوياً لفرسان الإعلام الفلسطيني"، مؤكدا انسجامه مع حالة الانتهاكات والاعتداءات الجسدية واللفظية التي تعرض لها عدد من الصحفيين في الضفة الغربية مؤخرا.

وقال المنتدى في بيان وصل "شهاب"، "إن ذلك يستدعي موقفاً واضحاً من نقابة الصحفيين والمؤسسات الحقوقية للجم حالة التغول على الحريات الإعلامية، لاسيما في ظل الاستهداف الممنهج من قبل الاحتلال الإسرائيلي للصحفيين الفلسطينيين".
وأضاف "أن منتدى الإعلاميين الفلسطينيين إذ يعبر عن تضامنه التام مع الزملاء في وكالة شهاب وشبكة قدس برس والزميل علاء الريماوي الذين تعرضوا لتحريض سافر ودعوات لملاحقتهم والتضييق عليهم بأشكال مختلفة، ليدين بأشد عبارات الإدانة كل محاولات إرهاب وقمع الصحفيين ووسائل الإعلام"، داعياً فرسان الإعلام الفلسطيني إلى عدم الالتفات لهذه المحاولات اليائسة لكسر إرادتهم وحرمانهم من حقهم بممارسة عملهم المهني المكفول بموجب القوانين الدولية والمحلية، فضلاً عن الأعراف والمواثيق الإنسانية. 
وطالب منتدى الإعلاميين الفلسطينيين باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق كل من يمارس التحريض على الصحفيين والمؤسسات الإعلامية "ليكون عبرة لمن تسول له نفسه المس بفرسان الإعلام الفلسطيني، لاسيما أن التحريض على المؤسسات الإعلامية والصحفيين يمس بشكل مباشر حق المجتمع والمواطن الفلسطيني بالمعرفة وبحرية الرأي والتعبير، ويمثل مساندة عملية لانتهاك حقوق المواطنين بأشكال وصور مختلفة بعيداً عن رقابة وسائل الإعلام باعتبارها تمثل سلطة رابعة بل أولى في ظل قوة وعظم تأثيرها"، وفق البيان. 
وشدد المنتدى على أن الانتهاكات بحق الصحفيين والمؤسسات الإعلامية ثبت بالدليل القاطع والبرهان الساطع فشلها التام وعجزها عن ردع فرسان الإعلام الفلسطيني الذين يواصلون جهودهم المضنية على مدار الساعة لخدمة القضية الفلسطينية لاسيما على صعيد فضح جرائم الاحتلال الإسرائيلي ونقل معاناة الشعب الفلسطيني.

 

اقرأ أيضًا: قيادي في "فتح" يكشف لشهاب كواليس وأسباب هجوم حركته على حماس

 

تجذر العداء للصحافة

من جهتها عبّرت كتلة الصحفي الفلسطيني عن صدمتها من التحريض الذي يمارسه متنفذون في حركة فتح ضد وكالة شهاب وشبكة قدس والصحفي الأسير المحرر علاء الريماوي، معتبرة إياه "جريمة تضاف إلى سلسلة طويلة من الاعتداء على الصحفيين والنشطاء".

وقالت الكتلة في بيان وصل "شهاب"، "إن التسجيلات التي بثت لمتنفذين في فتح يطالبون فيها باعتقال نشطاء الشبكتين وإغلاقهما بهجوم سيبراني يعيد إلى الأذهان جريمة إغلاق ٥٩ موقعا إلكترونيا وصحيفة، ويكشف عن تجذر العداء لمهنة الصحافة في أوساط أجهزة القمع".
وأكدت أن وكالة شهاب وشبكة قدس لعبتا وما تزالان دورا مهما في الدفاع عن المدينة المقدسة وكشف جرائم الاحتلال في كافة مناطق التواجد الفلسطيني داخل وخارج فلسطين، كما أن التحريض على الصحفي علاء الريماوي الأسير المحرر، الذي دفع من عمره سنوات في الأسر بسبب عمله الصحفي والوطني إنما هو انحدار وطني وتصاعد في لغة القمع والإرهاب وسيف مسموم يغرسه متنفذو الحركة في خاصرة الشعب الفلسطيني ومحاولة لإسكات صوته.

وطالبت كتلة الصحفي جميع الهيئات والأطر الصحفية، المحلية والدولية بالتدخل لحماية الصحفيين الفلسطينيين من سلوك السلطة الإرهابي ضدهم، ووضع حد لكل من يحرض على الصحفيين كي لا تتكرر جريمة اغتيال نزار بنات مجددا ويفلت المجرمون كعادتهم من العقاب.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة