ليست ظاهرة طبيعية.. موجات حر تجتاح مناطق عدة في العالم وعلماء يدقون ناقوس الخطر

ليست ظاهرة طبيعية.. موجات حر تجتاح مناطق عدة في العالم وعلماء يدقون ناقوس الخطر

كشفت صحيفة الغارديان البريطانية أن القطبين الشمالي والجنوبي شهدا في مارس/آذار الماضي درجات حرارة قياسية، كما أن درجة الحرارة في مدينة دلهي الهندية بلغت 49 درجة مئوية في مايو/أيار، وفي الأسبوع الماضي بلغت 40 درجة مئوية في العاصمة الإسبانية مدريد.

ويقول الخبراء إن العالم قد يدخل حالة الطوارئ المناخية قريبًا إذا استمرت الانبعاثات الغازية في الارتفاع.

وسجلت موازين الحرارة درجة حرارة أعلى بمقدار 15 درجة مئوية عن الرقم القياسي السابق على الإطلاق، بينما شهدت قاعدة نوفا الساحلية في القطب الشمالي سابقة مناخية تمثلت في ارتفاع دفء المياه فوق درجة التجمد.

وقال عالم الجليد تيد سكامبوس من جامعة كولورادو الأمريكية “لم أرَ شيئًا كهذا من قبل”.

وقال باحثون إن المنطقة القطبية الشمالية كانت أكثر دفئًا بثلاث درجات مئوية عن متوسطها على المدى الطويل.

وضربت موجة حارة الهند وباكستان في مارس/آذار، لتصل إلى أعلى درجات الحرارة في ذلك الشهر منذ أن بدأت الأرقام القياسية قبل 122 عامًا.

واستمر الطقس الحار في جميع أنحاء شبه القارة الهندية، مما تسبب في كارثة للملايين.

وكان الربيع أشبه بمنتصف الصيف في الولايات المتحدة، مع ارتفاع درجات الحرارة في جميع أنحاء البلاد.

وشهدت إسبانيا ارتفاع مستوى الزئبق إلى 40 درجة مئوية أوائل يونيو/حزيران مع موجة حارة اجتاحت أوربا وضربت المملكة المتحدة الأسبوع الماضي.

وتمكن العلماء من إثبات أن درجات الحرارة القياسية هذه ليست ظاهرة طبيعية، فقد أظهرت دراسة نُشرت الشهر الماضي أن احتمال حدوث موجة الحر في جنوب آسيا زاد 30 مرة بسبب تأثير الإنسان على المناخ.

وأوضح فيكي طومسون، عالِم المناخ في معهد كابوت بجامعة بريستول “يؤدي تغير المناخ إلى زيادة سخونة موجات الحرارة التي تستمر لفترة أطول في جميع أنحاء العالم”.

وأظهر العلماء أن العديد من موجات الحرارة تكون أكثر شدة بسبب تغير المناخ الذي يسببه الإنسان.

وقال فريدريك أوتو، كبير المحاضرين في علوم المناخ في معهد غرانثام إمبريال كوليدج لندن، إن موجات الحر في أوربا وحدها زادت في تواترها بسبب الإجراءات البشرية عبر ضخ انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي.

وأضاف “تغير المناخ هو متغير حقيقي لقواعد اللعبة عندما يتعلق الأمر بموجات الحر، فقد زادت وتيرتها وشدتها ومدتها في جميع أنحاء العالم”.

ويشكل هذا النوع من الحرارة تهديدًا خطيرًا لصحة الإنسان، إذ يضع ضغطًا على الجسم، كما يضر بصورة غير مباشرة بالمحاصيل ويسبب حرائق الغابات، ويضر كذلك بالطرق والمباني.

وقالت راديكا خوسلا، الأستاذة المساعدة في كلية سميث بجامعة أكسفورد “يجب على المجتمع العالمي الالتزام بالتبريد المستدام، أو المخاطرة بحبس العالم في حلقة ردود فعل مميتة، حيث يؤدي الطلب على طاقة التبريد إلى زيادة انبعاثات غازات الاحتباس الحراري”.

المصدر : وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة