سقطت الحكومة وسقط "منصور عباس"

بقلم: عبد الوهاب القطراوي

السقوط المدوي الذي منيت به حكومة الاحتلال، هو شهادة رسمية بسقوط ما يسمى بـ "النهج الجديد" الذي قاده منصور عباس، هذا السقوط الذي كشف عن عورة هذا النهج وفريقه، وكل ما جرى الترويج له من إنجازات تحققت لصالح الفلسطينيين في الداخل لا تتجاوز كونها حبر على ورق، ووعود جوفاء لا تسمن ولا تغني من جوع.

فهذه الحكومة تجرأت في ظل "النهج الجديد" على المقدسات، وتضاعفت جرأتها على أصحاب الأرض الأصليين، وراحت تتوسع في ابتلاع أرضهم والتضييق عليهم، وأطلقت يد مستوطنيها في النقب، فهجرت أصحاب الأرض عن منازلهم بذريعة مشاريع التشجير، وصادقت على تدشين مستوطنات جديدة في النقب على حساب أصحاب الأرض، وواصلت تجريف القرى والبلدات الفلسطينية.

لم يقتصر التوسع الاستيطاني والتغول على الأرض في النقب فقط، وإنما توسع بغطاء رسمي في كافة مدن الداخل المحتل، برعاية ما يعرف بـ "الأنوية التوراتية" الذراع اليميني المتطرف للمستوطنين الذي يحاصر الأحياء العربية، ويبني أحياء جديدة للمستوطنين، إلى جانب تشريع الاعتقالات الإدارية، واستمرار احتجاز العشرات من أبناء الداخل المحتل منذ هبة الكرامة التي اندلعت العام الماضي.

وفي سقوط مركب، وقذر، يعلن منصور عباس استعداده للتحالف مع نتنياهو، في وقت كان يبرر حفاظه على الائتلاف من أجل الحيلولة دون وصول نتنياهو للحكم، الدرس الذي يجب أن يفهمه الجميع أن الحقوق الشرعية والقيم الوطنية لا يمكن مقايضتها بأي ثمن كان، ولا حقوق يمكن أن تنتزع بالخنوع للمحتل أو الركوع لمستوطنيه.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة