مصطفى الصواف

البيع والتنازل بات صفة أوروبية 

يعيبون العرب أن هناك. إمكانية لشراء مواقفهم، واصفين أنفسهم بالنزاهة والديمقراطية وحقوق الإنسان ، ولكن يبدو أنهم أكثر بكثير ممن يصفوهم بالبيع والمتاجرة بحقوقهم مقابل أثمان تدفع .
ولعل قرار محمود عباس بالإفراج عن قتلة نذار بنات والمشاركين لهم بعملية القتل لم يأت من فراغ، وليس ناتج عن  قوة من محمود عباس ولكن جاء القرار بعد لقاء قبرص والثمن الذي دفع من أجل الإفراج عن القتلة وصمت الإتحاد الأوروبي، والذي كان ثمنه بصفقة الغاز المنهوب من الأرض الفلسطينية والحقوق الفلسطينية والتي قدمها عباس كرشوة لشراء الصمت الأوروبي على هذا القرار ، ودفعه الأموال لسلطة عباس.
القضية ليست قضية حقوق إنسان، أو الدفاع عن الحريات وممارسة الديمقراطية، فهي شعارات أوروبية للمتاجرة والتعالي على الأخرين، علما أنهم لا قيم لديهم وعندهم إزدواية كبيرة وسياسة الكيل بأكثر من مكيال وفقا للمصالح.
عباس بقراره الذي أتخذ بالإفراج عن قتلت نذار بنات تم بعد شراء ذمم الاتحاد الأوروبي بالسماح بنهب وسرقة الغاز الفلسطيني وتزويد أوروبا به بعد أزمة الغاز بسبب الحرب الروسية الأوكرانيا.
الأوربيون يحاولون خداع الناس بوهم الشعارات، ويتعالون على الأخرين بها، وهم في حقيقتهم في مستوى أدنى من مستوى الشعوب العربية المتهم بالجهل والارهاب وبيع المواقف.
المصالح تؤكد أوروبا بأنها سيدة الموقف، وهي من يتحكم بمواقف الدول ويمكن من خلالها تجاوز الشعارات التي ترفعها اوروبا وتضرب بها عرض الحائط.
أوروبا باتت اليوم في مستى إنحطاط سلطة اوسلو والمتنفذين فيها وباتت تبيع مواقفها الزائفة والمتبدلة حسب المصلحة وهي بذلك لا تختلف عن محمود عباس وفريق أوسلو.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة