ما السر وراء صمت السلطة ومصر على اغتيال الأسير المحرر فقهاء؟

شهاب - وسام البردويل 

يبدو أن التسارع العربي والفلسطيني نحو إقامة التحالفات مع "اسرائيل" جنبت العديد من الدول العربية  التدخل في الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، وجعلتها تفضل الصمت حيال انتهاكات الاحتلال بحق الفلسطينيين لضمان بقاء العلاقات الطيبة بينهما، كما رأى محللون.

وقبل أيام، شهدت غزة عملية اغتيال للشهيد القسامي مازن فقهاء، حدث أشعل الرأي العام الفلسطيني والشعوب العربية، والذي تزامن مع الصمت من قبل السلطة الفلسطينية ومصر فما وراء ذلك؟

من جانبه، رأى المحلل السياسي مأمون أبو عامر أن المواقف العربية محزنة ومخزية، وأن الحالة الاقليمية تشهد حالة من الاضطراب وأن الدول العربية تسعى جاهدة لإقامة تحالفات مع "إسرائيل" وتتجنب أية قرارات تغضبها .

وأضاف أبو عامر في حديث لوكالة شهاب أن هذه العلاقات والتحالفات جنبت الدول العربية ادانة عملية اغتيال القائد القسامي مازن فقهاء، والتي كان أبرزها صمت مصر الراعية لصفقة وفاء الأحرار واتفاق وقف اطلاق النار.

ولفت إلى أن الدول العربية خالية الطرف من التدخل في الصراع بين الفلسطينيين والاسرائيليين، مشيرا إلى أن مصر غير معنية بانتقاد اسرائيل وغير مهتمة بالتعاطي مع هذا الملف في ظل الفجوة بين مصر وحركة حماس والتي تحتاج إلى نوع من الترميم.

وأوضح أن السلطة تجاهلت الحالة تماما والذي يعتبر مؤشر سلبي، مضيفا أن السلطة تنطر إلى الأوضاع الاقليمية ومستقبل اللقاء مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كون الشهيد فقهاء أحد قادة المقاومة وبالتالي ادانة العملية قد توتر العلاقات.

ونوه أبو عامر إلى أن السلطة لا تريد أن تدخل في متاهات أو أزمات أو أوراق تدينها وتضعها في موقف محرج أمام الادارة الأمريكية ما يجعلها تتجاهل وتصمت عن إدانة عملية الاغتيال .

وتابع" السلطة بطبيعتها السياسية هشة في التصدي للمواقف الاسرائيلية ، وأننا بحاجة إلى قيادة لديها مشروعا قادرا على التعامل مع الاحتلال"، لافتا إلى أن البنية الحالية للسلطة إدارية بحد ذاتها، وأنها لا تتعاطى مع المطالب الفلسطينية بشكل ثوري.

وقال رئيس جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرج، إن جهازه لن يسمح بأن تكون الضفة الغربية منطلقاً لأي عملية رد على اغتيال القائد في حماس مازن فقهاء.

وعلق أبو عامر على تلك التصريحات بأن الأمر ليس مستغربا ، وأن استمرار السلطة في التنسيق الأمني وضبط الوضع في الضفة مرهون بمصيرها ومستقبلها.

وأردف " إمكانية بقاء السلطة في مهب الريح ، ولا يوجد أمامها خيارات سوى الاستمرار في ضبط الوضع ومنع أي عمليات ضد اسرائيل لضمان بقاءها لفترة أطول".

وفي ذات السياق، قال حسن خريشة النائب في المجلس التشريعي، إن اغتيال الأسير المحرر والقائد القسامي مازن فقها يجب أن يكون له ردود أفعال قوية ، لافتا إلى توحد الشعب الفلسطيني في موقفه الرافض لاغتيال أبناءه والدعوات للانتقام لدمائهم.

ووصف  خريشة في حديث لوكالة شهاب صمت السلطة على عملية اغتيال فقها بالموقف الغير مؤثر، والذي تعودنا عليه ، مشيرا إلى أنه بالأمس  كانت قضية الشهيد باسل الأعرج واليوم فقها، ودون تحريك ساكن .

يذكر فرج في حوار خاص مع صحيفة دير شبيغل الألمانية أمس الأحد، قال إن جهاز المخابرات العامة وباقي الأجهزة الأمنية تعمل بجهد كبير لمنع أي عملية انتقام لفقهاء تنطلق من مدن الضفة الغربية.

وعلق خريشة على هذه التصريحات أن السلطة تسعى لتنفيذ تعهداته في حماية الكيان الاسرائيلي ، وتواصل عملية التنسيق الأمني الذي تعتبره مقدسا في ظل رفض الشعب لحيثياته.

ورأى أن إرادة الشعب الداعمة للشهداء أقوى من السلطة واصراراها على التنسيق الأمني ، مؤكدا أن الشعب يسعى دائما للانتقام لدماء الشهداء وأن سلاحه موجه نحو الاحتلال الاسرائيلي.                                           

 يذكر أن مجهولون اغتالوا مساء الجمعة، الأسير المحرر مازن فقها في منطقة تل الهوى جنوب مدينة غزة.

وقال الناطق باسم وزارة الداخلية إياد البزم لمراسلنا إن الشرطة عثرت على جثة الأسير المحرر مازن فقها بوجود 4 رصاصات في رأسه بمنطقة تل الهوا.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة