يجب اتخاذ موقف عربي وإسلامي صارم

خاص خطيب الأقصى لـ "شهاب": أساسات المسجد الأقصى مكشوفة بفعل الحفريات والاحتلال يراهن على زلزال !

الشيخ عكرمة صبري خطيب المسجد الأقصى المبارك

غزة - عبد الحميد رزق

حذر الشيخ عكرمة صبري خطيب المسجد الأقصى المبارك، من خطورة حفريات سلطات الاحتلال أسفل المسجد المبارك، مؤكدا أن أساسات المسجد أصبحت مكشوفة بفعل تلك.

وقال الشيخ صبري في تصريح خاص لوكالة "شهاب" للأنباء، الخميس: "إن أساسات المسجد أصبحت مكشوفة بفعل الحفريات التي تقوم به سلطات الاحتلال أسفله، والاحتلال يراهن حاليا على زلزال قوي يدمر هذه الأساسات، خاصةً بعدما أزال الأتربة المحيطة بها".

وأضاف "أن الحفريات قديمة جديدة الهدف منها البحث عن أثر لليهود، ولكن لن يجدوا حجرا واحدا له علاقة بالتاريخ العبري وقد أنفقوا الملايين خلال المدة الطويلة وفشلوا في ذلك".
ولفت خطيب المسجد الأقصى المبارك إلى أنه من الصعب السيطرة على الحفريات لأنها في المنطقة السفلى للمسجد، وتمنع سلطات الاحتلال الوصول إلى المكان، وتضع أفراد حراسة على مدار اليوم، ما يصعب من ذلك.
وشدد على ضرورة اتخاذ الأمة العربية والإسلامية موقفا صارما يحد من استمرار هذه الحفريات، إذ أنه وفقا لتقديره، لا مجال أن تتوقف إلا بضغط من هذه الدول على الاحتلال.
يذكر أن وزارة الأوقاف الإسلامية رصدت تشققات في الجدران الشرقية والجنوبية للمسجد الأقصى المبارك، مشيرا إلى أن سلطات الاحتلال تتوغل أكثر فأكثر تحت المسجد يوما بعد يوم، ما قد ينذر بحدث خطير في الفترة القادمة.
بدوره، أكد مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في القدس، اليوم الخميس، على خطورة الحفريات التي تقوم بها "سلطة الآثار" التابعة للاحتلال وجمعية "إلعاد" الاستيطانية منذ فترةٍ في محيط المسجد الأقصى، خاصةً من الجهتين الجنوبية والغربية الملاصقة للأساس الخارجي للمسجد.
 وأوضح في بيان صحفي، أن مجموعة من العمال باستخدام آليات الحفر الكبيرة يعملون بعجلةٍ مُريبة في ساحة حائط البراق ومنطقة القصور الأموية في المنطقة الملاصقة للأساسات السفلية للأقصى، وهي وقف إسلامي صحيح. 
وبيّن أن العمليات تتم من خلال تفريغ الأتربة وعمل ثقوب في الجدران المحاذية للسور الجنوبي للمسجد وتفريغ الممرات؛ في محاولةٍ لإخفاء ما يقومون به من حفريات.
 وقال: "لقد رصد المراقبون عمليات تكسير مستمرة منذ أشهر لحجارة أثرية مهمة حيث يتم تحويلها لحجارةٍ صغيرة بهدف إخفاء أثرها وإخراجها على أنها طمم يذهب للقمامة، وذلك من قبل عمال حفريات تابعين لجمعيات استيطانية". 
وحذّر مجلس الأوقاف من الاستمرار بالعبث والتخريب وتغيير المعالم التاريخية والدينية لهذه المواقع الوقفية، وطالب بالوقف الفوري لهذه الحفريات في محيط المسجد الأقصى.
 وأكد المجلس في بيانه على أن ساحة وحائط البراق ومنطقة القصور الأموية هي وقف إسلامي صحيح، وامتداد للمسجد الأقصى كمسجد إسلامي بمساحته الكاملة 144 دونم.
 وشدد على ضرورة الالتزام بالقرارات الدولية والقرارات الصادرة عن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، وخاصة القرار الذي تبنته (اليونسكو) في 18 تشرين أول 2016 الذي يثبت أن المسجد الأقصى كامل الحرم الشريف وأنه مكان عبادة خالص للمسلمين وحدهم. وطالب المجلس صاحب الوصاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس، جلالة الملك عبد الله الثاني، بالتدخل المباشر واتخاذ ما يلزم من إجراءات للضغط على حكومة الاحتلال لعدم المساس بحق المسلمين في مسجدهم المقدس ومحيطه.
تعود جذور الحفريات الإسرائيلية لعقود طويلة، وكان اكتشاف الفلسطينيين عام 1981 نفقا يصل إلى سبيل قايتباي داخل المسجد، وعلى بعد أمتار قليلة من قبة الصخرة المشرفة، بمثابة الإنذار الأخطر لأسرار ما يجري تحت الأرض.

ويضاف هذا النفق إلى مجموعة كبيرة من الأنفاق تم الإعلان عنها في السنوات الماضية، أشهرها "النفق اليبوسي" الذي افتتحته إسرائيل أسفل الجدار الغربي لـ "الأقصى"، في عام 1996 وتسبب باندلاع ما عرف في حينه بانتفاضة النفق.

وتنفي حكومات الاحتلال المتعاقبة أن تكون تجري أي حفريات في أسفل "الأقصى"، لكنّ ذلك لم يُبدد المخاوف الفلسطينية إزاء "مخططات تهويد ضخمة تستهدف المسجد ومحطيه، عبر المسارات الغامضة للأنفاق التي تمزّق باطن الأرض هناك".

يُذكر أن لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة اليونسكو أصدرت في يوليو / تموز 2017، قرارا يؤكد عدم وجود سيادة إسرائيلية على مدينة القدس التي احتُلت عام 1967، وأدانت أعمال الحفر التي تقوم بها دائرة الآثار الإسرائيلية في المدينة.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة