سلم الأولويات الأعوج..

تقرير عباس يوجه بإغاثة بنغلادش ويتجاهل أبناء شعبه الأشد حاجة!

محمود عباس

شهاب - تقرير خاص

في ظل تنصّل السلطة من مسؤولياتها، ومماطلتها "المميتة" لمستفيدي الشؤون الاجتماعية، وقطعها لرواتب العديد من عوائل الأسرى والجرحى، وفي خضم الأزمة المعيشية الخانقة التي تعاني منها البلاد؛ أعلن رئيس السلطة محمود عباس دعمه لدولة بنغلادش بعد فيضانات عارمة ضربتها.

تجاهل متعمد

وبحسب وزارة التنمية والشؤون الاجتماعية فإن أكثر من 70 ألف عائلة بغزة والضفة، مسجلة لديها على أنها فقيرة، وبحاجة ماسة للمساعدة، رغم ذلك تستمر السلطة منذ أكثر من عام في مماطلتها بصرف المنح المالية المخصصة لها، بحجة الأزمة الخانقة التي تمر بها، وسط تساؤل الكثير حول عدم توقف الأخيرة عن الشكوى من الوضع المالي، وفي المقابل توجه دعمها لدول أخرى.

كما أن كل المعطيات والمؤشرات على الساحة الفلسطينية سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية، من سوء اقتصادي وغلاء فاحش في الأسعار، تلزم السلطة على الوقوف عند مسؤولياتها وتوجيه المساعدات والدعم المالي للفئات الفقيرة والمهمشة من الشعب الفلسطيني، لكن ما تقوم به السلطة عكس ذلك، فإما المنع أو التصدير للخارج.  

استهجان شعبي

وكان لهذا القرار "الغريب" وقعه، استهجان شعبي وجماهيري واسع، كون الأمر متعلق بشريحة هي الأولى بهذه المساعدات من دولة بعيدة.

وكتب الناشط أحمد هتهت، معلقا على قرار عباس بتوجيه المساعدات لبنغلادش: "إقدام محمود عباس على تقديم المساعدات إلى بنغلادش، يدل على أن قطع مساعدات شيكات الشؤون الاجتماعية متعمد والهدف منه تجويع الغلابة، هذه السياسة القذرة التي تتبع بحق الفقراء لن تغتفر (...)".

بدورها، عبرت الناشطة فادية البرغوثي، عن سخريتها من قرار عباس، قائلة: "طيب لو شاوروا هالشعب الأصيل كان نصحهم بصندوق دعم بنغلادش، وهيك لا الحكومة بتخسر ولا الشعب بيظل شاعر بالتقصير تجاه إخوتنا البنغلاديشيين، اه نسيت بطلت قصة الصناديق تمشي عالشعب".

أما المواطن محمد الزهار، فطالب عباس بالنظر في وضع مستفيدي الشؤون الاجتماعية، قائلا: "الرئيس عباس: سنقوم بتوجيه مساعدات عاجلة للمتضررين من الفيضانات في بنغلادش، حد يحكي معه يشوف فيضان الشؤون الاجتماعية".

من جانبها، عقبت المواطنة نجلاء أكرم، على القرار، قائلة: "يا ريس فيه واحد لبس كفن مش لاقي يأكل، وواحد ثاني عند رمزون دير البلح الشمس تضرب راسه هو وعيلته بلا مأوى، يا ريس بديش أتكلم".

في الإطار ذاته، قال المواطن سعيد أمير: "سيدي الرئيس إرسالك مساعدات إغاثية لضحايا فيضانات بنغلادش شيء جميل، لكن الأجمل إرسال مساعدات للغرقانين من الأرامل ومطلقات وكبار السن وعجزه الذين حرموا لما يناهز عن عام من صرف شيكات الشؤون الاجتماعية(...)".

يشار إلى أن صرف مخصصات الشؤون الاجتماعية قد توقف قبل ما يزيد عن عام، الأمر الذي ضاعف من معاناة الأسر الفقيرة والمتعففة في قطاع غزة والضفة الغربية.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة