إيران والاتحاد الأوروبي يعلنان استئناف المحادثات النووية

إيران والاتحاد الأوروبي يعلنان استئناف المحادثات النووية

أعلن مسؤول السياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل استئناف المحادثات حول إعادة إحياء الاتفاق النووي خلال الأيام القليلة المقبلة، داعيا الولايات المتحدة إلى رفع العقوبات عن طهران.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده بوريل مع وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان السبت في مقر الوزارة بالعاصمة طهران.

وقال بوريل إن "هناك قرارات يجب اتخاذها في طهران وواشنطن بشأن المفاوضات حول الملف النووي"، مؤكدا الحاجة إلى تسريع وتيرة عملهم مع إيران بشأن المحادثات النووية المتوقفة.

وأكد أيضا أن التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني أمر في غاية الأهمية للعالم كله، على حد تعبيره.

وتابع بوريل: "نحتاج إلى تسريع وتيرة العمل بشأن المحادثات النووية التي توقفت منذ مارس الماضي"، منوها بأنه "يجب العودة للاتفاق النووي الإيراني من أجل التعاون في مجالات عديدة مع إيران منها النفط والغاز".

وأكد بوريل أنه "يجب على واشنطن رفع العقوبات أحادية الجانب عن إيران"، لافتا إلى أن المحادثات التي أجراها اليوم في طهران مع المسؤولين الإيرانيين كانت "إيجابية".

في المقابل، دعا وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان الولايات المتحدة إلى النظر بواقعية لمفاوضات فيينا واتخاذ إجراءات جادة من أجل التوصل إلى اتفاق.

وأشار عبد اللهيان إلى أن "هناك محادثات عميقة ودقيقة مع الاتحاد الأوروبي حول مطالب بلاده"، مضيفا أن "حوارنا مع بوريل كان إيجابيا بشأن التعاون مع الاتحاد الأوروبي".

ودعا وزير الخارجية الإيراني واشنطن إلى أن "تنظر بواقعية لمفاوضات فيينا لكي نصل إلى اتفاق" مؤكدا أنهم مستعدون لاستئناف المحادثات خلال الأيام المقبلة.

وتأتي هذه المحادثات بطهران في محاولة لكسر الجمود وإعادة تفعيل الاتفاق النووي، عقب انسحاب الولايات المتحدة منه عام 2018، في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب الذي فرض لاحقا عقوبات صارمة على إيران.

وقبيل زيارة بوريل لإيران، التي وصلها مساء الجمعة، نشر إنريكي مورا، نائب مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، صورة تجمعه مع بوريل، والمبعوث الأمريكي لإيران روبرت مالي، مشيرا إلى أن اللقاء الثلاثي تناول الاتفاق النووي ومنطقة الشرق الأوسط.

والجمعة، قال بوريل في تغريدة على "تويتر" مساء الجمعة إن "الدبلوماسية هي السبيل الوحيد للعودة إلى التنفيذ الكامل للاتفاق (النووي) والتغلب على الخلافات الحالية".

وفي وقت سابق من الشهر الحالي، قالت الولايات المتحدة إنها تنتظر ردا بناء من إيران بشأن إحياء اتفاق عام 2015 -الذي تقيد طهران بموجبه برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية- دون الخوض في قضايا غير جوهرية.

ودعا عبد اللهيان، الأسبوع الماضي، الولايات المتحدة إلى "التحلي بالواقعية". وكانت الأخيرة انسحبت من الاتفاق عام 2018 خلال حكم الرئيس دونالد ترامب، ثم فرضت بعد ذلك عقوبات شديدة على طهران.

وتهدف المفاوضات المعلّقة حاليا إلى إعادة واشنطن إلى الاتفاق ورفع عقوبات فرضتها على طهران بعد انسحابها، مقابل عودة الأخيرة للامتثال لالتزاماتها النووية التي تراجعت عنها بعد الخطوة الأمريكية.

وقد بدت الأطراف قريبة من إحياء الاتفاق في مارس/آذار عندما دعا الاتحاد الأوروبي، الذي ينسق المفاوضات، الوزراء المعنيين إلى فيينا لإتمام الاتفاق على ذلك بعد 11 شهرا من المحادثات غير المباشرة بين طهران وإدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن. لكن المحادثات تعثرت منذ ذلك الحين.

المصدر : وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة