أفعال تخدم الاحتلال

تقرير اعتقالات السلطة تزداد شراسة.. ونشطاء يطلقون حملة #مش_رايح

صورة أرشيفية

شهاب - عبد الحميد رزق

صعّدت أجهزة أمن السلطة من الاعتقالات السياسية والاستدعاءات في الفترة الأخيرة، والتي تستهدف وأد المقاومة والمقاومين في الضفة المحتلة، لاسيما أن الفئة المستهدفة هم الأسرى المحررين من سجون الاحتلال، وذوي منفذي العمليات البطولية ضد الكيان، وأبناء الحركة الإسلامية.

وأمام تلك الممارسات، عبر فلسطينيون عن رفضهم الكامل لنهج الاعتقال السياسي، وما يماثله من إجراءات ظالمة، مطلقين حملة إلكترونية بوسم"#مش_رايح" لحث المواطنين على عدم النزول عند رغبة الأجهزة الأمنية وتسليم أنفسهم.

وغرّد عشرات المواطنين على الوسم في تعبير واضح منهم على رفضهم لنهج الاعتقالات السياسية والتصرفات اللاوطنية التي تمارسها السلطة في الضفة الغربية.

تعدي على القانون

النائب في المجلس التشريعي د. حسن خريشة أكد على أن السلطة بسياسة الاعتقال السياسي تتعدى على القانون العام، مطالبا المؤسسات التشريعية والنقابية بمحاسبتها، كونها هي القادرة على المسائلة والمحاسبة في هذا الجانب.

وقال خريشة، في تصريح خاص لوكالة شهاب: "السلطة لا تحتكم إلى أي قانون، وبالتالي لو كان يوجد قانون، فإن الاعتقال السياسي سيكون غير موجود، لأن القانون الأساسي يكفل حرية الرأي والتعبير والتجمهر والتظاهر".

كما أعرب عن شعوره بالخزي والعار إزاء اعتقال فلسطيني في الأجهزة الأمنية، لفلسطيني آخر لحمله أفكارا وآراء سياسية، مشيرا إلى أن هذه السياسات ليست جديدة بل تتجدد.

بدون أسباب

بدورها، أكد الناشطة السياسية فادية البرغوثي، "أن السلطة تستدعي وتعتقل الفلسطينيين دون أي مسوغ قانوني أو سبب رئيس، وحوالي 99% من الحالات التي أفرج عنها من سجون السلطة كانت بعد أسبوع أو أقل من اعتقالها، وهذا يؤكد ما أقول".

وبينت البرغوثي، في تصريح خاص لوكالة شهاب، أن الوضع القانوني في الضفة الغربية في انحدار مستمر، وأن هناك إسكات متعمد للكلمة، وأن نهج القمع في تزايد واضح في الضفة الغربية، وهذا أمر غير مبشّر، حسب وصفها.

ونوهت إلى أن درجات هذه الممارسات زادت عددا واختلفت نوعا في الأسبوع الأخير، فهناك استدعاءات طالت حرائر فلسطينيات، فبالأمس استدعت والدة الشهيد رامز أبو سليم، في سابقة خطيرة، وتجاوز لكل الخطوط الحمراء، حسب قولها.

تنديد فصائلي

ونددت الفصائل الفلسطينية بإجراءات السلطة واستمرارها في نهج الاعتقالات السياسية واقتحام البيوت وإهانة أهلها من أحرار الشعب الفلسطيني، مؤكدة أن هذه أفعال غير وطنية تخدم الاحتلال ومصالحه في الضفة الغربية.

وأدانت الفصائل في بيان صحفي، قيام سلطة التنسيق الأمني نيابة عن الاحتلال باعتقال الأسرى المحررين وكوادر الفصائل الفلسطينية والطلاب والنقابيين، واستدعاء النساء وإخافة الآمنين والعبث بأمنهم وإهانتهم.

بدورها، قالت حركة "حماس" إنَّ التصاعد الملحوظ للاعتقالات السياسية وما يرافقها من مداهمات للبيوت الآمنة وممارسات التعذيب والإهانة التي تنفذها أجهزة أمن السلطة بالضفة الغربية المحتلة، سلوك عدواني يفتقد لقيم المجتمع الفلسطيني الحر.

ورفضت حماس بشدة الاستمرار في استهداف الأسرى المحررين، والطلاب، والنقابيين، ونشطاء الفصائل الوطنية، وكوادر ورموز شعبنا الصامد المجاهد، والملاحقات المصحوبة بإطلاق النار وترويع الآمنين، ومحاولات لاستهداف أو استدعاء النساء.

يشار إلى أن أجهزة السلطة تواصل حملتها اللاوطنية من خلال تعزيز سياسة الباب الدوار، القائمة على تسليم ملفات المعتقلين لدى أجهزتها، إلى قوات الاحتلال "الإسرائيلي" والتي تقوم بعدها باعتقالهم فور الإفراج عنهم من سجون السلطة، كما حدث مؤخرا مع الأسير المحرر زيد حسام حرب من سلفيت، والذي اعتقله الاحتلال بعد يومين فقط من الافراج عنه من سجون السلطة وتعرضه لتعذيب شديد في سجن أريحا سيء السمعة.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة