خالد نوابيت.. احتضن الفدائي عاصم البرغوثي فغيبته سجون الاحتلال والسلطة

خالد نوابيت

 في قرية يحاصرها الاحتلال واعتداءات المستوطنين، تقفز أجهزة أمن السلطة عن معاناة المواطنين في قرية برقة قضاء رام الله، وتتجاهل صمودهم أمام آلة الخراب والنهب الإسرائيلية.

 في هذه القرية المهملة والمكتظة والفقيرة التي تحاصرها مستوطنات "بسجوت" و"كوخاف يعقوب" و"جفعات أساف" و"مجرون"، تلاحق أجهزة أمن السلطة الأسرى المحررين على خلفية نشاطهم الوطني ومواقفهم السياسية.

 قبل أيام طال الاعتقال الأسير المحرر خالد نوابيت (44عاماً) بعد اقتحام قوة من مخابرات السلطة منزله في قرية برقة.

اعتقال نوابيت جاء بعد 6 أشهر فقط من الإفراج عنه من سجون الاحتلال، حيث أمضى 27 شهراً في الأسر بتهمة إيواء الأسير القسامي عاصم البرغوثي خلال فترة مطاردته بعد تنفيذه عملية فدائية أدت لمقتل عدد من جنود الاحتلال عام 2018.

اقتحام وتفتيش

وحول اعتقاله من أجهزة السلطة تقول زوجته أم يحيى إن عناصر أمنية ملثمة ومسلحة، هاجمت منزل العائلة بطريقة همجية.

وأضافت أن اعتقال زوجها رافقه تفتيش المنزل، والعبث بمحتوياته وسط حالة من الصراخ.

ومؤخراً مددت محكمة السلطة في رام الله اعتقال المحرر خالد نوابيت لمدة 15 يوما.

ويعمل نوابيت في التجارة كما أنه متزوج ولديه أربعة أطفال حرمته منهم سجون الاحتلال على مدار سبع سنوات.

وتواصل أجهزة أمن السلطة في الضفة الغربية المحتلة، حملة الاعتقالات والاستدعاءات بحق المواطنين، على خلفية توجهاتهم السياسية.

وطالت الحملة طلاب جامعات وناشطين سياسيين، وأسرى محررين، إلى جانب استدعاء النساء لمراز التحقيق.

من جانب آخر، أطلق نشطاء فلسطينيون، حملة “مش رايح” على مواقع التواصل الاجتماعي، ردا على ما تقوم به الأجهزة الأمنية الفلسطينية بحق الأسرى المحررين والنشطاء.

وتهدف الحملة إلى حث المواطنين على عدم التجاوب مع حملة الاستدعاءات، وعلى عدم الذهاب إلى مراكز التحقيق.

وغرّد النشطاء على وسم (#مش_رايح) بعدد من العبارات الرافضة للاعتقالات السياسية، مثل: ”لأني لم أخالف القانون ولم أفعل شيئا يتطلب الاستدعاء”، و”لأن الاستدعاء غير قانوني”، و” لأني برفض الاعتقال والاستدعاء السياسي”.

وكذلك غرد النشطاء: “استدعاء النساء وتهديدهن بالاعتقال أمر مشين”، ” خليك واعي وارفض الاستدعاء والاعتقال السياسي”، و” ارفع صوتك واعلن رفضك للاستدعاء”.

بدورها قالت حركة “حماس” في تصريح لها الأحد، إنَّ التصاعد الملحوظ للاعتقالات السياسية وما يرافقها من مداهمات للبيوت الآمنة وممارسات التعذيب والإهانة التي تنفذها أجهزة أمن السلطة بالضفة الغربية المحتلة، سلوك عدواني يفتقد لقيم المجتمع الفلسطيني الحر.

وطالبت السلطة للتوقّف الفوري عن هذا العبث بأمن المواطنين الفلسطينيين، وبالإفراج عن المعتقلين السياسيين في جميع سجون السلطة، واحترام كرامة أبناء شعبنا وصون حرياتهم، داعية الفصائل الفلسطينية إلى إعلاء صوتها ضد هذه الجرائم.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة