القسام ضربت عصفورين بحجر!

خاص محللون لـ شهاب: مشهد الجندي "هشام السيد" أربك ساحة الاحتلال وفضح عنصريته

الجندي الإسرائيلي المحتجز لدى المقاومة هشام السيد

شهاب - عبد الحميد رزق

كشفت وحدة الظل التابعة لكتائب القسام، الذراع العسكري لحركة "حماس"، أمس الثلاثاء، عن مقطع مرئي للجندي في جيش الاحتلال المعتقل لديها هشام السيد، يظهر فيه بحالة مرضية صعبة، الأمر الذي خلق حالة من الجدل في الساحة الإسرائيلية حول تقصير الحكومة في ملف الجنود المحتجزين لدى القسام.

وأسرت كتائب القسام الجندي في جيش الاحتلال هشام السيد، في 20 أبريل/نيسان 2015، بعد دخوله عبر ثغرة في السياج الأمني شمالي قطاع غزة، ولم يعرف شيء عن مصيره منذ ذلك الحين.

ويرى محللون سياسيون ومختصون في الشؤون "الإسرائيلية"، أن الفيديو المقتضب الذي بلغت مدته 39 ثانية فقط، وأظهر انتكاس الحالة الصحية للجندي السيد؛ له أبعادا قوية، وسيسبب أزمة داخلية كبيرة لدى الكيان الإسرائيلي.

تحريك الرأي العام الصهيوني

من جانبه، قال المحلل السياسي، مصطفى الصواف، "إن هدف كتائب القسام الرئيس من نشر هذا الفيديو هو تحريك الرأي العام الصهيوني، والذي على مدى سبع سنوات ماضية لم يتحرك باتجاه الضغط على الحكومة، كما جرى في حالة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، الذي أُفرج عنه خلال صفقة تبادل الأسرى عام 2011".

وأضاف الصواف، في تصريح خاص لوكالة "شهاب" للأنباء: " الحالة التي ظهر عليها هشام السيد هي حالة إنسانية، والقسام يريد أن يرمي الكرة في الملعب الصهيوني، بأن لدينا أسير في حالة مرض ووضعه الصحي يتدهور، فإذا لم تنقذوا حياته فالمسئولية تقع عليكم".

وذكر المحلل السياسي، أن من ضمن الأهداف التي سعى إليها القسام، إظهار مدى عنصرية الكيان في تعامله مع الجنود الأسرى، والتفرقة بين الجندي اليهودي وغير اليهودي، الأمر الذي كشف إصرار الاحتلال على عنصريته في التعامل مع الأسرى الفلسطينيين، وعدم مبالاته بقضيتهم.

"عصفورين بحجر"

بدوره، رأى المختص في الشأن الإسرائيلي، سعيد بشارات، أن كتائب القسام ضربت عصفورين بحجر بنشرها المقطع المرئي للجندي السيد، مبينا أن ذلك سيربك الساحة السياسية "الإسرائيلية"، وسيبعث برسالة إلى الجمهور الإسرائيلي للمطالبة، بالإفراج عن الجنود المحتجزين لدى المقاومة في غزة.

وقال بشارات، في تصريح خاص لوكالة "شهاب" للأنباء: "يبدو أن القسام قرأ الساحة الإسرائيلية جيدا، فوجد أنها غير قادرة حاليا على تحريك أي ملف في ظل الأزمة السياسية، ما دفع المقاومة إلى تحريك الملف من طرفها بطريقة لا تعطي معلومة كاملة، وتشير في الوقت ذاته إلى أن هناك شيء ما".

وبين المختص بالشأن الإسرائيلي، أن رسالة المقاومة تهدف إلى دفع الجمهور الإسرائيلي إلى الضغط على قادة الاحتلال لطلب الحصول على معلومات عن بقية الأسرى المحتجزين مقابل دفع الثمن المطلوب.

وأشار إلى أن القيادة الإسرائيلية كان لديها رقابة عسكرية بعدم التعاطي مع هذا الموضوع، لكن بعد نشر القسام لمشاهد الجندي السيد تغير كل شيء للعكس، وأصبحت واقعة تحت ضغط الرأي العام الصهيوني.

يذكر أن كتائب الشهيد عزالدين القسام، الذراع العسكري لحركة "حماس"، تحتجز أربعة جنود من الاحتلال الصهيوني، بعد حرب العصف المأكول عام 2014، وهم الجنود: شاؤول آرون، هادار غولدن، هشام السيد، أبراهام مغنيستو.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة