آلاء هاشم

من المُنتصر في معركة الحسابات؟! 

آلاء هاشم

وإن اختلفت المٌسمّيات الدائرة بين حرب ضروس تقودها حماس وتتبنّى فيها قضية الأسرى على رأس أولوياتها أو معركة الحسابات التي يُديرها القسّام للتوصل إلى صفقة تبادل أسرى أو فاتورة دفع الثمن  تحت ضغط المقاومة العسكرية، أيًّا كانت التداولات السياسية حاضرة في أروقة الكيان الصهيونى؛ إلا أنّها تتّفق وتُجمع على وجود 4 أسرى صهاينة مأسورين لدى كتائب القسّام سواء أكانوا أحياءً كما أظهر مقطع الفيديو الجندي الصهيوني الأسير هشام السيد أم جُثثًا كما تدّعي حكومةالاحتلال وكل ادّعاءاتها باطلة وعليها شُبهات الكذب والتحريف هروبًا من دفع الثمن وخوفًا من الخضوع لإملاءات قائد الأركان وإحراز تقدّم يُذكر لصالح ملف الأسرى الفلسطينيين من مختلف الفصائل ومن أصحاب المحكوميات العالية والتي يسعى قادة الحكومة الهزيلة الهشة من خلاله الإبقاء على حيثيات تفاصيل ملف الأسرى

 داخل المياه الراكدة، أضف إلى ذلك خشيتهم من إساءة الوجه أمام المجتمع الصهيوني الذي يتهم قادة المستوى السياسي والعسكري في الحكومة بالخضوع لحماس وشروطها المتعلقة بإدارة ملف التفاوض حول قضية الأسرى

لذلك تمكَّنت كتائب القسّام من إعادة ملف قضية الأسرى المعتقلين في سجون الاحتلال الصهيوني ووضعه على طاولة المفاوضات الغير مباشرة بين قادة المستوى السياسي في الحكومة الصهيونية وقيادة المقاومة الفلسطينية التي تترأسها حركة حماس وجناحها العسكري كتائب القسّام والذي خصّص وحدة الظل لحماية وتأمين أسرى العدو الصهيوني

ويُذكر بأنّ وحدة الظل في كتائب القسام بثّت مقطع فيديو يحمل مشاهد لتدهور طرأ على صحة الجندي الذي خدم في جيش الاحتلال والمدعى هشام السيد الأسير لديها منذ حرب العصف المأكول عام 2014  والتي عُرضت لأول مرة، وهذا كما وعدت في تغريدة أبو عبيدة الناطق العسكري باسمها، ومما لا شك فيه حرص القسام ورعايته للجندي الأسير وتأمينها ما يلزم الحفاظ على حياته لأجل مبادلته بأسرى فلسطينيين يدفع الاحتلال الصهيوني الثمن مقابل الإفراج عنه كما تم مُسبقا مع الجندي السابق جلعاد شاليط والذي أُفرج عنه بثمنٍ كبير دفعه قادة المستوى السياسي في حكومة الاحتلال رُغمًا عنهم.

وأظهرت المشاهد صورة إنسانية المقاومة الفلسطينية، وعلى رأسها كتائب القسام والتي تُعامل أسرى العدو بطريقة تختلف كليًا عن تعامل الاحتلال مع الأسرى الفلسطينيين حيث الإهمال الطبي المتعمد والتعذيب المُمنهج والقتل البطيء في الزنازين الصهيونية في خطوة من شأنها التأكيد على مدى عنصرية  الاحتلال في التمييز بين الأسرى .

وأمام تلك المشاهد التي عُرضت وأكدت حالة الضعف والارتباك الذي ظهر على الاحتلال من خلال انجراره صاغرًا للتواصل مع الوسطاء لإنهاء ملف الأسرى بالتفاوض والذي يعي جيدًا بأنه سيدفع الثمن شاء أم أبى،  ومهما مارس من سياسات التسويف والتأجيل والمماطلة تجاه ملف الأسرى إلا أنه سيبقى تحت ضغط المجتمع الصهيوني الداعم لذوي الجنود الصهاينة والمُطالب قادة حكومة الاحتلال بتزويد عائلات الجنود الأسرى لدى القسام بمعلومات موثوقة عن حالتهم الصحية، ولن يتحقق لهم ذلك إلا بالرضوخ لشروط القسام المتمثلة بعقد صفقة وفاء الأحرار 2 والتي باتت تلوح بالأفق وستضع الحرب الدائرة التي يخوض غمارها جناح حماس العسكري، أوزارها في لحظة فارقة من عمر الثوابت الفلسطينية التي تقف على سلم أولوياتها قضية الأسرى الفلسطينيين والمعتقلين في سجون الاحتلال الصهيوني وما ذلك على الله بعزيز .

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة