الصليب الأحمر نموذجًا..

خاص استشهاد الأسيرة فرج الله يفضح الازدواجية في التعامل مع الأسرى المرضى

الشهيد سعدية فرج الله

فتح ملف استشهاد الأسيرة سعدية فرج الله (68 عاما)، من جديد ملف الإهمال الطبي الذي تمارسه مصلحة سجون الاحتلال بحق الأسرى، وليرفع استشهادها عدد الأسرى الذين ارتقوا في سجون الاحتلال إلى 290 وشهيدا، وسط ازدواجية من المنظمات الدولية والحقوقية في التعامل مع هذا الملف.

وجاء استشهاد فرج الله بعد أيام من بث كتائب القسام لشريط فيديو يظهر تدهور الحالي الصحي للجندي الأسير هشام السيد، والذي استجلب ردات فعل دولية ومنها الصليب الأحمر الدولي، والذي لم يعلق حتى اللحظة على استشهاد الأسيرة، ووقف عاجزا أمام عدد كبير من الحالات السابقة.

وقال المختص في شؤون الأسرى ثامر سباعنة، إن سياسة الإهمال الطبي هي واحدة ضمن العديد من الانتهاكات التي تمارسها سلطات الاحتلال بحق الأسيرات والأسرى الفلسطينيين، مشيرًا إلى أن الظروف القاسية التي يواجهها الأسيرات والأسرى الفلسطينيين داخل السجون تزيد من معاناة الأسرى المرضى وتفاقم حالتهم الصحية.

 وأوضح سباعنة لـ"شهاب"، أن سياسة الإهمال تؤدي بالضرورة إلى وجود حالات مرضية جديدة نتيجة لعدم توفر بيئة صحية ومناسبة للعيش الآدمي.

 وأعلن اليوم السبت عن ارتقاء الشهيدة الأسيرة سعدية مطر التي تبلغ من العمر 65 عاما وهي أم لثمانية أبناء، وقد  تم اعتقالها بتاريخ 18 ديسمبر من عام 2021، وتعرضت لاعتداء وحشي من جنود الاحتلال أثناء عملية الاعتقال.

وأكد سباعنة على أن الاعتداء الوحشي الذي تعرضت له الأسيرة سعدية فرج الله، فاقم من وضعها الصحي، إلى أن ارتقت شهيدة ليرتفع عدد شهداء الحركة الاسيرة الى 229 شهيد.

وجاء استشهاد فرج الله حسب سباعنة، في ظل غياب لأصوات المؤسسات الحقوقية والانسانية، بل في ظل وجود ازدواجية في التعامل والتصريحات.

وتابع سباعنة، في الوقت الذي طالبت فيه مؤسسة الصليب الاحمر المقاومة في غزة بضرورة الافراج عن الاسير المحتجز لديها هشام السيد بعد ان بثت المقاومة تسجيلات تظهر انه مريض، تُغفل وتتناسى هذه المؤسسة وجود أكثر من 1600 أسير وأسيرة مرضى في سجون الاحتلال ومنهم من يعاني الأمراض الصعبة والخطيرة.

بدوره دعا مسؤول ملف الأسرى في الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين عوض السلطان، "كافة المؤسسات الدولية للوقوف وإعلاء الصوت أمام إعدام الأسرى بالسجون باستخدام مقصلة الاهمال الطبي المتعمد والتوقف عن سياسة الازدواجية بالمعايير والكيل بمكيال الاحتلال على حساب شعبنا وأسرانا".

وأضاف السلطان في بيان وصل لـ"شهاب" نسخة عنه، أنّ "فاجعة استشهاد الأسيرة سعدية مطر تأتي في سياق جرائم القتل الممنهج التي ترتكب بحق شعبنا الفلسطيني عامة وبحق الحركة الأسيرة خاصة".

وشدّد السلطان على أنّه "وعند اعتقال الشهيدة تعرّضت للاعتداء القاسي والضرب المبرح وهذا ما فاقم من سوء وضعها الصحي وصولاً لإعدامها".

كما طالب السلطان في ختام تصريحه "جماهير شعبنا أينما تواجدوا بالانتفاض والاشتباك مع العدو على كافة نقاط التماس التحامًا مع الحركة الأسيرة ودعمًا لخطواتهم التي تم الإعلان عن خوضها مثل الطرق على الأبواب وأصوات الغضب التي فاقت ساحات السجون".

وتشير الإحصائيات إلى وجود 26 أسيرة فلسطينية مريضة تعاني من أمراض متعددة ومشاكل صحية، كأمراض القلب والغدة الدرقية والسكري والضغط، ومشكلات المعدة والأسنان، والعظام والعيون إضافة إلى وجود 7 أسيرات جريحات (احداهم الشهيدة سعدية) تعرضن لعنف مباشر من خلال استخدام الاحتلال للقوة المفرطة أثناء اعتقالهن، وأدت هذه السياسة إلى معاناة الأسيرات ما بعد الإصابة في عدم تقديم العلاج المناسب لهن ولوضعهن الصحي.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة