بعد أن سلمتها الرصاصة..

السلطة ترفض نتائج تحقيق الخارجية الأمريكية بشأن اغتيال شيرين أبو عاقلة

شيرين أبو عاقلة

رفضت السلطة الفلسطينية، اليوم الاثنين، نتائج التحقيق التي أجرته وزارة الخارجية الأمريكية بشأن اغتيال الصحافية شيرين أبو عاقلة، والتي ادعت فيه عدم وجود ما يدعو للاعتقاد بأنها قُتلت بشكل متعمد.

وأكّدت النيابة العامّة الفلسطينيّة، "عدم صحة" الادّعاء الأميركيّ بأن حالة الرصاصة التي قتلت الشهيدة الصحافية شيرين أبو عاقلة، حالت دون استخلاص نتيجة نهائية، مشددة على أنّ "الحالة التي عليها المقذوف الناري قابلة للمطابقة مع السلاح المستخدم"، فيما دعت عائلة الشهيدة، "الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية لاتخاذ إجراءات فورية لتحقيق العدالة".

جاء ذلك بعد أن قالت الخارجية الأميركية إن الرصاصة التي قتلت الشهيدة، لا تتيح التوصل إلى "استنتاج نهائي" في ما يتعلق بمصدر الرصاصة التي قتلتها في 11 أيار/ مايو وتسلمتها من السلطة الفلسطينية، مشيرة إلى عدم وجود ما يدعو للاعتقاد بأنها قُتلت بشكل متعمد.

وذكرت النيابة العامة الفلسطينية في بيان، أنّه "بخصوص ما صرح به الجانب الأميركي بشأن نتائج الفحص الفني، من وجود أضرار بالغة في المقذوف الناري، حالت دون التوصل إلى نتيجة واضحة بشأنه، فإن النيابة العامة تؤكد عدم صحة ذلك، وتستغرب ما ورد في البيان (الأميركي) كون التقارير الفنية الموجودة لدينا تؤكد أن الحالة التي عليها المقذوف الناري قابلة للمطابقة مع السلاح المستخدم".

وأضاف البيان أن "هذا إلى جانب أن استهداف الشهيدة أبو عاقلة، ووفقا للأدلة والبيّنات القاطعة، كان بشكلٍ متعمد، ومن غير المقبول ما ورد من تصريح الجانب الأميركي بعدم وجود أسباب تشير إلى أن الاستهداف كان متعمدا، ولا سيما وأنهم (الجانب الأميركي) كانوا على اطّلاع بمجمل تحقيقات النيابة العامة التي أكدت مسألة التعمد في القتل سواء بما هو موثق بتسجيلات الفيديو أو من خلال شهود العيان، أو مسار ومسافة وارتفاعات إطلاق النار، أو من خلال استهداف من حاول إسعاف الشهيدة، وفق ما تم تفصيله في إعلان نتائج تحقيقاتنا في المؤتمر الصحافي".

وذكر أن "الجهة المختصة بإجراء التحقيق قانونا، هي النيابة العامة الفلسطينية، وأي نتائج تحقيقات تجريها أي جهات أخرى غير ملزمة لنا قانونا، واستنادا إلى التحقيقات فإن إسرائيل تتحمل المسؤولية الكاملة عن تعمد اغتيال الشهيدة الفلسطينية شيرين أبو عاقلة، وسنعمل على استكمال إجراءاتنا القانونية لملاحقة إسرائيل أمام المحاكم الدولية".

وقالت النيابة العامة الفلسطينية، إن "النتائج التي توصلت إليها تحقيقات النيابة العامة في قضية اغتيال الشهيدة شيرين أبو عاقلة، والتي سبق وأن تم الإعلان عنها، بُنيت على مجموعة من الأدلة والبينات الدامغة، والتي تضمنت تقارير فنية ومعاينات وإفادات شهود العيان؛ حسمت بشكل قاطع أن اغتيال الشهيدة شيرين أبو عاقلة كان باستهداف مباشر من أحد أفراد قوة جيش الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة بالمكان، وأثبتت بالوجه القاطع أن وقت ومكان وقوع الجريمة، لم يكن هناك أي مظاهر أو مواجهات مسلحة".

وشدّدت على أنّ "البينات والتقارير الفنية المتعلقة بالمقذوف الناري المستخرج من رأس الشهيدة شيرين أبوعاقلة، والتي بينت أن المقذوف من عيار 5.56 خارق للدروع، وأُطلق من مسافة 170 إلى 180 مترا بمسار إطلاق؛ تتوافق ومكان تمركز قوة جيش الاحتلال الإسرائيلي".

وأكدت النيابة في بيانها، أنها "قامت بتحقيقاتها بشكل مستقل، وأطلعت الجانب الأميركي على فحوى النتائج التي تم التوصل إليها كون الشهيدة تحمل الجنسية الأميركية".

وأشارت إلى أن "الجانب الأميركي قام بإجراء تحقيق منفصل منذ وقوع الجريمة، وبهدف استكمال تحقيقاتهم تم تسليمهم المقذوف الناري لمدة 24 ساعة لإجراء الفحص الفني اللازم من قبل خبراء أميركيين تم إحضارهم لهذه الغاية؛ وذلك بناء على طلب رسمي قُدِّم من الإدارة الأميركية، وتمت الموافقة عليه من الجهات المختصة في دولة فلسطين كما أعلنا سابقا، وتم إعادة المقذوف للنيابة العامة أصولا، وتم التاكد من خلال الخبراء الفنيين لدينا بأنه أُعيد بالحالة ذاتها التي سُلِّم عليها".

في السياق، قال الناطق الرسمي باسم رئاسة السلطة، نبيل أبو ردينة: "نحمل إسرائيل المسؤولية الكاملة عن مقتل الصحافية شيرين أبو عاقلة التي اغتيلت بنيران الجيش الإسرائيلي في جنين في 11 أيار (مايو) الماضي".

وأضاف أبو ردينة في تصريح مساء اليوم: "لن نقبل بأي حال من الأحوال التلاعب بنتيجة التحقيق الفلسطينية، وسنتابع قضية اغتيالها في المحاكم الدولية، وخاصة أمام المحكمة الجنائية باعتبار أن اسرائيل هي المسؤولة عن قتلها، وعليها أن تتحمل النتائج".

وقال أبو ردينة: "نعبر عن أسفنا لتنصل الحكومة الإسرائيلية من تحمل مسؤولياتها تجاه اغتيال أبو عاقلة، ونطالب الإدارة الأميركية بالحفاظ على مصداقيتها، وأن تحمل إسرائيل المسؤولية كاملة عن جريمة قتل الشهيدة أبو عاقلة، لأن الوقائع الفلسطينية والدولية تؤكد مسؤولية الجيش الإسرائيلي بدون أدنى شك".

وبعيْد الإعلان الأميركي، أفاد وزير العدل الفلسطيني، محمد الشلالدة، بأنه بدون مطابقة الرصاصة مع البندقية التي أطلقت النار على الشهيدة أبو عاقلة، يبقى التحقيق ناقصا.

كما أوردت وكالة "رويترز" للأنباء، نقلا عن مسؤول فلسطيني لم تسمّه، القول، إن "إسرائيل قتلت الصحافية شيرين أبو عاقلة ويجب محاسبتها... وعليها أن تتحمل مسؤولية جريمتها".

بدوره، قال الشيخ في تغريدة عبر "تويتر"، إنّ "حكومة الاحتلال تتحمل مسؤولية اغتيال شيرين أبو عاقلة"، مضيفا: "سنستكمل إجراءاتنا (المتعلقة باغتيال شيرين) أمام المحاكم الدولية".

وأضاف الشيخ: "لن نسمح بمحاولات حجب الحقيقة، أو الإشارات الخجولة في توجيه الاتهام لإسرائيل"، بشأن اغتيال شيرين.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة