شهاب – توفيق حميد
أثار موقف السلطة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس من جريمة اغتيال الشهيد القسامي مازن فقهاء يوم الجمعة الماضي وعدما إدانتها أو تعزيتها لعائلته غضب الفلسطينيين، خاصة أن عباس عمل على التعزية بالقتلى في الدول الأوروبية والعالم وشارك في جنازة رئيس الاحتلال السابق شمعون بيريز.
وعزى رئيس السلطة محمود مساء الأربعاء الماضي، رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي، بضحايا حادث "لندن" الذي قتل فيه أربعة أشخاص.
المحلل السياسي إبراهيم المدهون، استغرب اليوم الثلاثاء موقف السلطة الفلسطينية "السلبي جداً" من جريمة اغتيال الشهيد القسامي مازن فقهاء بالإضافة لاستشهاد باسل الاعرج، في الوقت التي تعزي بالقتلى في الدول الأوروبي والعالم وتشارك في جنازة بيريز.
وأوضح المدهون خلال حديث لـ شهاب، أن موقف السلطة دليل على انفصامها عن دورها وعن الواقع الفلسطيني، مضيفاً أنها باتت لا تستطيع حتى أن تقوم بمراسم بروتوكولية وشكلية من باب التعزية لأهالي الشهداء.
وبين أنها لا تستطع أن تقول كلمة واحدة تغضب الاحتلال حتى لو كانت من باب المجاملات البسيطة، موضحاً أن رئيس السلطة محمود عباس غير معني بإبراز مواقف رسمية داعمة للشهداء والأسرى ويحاول تجاهل القضايا الوطنية ولا يعقب عليها.
ولفت المدهون إلى أن عباس يتعمد إغفال ذلك لإرضاء الاحتلال ولتقديم نفسه كرجل يحارب المقاومة ورسالة للولايات المتحدة وإسرائيل بأنه معهم في نفس الصف.
وقالت القناة العاشرة العبرية، إن صمت السلطة على جريمة اغتيال فقهاء علامة رضا على العملية، مبينة أنه حظى بإشادة في القيادة الإسرائيلية.
المحلل السياسي مأمون أبو عامر، بين أن موقف السلطة الفلسطينية محزن ومخزي، مضيفاً أن العلاقات بين السلطة والاحتلال دفعتها لعدم ادانة عملية اغتيال فقهاء.
وأوضح أبو عامر خلال حديث لـ شهاب، أن السلطة تجاهلت الأمر تماماً والذي يعتبر مؤشر سلبي، مضيفاً أنها ترى أن إدانة الاغتيال قد يؤثر على العلاقة مع الرئيس الأمريكية دونالد ترامب لذلك تجاهلت الجريمة.
وأشار المحلل السياسي إلى أنها لا تريد أن تدخل في متاهات أو أزمات أو أوراق تدينها وتضعها في موقف محرج أمام الادارة الأمريكية، مضيفاً أن السلطة بطبيعتها السياسية هشة في التصدي للمواقف الاسرائيلية.