تواصل أجهزة أمن السلطة استهدافها لكل نشاط مقاوم أو داعم للمقاومة في الضفة الغربية، ومن ضمن هذه الاستهداف تستمر في اعتقال طلبة الجامعات الفلسطينية، لمنع أي نشاط أو وجود لأي حراك أو فعالية، وملاحقة لكل النشطاء الفاعلين على الأرض.
وتداول نشطاء الأسبوع الماضي، تسجيل يظهر اختطاف مخابرات السلطة للطالب ليث الحلايقة من أمام جامعة الخليل، الأمر الذي أثار ضجة بسبب طريقة الاختطاف التي تشبه طريقة قوات الاحتلال الخاصة "المستعربين"، وارتداء اللثام، ليظهر أن أحد المختطفين للطالب هو زميل له.
وتواصل أجهزة أمن السلطة اعتقال 3 طلبة من جامعة بوليتكنك فلسطين في الخليل، من ضمنهم الطالب إبراهيم نواجعة والذي تتهمه السلطة بأنه منسق الكتلة الإسلامية في الجامعة، واعتقلته عقب مداهمة منزله في يطا.
وقال والد الطالب الجامعي إبراهيم نواجعة، أن جهاز المخابرات يواصل اعتقال نجله منذ أكثر من أسبوعين، ولم يسمحوا لهم بزيارته أو الاطمئنان عليه ومعرفة حالته الصحية، "حتى المحامي الذي يحق له الحديث معه وزيارته أيضا ممنوع من ذلك".
وأضاف نواجعة لـ"شهاب"، "لا أعرف في أي قانون لا يسمح لأحد بزيارة معتقل او الاطمئنان عليه، وكل ذنب نجلي الذي داهمت السلطة منزلنا لاعتقاله كأنه مجرم، ذنبه أن يمارس حقه في الجامعة بأن يكون له حق بالتعبير عن رأيه وأن يكون له نشاط وحرية للقيام بهذا النشاط".
وأكد نواجعة، أن نجله تعرض للاعتقال سابقا لدى أجهزة أمن السلطة وعلى ذات التهمة، وطالب أن تقوم الجامعة بحماية طلبتها لأنهم "يعاقبوا على نشاطهم المكفول حسب القانون داخل الجامعة".
بدورها، قالت عائلة الطالب الجامعي ليث حلايقة، أن طريقة اختطافه من امام الجامعة أثارت خشيتنا عليه والخوف بأن يحصل له مكروه، كما حصل مع الناشط نزار بنات.
وأضافت لـ"شهاب"، بأن "الطريقة التي اختطفوها فيه كأنه مجرم أو مطلوب للعدالة وهارب منذ سنوات، نجلنا مشهود له بأخلاقه وتربيته وعلمه، والعربدة التي جرت يجب أن تتم محاسبتها وأن لا تمر مرور الكرام، لأنه الجميع مستهدف بهذه الطريقة".
وأشارت بأن نجلهم "ليس مجرما ليتم اختطافه بذه الطريقة البشعة، ووالده أسير سابق عدة مرات ولدى أجهزة السلطة أيضا، ولكن ليس بهذه الطريقة الهمجية، وناشدت جمعيات حقوق الانسان والنشطاء الحقوقيين بالتدخل لحمايته والافراج عنه".
وبينت العائلة بأنه وصلتهم معلومات تؤكد تعرض نجلهم للضرب أثناء اعتقاله على يد العناصر التي اختطفته من أمام الجامعة، واستغربت العائلة صمت جامعة الخليل وإدارتها عما حصل وعدم التعليق أو التصريح من اعتداء على حرمتها واعتقال أحد طلبتها، بسبب ممارسته لحقه.
وذكرت مصادر حقوقية لـ"شهاب"، بأن أجهزة السلطة اعتقلت أكثر من سبعة طلبة خلال أسبوعين فقط، وأفرجت عن 4 منهم فيما تواصل اعتقال 3 آخرين وهم إبراهيم نواجعة من الخليل، وعلي تركمان وقسام حمايل من رام الله.