عائلة "العباسي".. نغّص الاحتلال فرحة عيدهم بإبعاد والدهم عن القدس

نغصت سلطات الاحتلال الإسرائيلي فرحة العيد على عائلة المقدسي مراد العباسي من بلدة سلوان، بسبب إبعاد والدهم عن مدينة القدس المحتلة، حيث عاشت العائلة مرارة الحزن والألم على تشتتها وإفساد أجواء عيدها التي اعتادوا عليها.

وقررت سلطات الاحتلال إبعاد العباسي عن القدس مطلع يونيو الماضي، بذريعة وجود "ملفات سرية" تستدعي عدم السماح له بالإقامة في القدس.

وعاش العباسي لسنوات طويلة مع والديه وزوجته وأطفاله الستة في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، قبل أن يتوجه إلى رام الله بسبب القرار الظالم الذي حرمه من حياة طبيعية مع عائلته.

 

عيد حزين

بالبكاء والدموع، عبرت زوجة المقدسي مراد العباسي عن حزنها وألمها في أول عيد تقضيه مع أبنائها دون زوجها المبعد عن مدينة القدس.

وقالت: "عيدنا عيد بكاء وتشتت، الحمد لله، قمنا بأجواء العيد، ولكن للأسف القلب حزين، لأن بعد زوجي عنا كثير صعب".

وأضافت: "أخاف كثيرًا ألا يعود زوجي مراد إلى القدس، ولكن متأملة بالله أنه سيرجع".

وتحدثت عن أجواء العيد التي غابت عن العائلة بغياب زوجها، حيث كان يذهب لصلاة العيد في المسجد الأقصى، ويعود ليقضي أوقاتا مع أهله وأولاده، ويعيّد عليهم.

وتابعت العباسي: "الصغار والأطفال كانوا متعودين أن يأخذوا العيدية منه، ويجلسوا معه في العيد، ولكنهم لم يرتدوا ملابس العيد، وللأسف قضينا العيد في البكاء".

وشددت بقولها: "القدس هي الأب والوطن والمسكن الذي ولدنا فيه، أنا بنت القدس، وهو ابن القدس سلواني الأصل والجذور والأجداد، ومستحيل أن نترك القدس".

وعبر مكالمة فيديو هاتفية تحدث العباسي مع أهله وعائلته وأبنائه صبيحة يوم عيد الأضحى.

 

حرمان

ومن جانبه، أكد المقدسي المبعد مراد العباسي على أن "عيدنا بالنسبة لي هو يوم عودتنا، والعيد من شعائر الله".

وقال إن الاحتلال فرض عليّ هذا العام عيدًا مختلفًا، بحيث أعيشه لوحدي بين أربعة حيطان، بلا أجواء.

وأضاف: "أشبه يوم العيد بالأعمى الذي يذهب لحضور مهرجان ألوان، سامع فوضى ولكن مش شايف شيء".

وأكمل: "كان يوما مؤلما ومحزنا، فأنا متعود أن أذهب للأقصى وأصلي فيه العيد، وأجلس مع كامل العائلة، نفطر مع بعضنا، لنا أجواؤنا في المعايدة والطعام، ولكن في العيد انحرمت من كل هذا".

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة