شهاب – توفيق حميد
افتتحت لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية "أيباك" يوم الاثنين الماضي، مؤتمرها في العاصمة واشنطن الذي تخلله كلمات لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكدت على دعمها المطلق للاحتلال.
وتعد اللجنة التي أُسست في العام 1951، أقوى جمعيات الضغط على الكونغرس والحكومة الأمريكية وتهدف لتحقيق الدعم لـ"إسرائيل"، من خلال التعاون ما بين أجهزة مخابرات البلدين والمساعدات العسكرية والاقتصادية وللضغط على الحكومات الأمريكية لتسويقها كدولة حيوية في المنطقة والعالم وتمثل اللوبي الصهيوني.
وتعمل المنظمة اليهودية أيضاً على دعم العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، وتحضير جيل جديد من القيادات المؤيدة للاحتلال ويعد "المال" العصب الأساسي لتحقيق ذلك من خلال كسب ود سياسيين ورجال أعمال وإعلاميين ونخب عامة.
وقالت سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية الجديدة في الأمم المتحدة نيكي هايلي، خلال كلمتها بالمؤتمر إن زمن إدانة "إسرائيل" ولى وأن دعم واشنطن لها "مطلق"، مؤكدة أن "اسرائيل" ليس لديها صديق أعز من الولايات المتحدة و أنها مصرة على إحباط أي قرار مناوئ لها في الأمم المتحدة.
مدير المركز العربي في واشنطن خليل جهشان، بين أن تصريحات الإدارة الأمريكية في المؤتمر وخاصة سفيرة الولايات المتحدة تعبر عن وجهة نظر الإدارة لشكل الدعم لإسرائيل، مشيراً إلى أن البيت الأبيض ليست له مواقف واضحة ورسمية حتى الأن لسياسة دعم الاحتلال.
وأوضح جهشان، أن تلك التصريحات تمثل الموقف الداعم والانحياز التام من قبل واشنطن لوجهة نظر حكومة الاحتلال في معاداتها لحقوق الشعب الفلسطيني ودعماً للاستيطان في الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة، مبيناً أن القيادات السياسية في الإدارة الأمريكية تحاول الحفاظ على دعم اللوبي اليهودي لها من خلال إطلاق مثل هذه التصريحات.
وأضاف أن واشنطن قبلت أن تلعب دور غير منطقي من خلال تقليص دورها من دولة عظمى إلى دولة تدافع عن الاحتلال في الأمم المتحدة، لافتاً إلى أن الإدارة الجديدة أصبحت تتبنى وجهة نظر حكومة الاحتلال المتطرفة بفضل نفوذ "ايباك".
وتابع مدير المركز العربي أن اللجنة تعمل جاهدة للتأثير في الإعلام ومراكز الخبرة والأوساط الأكاديمية وإيجاد صورة بأن "إسرائيل" في خطر دائم لأهمية تلك المؤسسات في صياغة الرأي العام، مبيناً أنها تناضل لتشكيل المفاهيم والآراء العامة بشأن الاحتلال والشرق الأوسط.
وأشار جهشان إلى أن الإدانات للاستيطان ستستمر رغم موقف الولايات المتحدة وتصريحات السفيرة لوجود دعم من بعض الدول للإدانات، موضحاً أن الأسرة الدولية لا تتفق مع تصريحات سفيرة واشنطن.
وشهد أول يوم للمؤتمر تظاهرة لمنظمات يهودية أميركية طالبت إدارة الرئيس دونالد ترامب بوقف دعم واشنطن لسياسة "إسرائيل" التي تمارسها تجاه الفلسطينيين.
أما عضو منظمة "إن ليس الآن" اليهودية المناهضة للصهيونية جيل رايني، فأكدت أن "ايباك" تمثل رمزاً للاحتلال في الولايات المتحدة، لافتة إلى أن المؤتمر يركز على دعم سياسات "إسرائيل" ويدعي أنه يمثل اليهود في أمريكا ويعمل على دعم الإدارة الأمريكية.
وبينت رايني، أن هناك رفض في أوساط اليهود بالولايات المتحدة للمؤتمر ولدعم سياسات الاحتلال، موضحة أن اللوبي الصهيوني يواجه المؤسسات والمنظمات التي تعاديه وترفض مخرجات اللجنة.
وأضافت أن "ايباك" تصر على دعم الاحتلال بأي ثمن، مشيرة إلى أن الكثير من اليهود الأمريكيين ليست لديهم خبرة في السياسات الخارجية ويشاركون في اللجنة من قبل موظفيهم والجامعات لأجل خلق نوع من الجهد الطبيعي للمجتمع اليهودي لدعم سياسات اليمين الصهيوني.