قائمة الموقع

خاص ​​​​​​​السلطة تتهرب من مأزقها السياسي بتأزيم الأوضاع الداخلية وتصعيد الاعتقالات

2022-07-16T17:23:00+03:00
أجهزة السلطة
شهاب

خاص-شهاب

تصاعدت في الآونة الأخيرة حملة الاعتقالات السياسية التي تشنها أجهزة السلطة بحق المعارضين لها من مختلف الفصائل الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، وخاصة من الأسرى المحررين من سجون الاحتلال ونشطاء المقاومة المعروفين لدى الشارع الفلسطيني، والذين يزيد عددهم حتى اللحظة عن 30 معتقلًا.

وأظهرت مقطع فيديو نشرت صباح اليوم، اقتحام عشرات المسلحين من جهاز المخابرات منزل الأسير المحرر أيمن أبو عرام في بيرزيت قرب رام الله، قبل تكبيله واعتقاله بعد تفتيش المنزل والعبث بمحتوياته.

ورصد المختصون والمتابعون لانتهاكات حقوق الانسان التي تمارسها السلطة ارتفاعا في عدد الاعتقالات السياسية مقارنة مع نهاية العام الماضي، موضحين أن سبب هذا الارتفاع هو المأزق السياسي الذي تعيشه السلطة، وغياب أي مشروع حقيقي على الأرض.

وقال الباحث معتصم سمارة، إن "الاعتقال السياسي موجود في البنية الأساسية للسلطة في الضفة الغربية، منذ اللحظات الأولى لإنشائها".

وأضاف سمارة لـ "شهاب"، إنه اعتقل لدى السلطة في طولكرم بعد 24 ساعة من استلامها المدينة عام 1995م من قوات الاحتلال، وهذا يعكس السبب الحقيقي لإقامتها ووجودها.

وأشار إلى تعمد السلطة مواصلة مسلسل الاعتقالات السياسية لإشعار الجميع بوجود خطر داخلي مثل محاولة انقلاب، وهذه تصريحات يتناوب عليها توفيق الطيراوي وغيره دون أي أساس لها، بهدف تأزيم الوضع المتأزم أصلا بفعل الوضع المعيشي وانتهاكات قوات الاحتلال، التي تقف السلطة موقف المتفرج أمامها.

ولفت سمارة إلى أن "الاعتقالات السياسية تدعم من صميم دور السلطة الأمني الذي أسست من أجله، وهو حماية وخدمة أمن الكيان".

وأعرب سمارة عن أسفه من تحول دور السلطة من خدمة الشعب الفلسطيني، إلى خدمة أجندة الاحتلال المحضة.

ولفت سمارة إلى أن السلطة الفلسطينية تتوجه نحو القمع والاعتقالات السياسية بدون أي سند قانوني لهذه الاعتقالات.

وفي ذات السياق، دان مركز الإنسان للديمقراطية، سياسة "الاعتقال التعسفي وغير القانوني"، التي تمارسها أجهزة أمن السلطة، تجاه الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.

وأكد المركز في بيان وصل لـ"شهاب" نسخه منه، أن "الضفة الغربية تشهد تدهورًا أمنيًا، وحالة انفلات، جراء الممارسات التعسفية من قبل الأجهزة الأمنية.

وأشار إلى أن "عدد المعتقلين على خلفية حرية الرأي والتعبير، خلال شهر مايو/ أيار الماضي، بلغ 46 معتقلاً، إضافة إلى 23 حالة استدعاء، و22 حالة قمع للحريات، و21 حالة اعتداء وتعذيب، و22 محاكمة تعسفية".

ولفت إلى أن "كثيرًا من المعتقلين صدر بحقهم قرار محكمة بالإفراج، إلا أن الأجهزة الأمنية تمتنع عن تنفيذه، بصورة تسلب حقهم في الحرية وعيش حياة كريمة".

اخبار ذات صلة