قائمة الموقع

جيل Z .. ملوك " تيك توك " يدعمون فلسطين

2022-07-17T12:29:00+03:00
جيل Z .. ملوك " تيك توك " يدعمون فلسطين
مواقع

وُلد الجيل Z في مطلع الألفية، ويُعرف بأنه واحد من أكثر الأجيال تنوعاً ديموغرافياً وترابطاً من الناحية التكنولوجية. 

عندما يدخل أعضاء هذا الجيل سوق العمل، يلاحظ الجميع أن احتياجاتهم وطرق التعلم تختلف عن نظرائهم من جيل الألفية والمواليد الجدد. 

هناك خمس مميزات يتسم بها الجيل الجديد في العمل، كما ظهر في نتائج بحث مشترك، أجراه BridgeWorks وCenter for Generational Kinetics، وهي:

التعلم المستمر

يحرص الجيل Z على امتلاك مفاتيح التطوير المهني والتعلم أثناء العمل. 
إنهم يريدون مكان عمل يوفر فرصاً للنمو، وليس مجرد مكان "لأكل العيش". 

التنوع والشمول.

يفضّل أعضاء الجيل Z أن يكونوا جزءاً من منظمة متنوعة وشاملة، تضم النساء والملونين والمهاجرين، وتسمح لهم بالتدرج إلى المناصب القيادية.

 

التعاون مع الفريق

ينتعش أبناء الجيل Z بالبيئة التعاونية التي تسمح لهم بالعصف الذهني المشترك، والتواصل مع أعضاء الفريق.

 

التوازن في العمل والاستمتاع بالحياة

يمنح الجيل Z الأولوية للتوازن بين العمل والحياة أكثر من الأجيال السابقة، ولذلك يفضل أبناؤه المرونة في تعديل جداول الحضور والعمل من المنزل والعطلات.

الانتماء إلى مكان العمل

يريد أعضاء الجيل Z أن يكونوا جزءاً من المشروع من البداية إلى النهاية. يعمل هؤلاء الموظفون بشكل أفضل عند يشعرون أنهم يملكون عملهم، ويتحكمون في زمام المبادرة دون الخضوع لإدارة صارمة. 

 

في السوق: يتأثرون بوسائل التواصل الاجتماعي

طوال حياتهم، كان سكان الجيل Z محاطين بالإنترنت. على عكس الأجيال السابقة نشأ الجيل Z ليجد المعلومات ووسائل التواصل الاجتماعي على بعد بضع نقرات بسيطة.

ومع تطور أساليب التسوق وظهور التجارة الإلكترونية، يساعد أبناء الجيل Z في زيادة مبيعات التجزئة، ويستخدمون أيضاً وسائل التواصل الاجتماعي لمعرفة مكان التسوق ولماذا.

الطريقة التي انفجرت بها وسائل التواصل الاجتماعي في الفترة الزمنية القصيرة نسبياً التي كانت موجودة فيها كان لها تأثير عميق على الشباب، وخاصة الجيل Z. يستخدمونه للتواصل مع العالم، ومشاركة التحديثات، والآن، أكثر من أي وقت مضى، تؤثر مواقع التواصل على مشترياتهم.

كشفت الأبحاث من Yes Lifecycle Marketing أن أكثر من 80% من الجيل Z يتأثرون بوسائل التواصل الاجتماعي قبل اتخاذ القرار بالشراء. النسبة كانت 74% في جيل الألفية السابق لهم. 

ومن بين قنوات التواصل الاجتماعي المتاحة اليوم، ينجذب هذا الجيل إلى إنستغرام بنسبة 44% 
ويوتيوب بنسبة 32%
وسناب شات بنسبة 21%.

في المقابل، يتطلع المتسوقون الأكبر سناً إلى Facebook للحصول على معلومات عن السوق قبل الشراء. 

 

في عالم الترفيه والموسيقى: ملوك تيك توك

كل جيل لديه طرقه الخاصة للترفيه والتواصل.

كان لدى جيل الطفرة السكانية boomers الراديو والتلفزيون للتواصل والتسلية.

وكان لدى الجيل X  أشرطة الفيديو ودور السينما.

أما جيل الألفية فقد جمع بين وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، بداية من ظهور فيسبوك وحتى اندماجهم مع إنستغرام، ومثل الأجيال التي سبقتهم.

أبناء جيل z أيضاً لهم تفضيلاتهم الخاصة وعلى رأسها تيك توك، مصدر الأخبار والمعلومات التي يحصلون عليها، كما أنه المكان المناسب للتعبير عن إبداعهم، وعرض وجهات نظرهم والتحقق من صحتها. 

بمرور الوقت أصبح تيك توك مصدراً للأخبار والمعلومات حول الانتخابات كما هو الحال في CNN أو FOX News للأجيال السابقة.

 في استطلاع أمريكي جرى في نهاية 2021، قال 30% من أبناء الجيل Z إنهم حصلوا على أخبار ومعلومات حول السياسة والانتخابات الرئاسية من تيك توك.
مقارنة بنحو 37% من CNN. 
و28% من FOX News.
و10% من MSNBC.

 

لماذا أصبح "تيك توك" موقعهم المفضل؟ 

يبدو أن موقع TikTok هو التطبيق المخصص لهذا الجيل، ولكل إنسان مندمج في العالم الرقمي.

يتميز Tiktok بمجموعة قوية من الأدوات التي تطلق العنان لإبداع جيل قضى حياته منغمساً في ثقافة الإنترنت. 

هنا تبدو عملية إعادة دمج المحتوى أمراً في غاية السهولة، ولا توجد برامج تعليمية أو ملفات شخصية لإعدادها، وما إلى ذلك عند تسجيل الدخول.

تنسيق الفيديو القصير والعادي في TikTok مناسب بشكل طبيعي لجيل نشأ في أحضان Facetime وSkype على المكالمات الصوتية. 

الفيديو القصير هو نجم العروض على هذا الموقع، بما يتناسب مع فترات الانتباه القصيرة لدى أبناء هذا الجيل. لا وقت للأعمال المطولة، أو الفيديو العميق!

 

في السياسة: يدعمون فلسطين

لاحظ مراقبون التضامن غير المسبوق مع القضية الفلسطينية على شبكات التواصل الاجتماعي خلال العدوان الإسرائيلي على حي الشيخ جراح بالقدس، في صيف 2021.

وكانت المفاجأة أن شريحة كبيرة من النشطاء الذين انتقدوا العدوان الإسرائيلي كانت من الأجيال حديثة السنّ في أوروبا وأمريكا، والبلاد العربية بالطبع: Generation Z (جيل Z)

وتشيرُ إحصاءات أجرتها مجلة The Economist البريطانية إلى أن الجيل الأمريكي الصاعد لم يعد يعتبر صداقة بلاده بإسرائيل أمراً مفروغاً منه، وهبطت نسبة من يعتبر إسرائيل حليفة بأمريكا إلى 25% فقط من الأمريكيين بين 18-29 عاماً، وهي نسبة ضئيلة مقارنة بالأجيال السابقة.

ظلّ الإسرائيليون أو مؤيدوهم الصوت شبه الحصري مع استبعاد الرأي الآخر ومنع ظهوره في المجال العام إلا بشكل محدود؛ ما خلق حالة من الإجماع المصطنع، حسب تعبير المفكّر الأمريكي نعوم تشومسكي، فتشكّل وعي الأجيال الأكبر سناً من الأمريكيين مؤيداً للرواية الإسرائيلية بشكل شبه كامل، خصوصاً مع انعدام وسيلة أخرى لنقل الرواية الأخرى أو الاطّلاع عليها.

لكن الجيل Z أوصل الرواية الفلسطينية للأحداث عبر منصات التواصل.

وكشف انتهاكات الإسرائيليين بمشاركة الأخبار والصور والفيديوهات القادمة من غزّة وباقي فلسطين.

وبالبث الحي والمباشر الذي يوثّق إما جرائم القصف أو الاعتداء على المقدسيين والمتظاهرين في مناطق مختلفة، وسمحت هذه الأدوات بتجاوز المؤسسات الإعلامية التي تفرض رؤيتها في تغطية الأحداث.

وحتى في منصات متخصّصة بألعاب الفيديو والترفيه، وجدت القضية الفلسطينية طريقها إليها، وأقام بعضهم حملة لجمع تبرّعات لصالح الفلسطينيين.

 

ليس هذا هو الاختلاف الوحيد لجيل Z العربي عن سابقيه.

يظهر التباين بين الأجيال في منطقتنا أكثر ما يكون بين جيلي X وY على وجه خاص، بسبب الطفرة التقنية المتعلقة بظهور الإنترنت، ثم ظهور الجيل الأخير في ذروة تكنولوجية بالغة التطور والسرعة.

الجيل الأخير، بحسب الباحث في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات هاني عواد، استفاد من ثورة اتصالات غير مسبوقة فتحت كل شيء على كل شيء، وهو ما أضعف المرجعيات الأخلاقية والقيمية المستقرة والسائدة، أو ما يسميه عواد "أخلاق الجماعة" ذات الطابع المحلي أو الوطني.. 

"لا يلتزم جيلا الألفية وما بعدها بشكل قوي بالمؤسسات والأعراف، بدءاً من مؤسسة الأسرة، مروراً بالالتزام المهني بوظيفة محددة دائمة أو الاتجاه المبكر للالتزام بمؤسسة الزواج، وصولاً للارتباط العميق بالمكان والبلد الأم"، كما يضيف الباحث.

لا يلتزم أبناء الجيلين الأخيرين بالقواعد اللغوية، فالرسائل القصيرة التي يتبادلها أبناء هذين الجيلين لا تتبع القواعد النحوية أو الإملائية المعروفة، بل تتبع أنماطاً لغوية اختزالية ورمزية وضعها أبناء هذين الجيلين أنفسهم، استقرت بمرور الوقت.

ومعظمهم يكتب الكلمات العربية بحروف لاتينية، واختصارات أصبحوا مدربين على فهمها بمجرد النظر.

أبرز ما يواجه جيل Z العربي ‬قضية‭ ‬الهوية‭ ‬والدين‭ ‬والقيم‭ ‬المجتمعية، في رأي د.حسن‭ ‬أبو‭ ‬طالب الباحث في مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية، من خلال ‬دراسته "الجيل ‭ ‬Z‭‬وإشكاليات‭ ‬التنشئة‭ ‬الافتراضية‮"‬.

يشرح قائلاً إن "‬الانفتاح‭ ‬اللامحدود‭ ‬الذي‭ ‬يتحرك‭ ‬فيه‭ ‬هذا‭ ‬الجيل‭ ‬عبر‭ ‬شبكة‭ ‬الإنترنت‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬تسرُّب‭ ‬الأفكار‭ ‬الجديدة‭ ‬والسلوكيات‭ ‬والتوجهات‭ ‬الفكرية‭ ‬بصورة‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬متاحة‭ ‬من‭ ‬قبل،‭ ‬وهو‭ ‬تسرّب‭ ‬تعجز‭ ‬عن‭ ‬صدّه‭ ‬إجراءات‭ ‬الحظر‭ ‬التقني‭ ‬كافة‭ ‬وطرق‭ ‬التنشئة‭ ‬المضادة‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬تلجأ‭ ‬إليها‭ ‬بعض‭ ‬المجتمعات‭."‬

المشكلة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الجيل تلك الثقة‭ ‬المفرطة‭ ‬بشبكة‭ ‬الإنترنت،‭ ‬والتي‭ ‬تجعل‭ ‬أبناءه‭ ‬مرتبطين‭ ‬بشكل‭ ‬شبه‭ ‬كامل‭ ‬بالشبكة،‭ ‬معلوماتياً‭ ‬وعقائدياً‭ ‬وسلوكياً.

محركات البحث بالنسبة له مجرد مكتبة افتراضية هائلة، ‬يستقي‭ ‬منها ثقافته‭ ‬ومنظوره‭ ‬للحياة‭ ‬وللدين‭ ‬والسلوك.

يذكر أن هناك خمسة أجيال مختلفة من بداية القرن العشرين، وفقاً لتقرير منظمة اليونيسكو 2019.

  • أوّلها الجيل التقليدي، أو "الصامت"، المولود بين 1928 و1944.
  • جيل الطفرة السكانية المولود بين 1945 و1965.
  • ثم الجيل "X" المولود بين عامي 1965 و1979.
  • والجيل "Y" أو "جيل الألفية" المولود بين 1980 و1995.
  • أخيرا الجيل "Z" المولود منذ عام 1995، هو الجيل الذي لا يعرف العالم من دون تكنولوجيا. 

‬ينظر‭ ‬ابن‭ ‬الجيل‭ ‬‮‬Z‮‬‭ ‬إلى‭ ‬المستقبل‭ ‬بشكل‭ ‬حالم،‭ ‬كما‭ ‬يحب‭ ‬المغامرة‭ ‬ويرغب‭ ‬في‭ ‬التغيير‭ ‬الدائم‭ ‬عمّا‭ ‬هو‭ ‬مألوف‭ ‬ومستقر،‭ ‬مما‭ ‬يجعله‭ ‬أكثر‭ ‬نزوعاً‭ ‬إلى‭ ‬التمرُّد‭ ‬والعصيان،‭ ‬وأحياناً‭ ‬الانسحاب‭ ‬والهروب‭ ‬من‭ ‬الواقع،‭ ‬بل‭ ‬قد يلجأ‭ ‬إلى‭ ‬العنف‭ ‬كثيراً‭.‬

اخبار ذات صلة