تقرير – عبد الحميد رزق
"أهلا به وبمن معه لقد كانت فرصة لإظهار صورة من صور التعايش.." بهذه الكلمات أثار الشيخ أحمد الغامدي، مدير عام هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سابقًا في مكة المكرمة، ومستشار مركز علوم القرآن والسُّنّة بالسعودية، حفيظة وغضب الجمهور العربي، بعد ترحيبه ولقائه الحاخام يعقوب "يسرائيل هرتسوغ"، الذي حطّ رحاله في البلاد قبل أسابيع.
ونشر الشيخ الغامدي صورا على حسابه في تويتر تظهر مصافحته للحاخام الصهيوني واستقباله بمنزله وتبادل أطراف الحديث معه، مشيدا بزيارته تحت مسمى "التسامح والتعايش".
ويأتي هذا اللقاء في ظل أجواء تطبيعية تتورط في الدول الخليجية مع الاحتلال الإسرائيلي والتي تمثلت مؤخرا في فتح السعودية أجواءها للطيران الإسرائيلي وزيارة رئيس اركان جيش الاحتلال أفيف كوخافي للمغرب في أول زيارة رسمية له للبلاد.
غضب عربي
وانتقد كثيرون من رواد مواقع التواصل الاجتماعي ما صدر عن الشيخ الغامدي الذي كان يعتبر في وجهة نظرهم شخصية دينية كبيرة يقتدى بها، المواطن السعودي، ماجد الغامدي غرّد قائلا: "صورة الاسلام مرسومة بشكل صحيح حتى لو ما دخلوا شرق آسيا وأفريقيا(..)، لماذا هم لا يتبعون دينهم ويخلون المسجد الأقصى للمسلمين ولا يقتحمونه ويدنسونه؟ نحن نتسامح وهم لا؟".
أما رياض خياط، فأورد ضمن التعليقات، الآية القرآنية: "(وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ)".
أما السعودي سعد، علق، قائلا: "لو كان إبليس إنساناً لرأيته جالس مع أحمد الغامدي".
فيما اليمني إبراهيم الخياط، فقد طالب أولا برفع الضرر عن فلسطين ثم الحديث بأمور التسامح والسلام، قائلا: "لنتعايش، نحتاج أن يُرفع الضرر في فلسطين وتعاد الحقوق لأهلها، ويسلم أهالينا من أذيتهم وظلمهم، أما ومازال احتلالهم قائم ورصاصهم في صدور إخواننا وأهالينا، فأقلها هو عدم التعايش، فحق إخواننا المسلمين علينا أعظم من حق التعايش مع غير المسلمين، وهذا رأيي الخاص".
حملة لتغيير الوعي
المواطن أبو ماجد، عقّب على صورة الغامدي، قائلا: "حملة وحملات لتغيير الوعي، ولكن {فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ}، كل ما وصلوا إليه سيهدم بإذن الله في لحظة وسيظهر أمر الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ويفرح الصادقون بنصر الله".
من جانبه، استنكر المواطن العجمي ما فعله الغامدي، قائلا: " إلى هذه الدرجة وصل الانحطاط والتبطح؟، كان يتلاعب بالفتاوى واليوم يصافح مغتصبين ديار الاسلام والمسلمين !!".
بدوره هاجم حساب يحمل اسم "المهند"، الشيخ الغامدي، قائلا: " أحمد الغامدي التافه المنبوذ من الجميع وحتى في أوساط طلاب العلم يشار إليه بأنه "رجل سيء" لا يفقه من الدين شيء، والآن جاي يعلمنا ما هو التسامح في الإسلام!!!!، هزلت".