في ذكراها الثامنة

تقرير مجزرة الشجاعية.. الليلة الظلماء، أشلاء في كل مكان!

صورة أرشيفية

شهاب - تقرير خاص

في عدوان صيف 2014 الذي مرّ على ذكراه ثماني سنوات، كانت ليلة العشرين من يوليو، أشد ليالي عدوان الـ 51 يوما قسوة على الفلسطينيين، حين شهد حي الشجاعية إبادة جماعية.

استمرّ القصف الإسرائيلي برا وجوا لساعات متواصلة على الحي، وكان عشوائيًا ومكثفًا، وأسفر عن استشهاد ما يقارب 74 شخصًا، بينهم 14 امرأة وأربعة مسنين و17 طفلًا أصغرهم يبلغ من العمر عامين، فضلًا عن جرح مئات الفلسطينيين.

 

عن التفاصيل

في منتصف الليل، طبق جيش الاحتلال الإسرائيلي إحدى خططه العسكرية الإجرامية بحق أبناء حي الشجاعية وتدعى "حنّبعل" ويعني هذا المصطلح الإسرائيلي العسكري أن كل هدف متحرك مباح وبكل الوسائل المتاحة، وهي أقرب لسياسة الأرض المحروقة لكن بكثافة نارية أعلى وأقوى.

في منتصف تلك الليلة بدأ الجيش لمدة ساعتين تقريبا قصف جوي عشوائي أحدث دمارا هائلا، وبعد ما انتهت الطائرات الحربية من حمولتها التي القت فيها مئات الأطنان من المتفجرات على المنازل والتي مسح ساكنيها من السجل المدني، دخل القصف المدفعي العنيف والعشوائي على الخط.

القصف المدفعي، بدأ الساعة الثانية فجرا، كان أعنف من الضربات الجوية وكان مركزا جدا على حركة الأفراد، إذ كانت تسقط القذائف على كل شيء يتحرك، خاصة أثناء نزوح أهالي الحي.

 

التغريبة الفلسطينية

نزح الآلاف من الحي بعضهم سيراً على الأقدام وتكدس آخرون في شاحنات وسيارات امتلأت بعائلات تحاول النجاة، منهم من نزح إلى مستشفى الشفاء في غزة، ومدارس الأونروا التي أضحت ملجأً للعائلات المشردة.

حالة النزوح لأهالي الشجاعية وفقا لشهادات المئات ولما وثقته عدسات الصحافيين هي مشاهد مكررة وقريبة لما حصل في أحداث النكبة الفلسطينية عام الـ 48.

كما أن مشاهد وصور الشهداء والأطفال في الحي أعاد بذاكرتهم للصور التي التقطت لمجزرة صبرا وشاتيلا عام 1982 في لبنان.

استمر القصف المدفعي قرابة 10 ساعات متواصلة، تحول خلالها حي الشجاعية لمنطقة أشباح، وقتها الصليب الأحمر قدم طلب لإجراء هدنة إنسانية لمدة ساعتين لإجلاء الشهداء من حي الشجاعية، وقد بدأت العملية من الساعة الواحدة والنصف ظهرا وبعد أقل من ساعة على الاتفاق استأنف جيش الاحتلال قصف الحي مدعياً بأن قواته تعرضت لإطلاق النار.

 

صدمة يأس.. صدمة فرحة

صدمة كبيرة عاشها الفلسطينيون نتيجة ما خلفته المذبحة من مشاهد دمار وأشلاء لكن سرعان ما تحول هذا الإحباط العام إلى فرحة كبيرة حين طل المتحدث باسم كتائب القسام أبو عبيدة معلنا أن الجندي الإسرائيلي "شاؤول آرون" أسيرا في قبضة القسام.

وقد تمكن أفراد القسام من اختطاف شاؤول في عملية نوعية شرق حي التفاح. حين استدرجت قوة من القسام قوة إسرائيلية لحقل ألغام معد مسبقاً، ثم تقدمت القوة القسامية نحو ناقلتي جند وفتحت أبوابهما وأجهزت على جميع من فيهما، وقد أسفرت هذه العملية عن مقتل 14 جندياً، من مسافة صفر، وقد تردد جيش الاحتلال في الاعتراف بالعدد الحقيقي لقتلاه في هذه العملية.

لكنّ حجم الصدمة الكبير الذي أوقعته هذه العملية أجبرت جيش الاحتلال على الاعتراف ببعض خسائره فيها، وقتها قال أبو عبيدة في خطابه الشهير:" لكن الذي لم يعترف به العدو اليوم هو فقده لأحد جنوده في هذه العملية، فكيف له أن يخفي اختفاء الجندي "شاؤول أرون" صاحب الرقم 6092065؟! إنّ هذا الجندي هو أسيرٌ لدى كتائب القسام في هذه العملية، فإذا استطاعت قيادة العدو أن تكذب في أعداد القتلى والجرحى، فعليها أن تجيب جمهورها عن مصير هذا الجندي الآن".

 

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة