شهاب - معاذ ظاهر
تواصل حكومة الاحتلال بمشاركة مئات المستوطنين المتطرفين، حملات التصعيد الممنهج ضد المقدسات الإسلامية، وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك عبر تنفيذ اقتحامات متكررة لباحاته والقيام بصلوات وطقوس استفزازية.
ويتعرض المسجد الأقصى لعدوان كبير من قبل المتطرفين، من اقتحامات متكررة، ومحاولته لسرقة حجارة من داخل المصلى القديم، لأهداف مريبة، إلا أن حراس الأقصى منعوه وتصدوا له، والاعداد لتمرين ذبيحة عيد الفصح المزمع تنفيذه في الايام القادمة.
ووفق مراقبون، فإن الاحتلال يحاول سرقة حجارة من داخل المسجد الأقصى، لتحليلها تاريخيا، بعد أن فشل في ذلك خلال عمليات التنقيب والحفريات، في محاولة منه لادعاء أحقيته بالأقصى، ويصعد من اعتداءاته مع اقتراب الأعياد اليهودية؛ في محاولة لخلق واقع جديد.
ذبح قرابين
تحت عنوان "نقترب من المكان الحقيقي"، نشر تجمع يضم متطرفين يهودا أعضاء في منظمات الهيكل المزعوم دعوة للمستوطنين لحضور ما يسمى "تمرين ذبيحة عيد الفصح"، الذي من المتوقع تنفيذه يوم الخميس القادم السادس من أبريل/نيسان.
وحدد المتطرفون في دعوتهم خلال الأيام الأخيرة منطقة القصور الأموية هدفا للذبح، ومنطقة القصور ملاصقة للسور الجنوبي والغربي للمسجد الأقصى في القدس، واستحدث الاحتلال لها الاسم التهويدي "الحديقة الأثرية دافيدسون"، وتديرها شركة إسرائيلية تابعة لوزارة الإسكان.
وما زالت المنظمات الاستيطانية تنتظر موافقة شرطة الاحتلال على إقامة هذا "التمرين" في منطقة القصور الأموية، وبحسب ما نشر اليوم في جريدة هآرتس الإسرائيلية، فإن الشرطة أعطت موافقتها الشفوية فقط بشرط عدم تنفيذ عملية الذبح نفسها في المكان، ولكن الشرطة لم تصدر تصريحا رسميا بذلك، وأكدت أن الأمر ما زال قيد النقاش.
وتقوم جمعيات الهيكل والمستوطنون ممن يواظبون على اقتحامات الأقصى بإجراء تمرينها عشية بدء أسبوع العيد منذ نحو 15 عاماً.
وفي حين كانت هذه الطقوس تتم بنوع من السرية، ووسط دوائر مغلقة، فإنها في الأعوام الأخيرة تحوّلت إلى فعالية عامة، تتم الدعوة لها بإعلان مفتوح للجميع، ووصل عدد المشتركين فيه مؤخراً إلى المئات.
يذكر أنه في العام الماضي أقيم "تمرين الذبيحة" في مستوطنة "بيت أوروت" المقامة على أراضي قرية الطور مقابل المسجد الأقصى، واعتبر ذلك تطوراً في حينه؛ كونها أقيمت للمرة الأولى على أراضي شرقي القدس، وليس غربيها كما كان معتاداً.
ترهيب حراس الاقصى
أكد مدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني، أن الاحتلال الإسرائيلي يحاول ترهيب حراس المسجد لمنعهم من التصدي لاقتحامات المستوطنين وحراسته والحفاظ على حرمته.
وأضاف الكسواني في تصريح لـ "شهاب"، أن الاحتلال يحاول فرض سياسة الأمر الوقائع داخل المسجد من خلال اعتداءاته على الحراس، مشدداً على أنهم خط الدفاع الأول عن الأقصى وتصعيد الاحتلال ضدهم لن يثنيهم عن أداء واجبهم.
وأوضح أن تصعيد قوات الاحتلال من حملة اعتداءها على الحراس بدأت أمس الاثنين بعد تصدي الحراس لأحد المستوطنين المقتحمين والذي حاول سرقة حجر من داخل المسجد، مشيراً إلى أن إدارة المسجد تواصلت مع وزارة الأوقاف والسفارة الأردنية لوضعها في صورة الأمر.
وبين الكسواني أن الخارجية الاردنية أجرت اتصالات من أجل الإفراج عنهم، لافتاً إلى أن الاحتلال أفجر عن سبعة من الحراس وأبعد أخر من أصل 11 حارس اعتقلهم.
جريمة نكراء
من جانبها وصفت هيئة العلماء والدعاة في فلسطين الاعتداء على حراس المسجد الأقصى المبارك بأنه جريمة نكراء.
وقالت في بيان صحفي وصل "شهاب" نسخة عنه، إن هذه هي ليست المرة الأولى التي يعتدي الاحتلال فيها على الحراس، ويحاكمهم ظلما وعدوانا.
وأكدت الهيئة أن حراس الأقصى هم وحدهم المخولون رسميا وقانونيا بالحراسة فيه، وذلك من دائرة الأوقاف في القدس، وهي المسؤول الوحيد عن المسجد الأقصى.
كما أكدت أنه لا يحق لشرطة الاحتلال التدخل في عملهم، وما جرى أمس يؤكد أن شرطة الاحتلال تتجاوز حدودها وصلاحياتها.
وطالبت الهيئة حكومات الدول العربية والإسلامية، وكذلك ملوك ورؤساء الدول العربية المجتمعين في الأردن، والمنظمات والهيئات الإنسانية ومنظمات حقوق الإنسان كافة أن يقفوا عند مسؤولياتهم إزاء ما يجرى في الأقصى من انتهاكات واعتداءات على المسجد وعلى المصلين فيه وعلى حرّاسه المرابطين.