غزة - عبد الحميد رزق
أكّد الناشط السياسي والموقع على مبادرة "الإنقاذ الوطني" الهادفة لإنهاء الانقسام؛ عصمت منصور، أنّ السلطة لا تتجاوب مع مبادرات من هذا النوع، وتخشى من الانتخابات وتتهرب منها، من أجل إبقاء الوضع على ما هو عليه، وتستمر في هيمنتها المطلقة على القرار ومقدرات الشعب الفلسطيني.
وكان عضو اللجنة المركزية السابق لحركة فتح، ورئيس الملتقى الوطني الديمقراطي ناصر القدوة، قد أطلق قبل أسبوع مع مجموعة من الشخصيات الوطنية داخل فلسطين وخارجها "مبادرة الإنقاذ الوطني"، والتي تمثل تصوراً متكاملاً وخطة عمل للخروج من الحالة الفلسطينية، وإجراء الانتخابات وإنهاء الانقسام.
وقال منصور، في تصريح خاص لوكالة "شهاب"، اليوم الثلاثاء: "هذه المبادرة لا تتعارض مع المبادرات التي طرحت سابقا من قبل الفصائل الفلسطينية، بالعكس هي مكملة لها، ولاقت ترحيب من هذه الجهات".
واستدرك الأسير المحرر: "لكن المعضلة الأساسية هي السلطة، التي تدير ظهرها للمحامين والأطباء ولكل القطاعات المتضررة من الحالة القائمة وتواصل حالة الاستفراد في المجتمع الفلسطيني ومؤسساته، وأيضا تتجاهل كل الشركاء الفلسطينيين والفصائل والمشروع الوطني".
وأضاف: "أعتقد أن هذا سببه رغبتها في إبقاء الوضع القائم كما هو، وهي مستفيدة من ذلك، حاليا السلطة التي بدأت تنحصر بمجموعة صغيرة تدير شؤون البلاد وتذهب بها إلى الهاوية، هي بمعزل عن كل آراء الناس ومواقفها ومصالحها".
وأوضح منصور أن تجاهل قيادة رام الله هذه المبادرة ووضع عراقيل أمامها وإفراغها من مضمونها؛ يعكس رغبة في الاستمرار بالحكم بعيدا عن انتخابات وإرادة الناس والتوافق الوطني، وهذا يخدم مصالح فئة معينة من قيادة السلطة هي الآن تستأثر بكل قرار الشعب الفلسطيني وتديره بشكل يضر مصالح شعبنا.
ولفت إلى أنها تخشى من الذهاب إلى الانتخابات لاعتقادها بأنها ستدخل في شراكة، وبالتالي نظام قائم على المسائلة، وفرض آليات معينة من شأنها تقييد صلاحياتها وحالة تفردها، وهذا كله هي بغنى عنه، ويتعارض بالدرجة الأولى مع مصالحها.
وشدد على أنه في الوقت الراهن، إرادة الشعب الفلسطيني في واد، والسلطة وطريقة إدارتها للنظام السياسي في واد آخر، مشيرا إلى أن الطريق الوحيد لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني هو استعادة الوحدة الوطنية والذهاب لانتخابات قائمة على مبدأ الشراكة.
خاص ناشط سياسي لـشهاب: السلطة تخشى الانتخابات وتتهرب من مبادرات إنهاء الانقسام
شهاب