ترجمة خاصة - شهاب
قال الجنرال احتياط عاموس جلعاد، اليوم الأربعاء، إن الكيان "الإسرائيلي" أمام تحديات استراتيجية غير مسبوقة على الأصعدة كافة، محذرًا من الخطر الذي ينتظر "إسرائيل" حال غياب رئيس السلطة محمود عباس.
وأضاف جلعاد في تقريرٍ نشرته "يديعوت آحرنوت" وترجمته وكالة "شهاب" للأنباء، أن "قادة الأحزاب السياسية في "إسرائيل" منشغلون في الانتخابات ويتجاهلون القضايا والتهديدات الرئيسة التي تحيط بالكيان".
وفي إطار تصنيفه للتحديات، فقد أشار إلى أن أحدها هو "التهديد الإيراني" الذي ينقسم إلى قسمين - خطر حصول طهران على قنبلة نووية وخطر امتلاكها للصواريخ الباليستية التي لا تقل خطر عن القنبلة النووية. وفقا له.
كما اعتبر أن دعم "إسرائيل" لإلغاء الاتفاق النووي مع إيران في ظل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحكومة بنيامين نتنياهو كان بمثابة "خطر كبير وفادح"، لاسيما وأن "إسرائيل" لم تعد خيارات عسكرية فعالة وحقيقية.
وتابع الجنرال "الإسرائيلي" إنه "من المؤسف أن حصول إيران على قنبلة نووية بات محصورا بقرارها فقط وهو ما يشكل خطر على "إسرائيل" التي لم يعد أمامها سوى العمل على سد الثغرات بالتنسيق مع الولايات المتحدة لتقليص خطر التهديد وإزالته".
ولفت إلى أنه "يوجد تحدٍ آخر وخطير أمام "إسرائيل" يتمثل بزيادة قوة وتأثير الجماعات اليمينية المتطرفة التي تسعي إلى تغيير الأوضاع في المسجد الأقصى بالتزامن مع الأعياد اليهودية وقرب الانتخابات، وهو ما قد يجر "إسرائيل" إلى حرب مع العالم الإسلامي ويؤثر على علاقاتها مع الولايات المتحدة والدول العربية أهمها الأردن لاسيما وأن استقرارها يعتبر كنز استراتيجي بالنسبة لإسرائيل يوفر لها عمق أمني". على حد قوله.
وبناء على هذه الرؤية، طالب جلعاد، بالعمل لوقف ظاهرة التطرف ومحاولات المساس بالمسجد الأقصى من قبل الجماعات اليمينية والالتزام بـ"فتوى الحاخام الرئيس الذي يحظر المساس بأكثر الأماكن قدسية بالنسبة للمسلمين".
وتطرق جلعاد إلى العمليات التي يقوم بها جيش الاحتلال "الإسرائيلي" في المناطق التي تقع تحت سيطرة السلطة الفلسطينية، واعتبرها "دليلا على ضعف السلطة وتراجع قدرتها على العمل في المناطق الخاضعة لها".
واستدرك قائلا: "لكن الأخطر هو ما قد يحدث في حال غياب أبو مازن عن الساحة في ظل عدم وجود حلول أو رؤية متكاملة للحفاظ على حالة الاستقرار النسبي في المناطق بعد غيابه".
وفي ذات السياق، تحدث عن خطر عرب الداخل المحتل وإمكانية قيامهم بأعمال "معادية" بسبب حالة الإحباط من المؤسسة "الإسرائيلية". وفق وصفه، كمزخا إلى الحاجة الماسة والعاجلة لمناقشة الأزمات التي يمر بها "المجتمع" لتعزيز الحصانة الاجتماعية.