بعد تفشّيه واتساعه

خاص خبير قانوني لـ شهاب: التشريعي هو الحل الوحيد لمحاربة الفساد في أروقة السلطة

صورة أرشيفية

شهاب - خاص

أكّد الخبير في القانون الدولي، محمد صيام، أن الحل الوحيد لمحاسبة من تشوبهم قضايا فساد في السلطة، هو إعادة تفعيل دور المجلس التشريعي واطلاعه بمهامه المنصوص عليها وفق الدستور الفلسطيني، بالقيام بدوره الرقابي والإشرافي على عمل السلطة التنفيذية، حمايةً للأفراد من تغولها وحرمانهم من حقوقهم المالية والأساسية.

وأوضح صيام، في حديث خاص لوكالة "شهاب" للأنباء، اليوم الخميس، أن المجلس التشريعي هو الأساس والأداة الرقابية الأولى والضامن الحقيقي لحماية حقوق الأفراد من انتهاكات السلطة التنفيذية.

وقال: "الانقسام أدى إلى منع تحقيق أرضية مشتركة لمعرفة الأموال التي تدخل إلى السلطة الفلسطينية سواء بشكل موازنة أو بشكل مساعدات، كيف يتم صرفها؟".

ولفت إلى أنّ الموازنة حاليا يتم إقراراها وصرفها بدون مجلس تشريعي يقر ويراقب ويناقش البنود بندا بندا، كما أنه لا يوجد استجواب للوزراء ووكلاؤهم عن آلية صرف هذه الأموال.

وشدّد صيام على أنه في ظل تغييب المجلس التشريعي عن الساحة الفلسطينية، لن تتحقق العدالة في ملاحقة كبار المسؤولين ممن تشوب حولهم شبهات فساد.

ونوّه إلى أنّ التقارير المالية التي تصدر من بعض الوزارات، وتلك التي يصدرها ديوان الرقابة المالية والإدارية، التي أثبتت خلال سنوات ماضية أنّ هناك تلاعبا في الأرقام بشكل غير مفهوم؛ هذا الأمر سيبقى مستمر طالما أن الانقسام مستمر والمجلس التشريعي مغيّب من المشهد.

وطالب بضرورة تفعيل التشريعي، حتى في ظل حالة الانقسام، قائلا: "بغزة المجلس التشريعي يمارس مهامه، ونحن نرى أنه يوجد متابعة ومراقبة بشكل حثيث للأموال التي تصرف لسير الوزارات وعملها، وبشكل عام لكل التي تدخل إلى القطاع".

وأشار إلى أنّه في هذه الحالة ستشعر السلطة التنفيذية أن هناك جهازا رقابيا، يقوم بواجبه ودوره، وسنتأكد حينها أنه لن يكون تجاوزات، وإن ثبتت سيتم تقديم المخالفين للمحاكمة بناء على القانون الفلسطيني.

وعلى مدار السنوات الماضية، ثبتت العديد من قضايا الفساد المالية والإدارية على قيادة السلطة، وذلك عبر تقارير هيئات وجهات رقابية معنية بهذا الإطار.

27 يوليو الجاري، كشف تقرير رسمي صادر عن ديوان الرقابة الفلسطينية أن السلطة دفعت رواتباً لموظفين في الإدارة المدنية التابعة لجيش الاحتلال، تقدّر بـ 27 مليون شيقل، وذلك خلال عامي 2018و2019.

وبيّن ذات التقرير واقعة فساد أخرى في قطاع الصحة، متعلقة بانتقائية لدى الوزارة في تطبيق نظام التأمين الصحي والعلاج خارج نطاق المؤسسات الطبية الحكومية، موضحًا أن الوزارة منحت الأولوية في التحويلات الطبية لمستشفى النجاح دون وجود أسباب واضحة، وأصدرت 3826 تحويلة لمستشفيات بالكيان الإسرائيلي خلال أشهر قليلة، بالرغم من قرار الرئيس محمود عباس بوقفها، عام 2019.

ولم يسلم حجاج بيت الله الحرام من فساد سلطة رام الله، إذ أنه وفق تقرير ديوان الرقابة، تبين وجود فساد في اختيار الحجاج، حيث حذفت سجلات المسجلين للحج من النظام الإلكتروني بشكل غير مبرر، وتمت إضافة أسماء للقرعة قبل استيفاء تسديد الرسوم من قبلهم.

وقبل أسابيع، في واقعة جديدة تبرهن مدى هيمنة السلطة على مقدرات ومؤسسات الدولة الفلسطينية، أثبتت هيئة مكافحة الفساد عملية "تبادل وظيفي" بعد تعيين ابنتي وزيرين في الحكومة الفلسطينية، في وظيفتين بوزارتي الأشغال العامة والإسكان والحكم المحلي.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة