عماد زقوت

حماس تقود الميدان والسياسة

قبل العدوان الأخير بأيام أي عند بدء تهديدات حكومة الاحتلال لقطاع غزة وتحديدا حركة الجهاد الإسلامي، كان التواصل والتفاهم هو سيد الموقف بين فصائل المقاومة ، ولم تستطع الماكنة الإعلامية المعادية لشعبنا وتحديدا الصهيونية على إحداث شرخ بين فصائل المقاومة ، وكان تأكيد قيادة الفصائل على وحدة الموقف والحفاظ على مشروع المقاومة  .

وهذا ما أكده أيضا السيد زياد النخالة الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في مؤتمره الصحفي عقب انتهاء العدوان على غزة .

في المقابل كان النشاط السياسي الذي بذله القائد إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس واضحا متمثلا بالدور الكبير في تقويض يد دولة الاحتلال من جهة، ودعم ومساندة شعبنا من جهة أخرى.

فمن خلال المتابعة والرصد تبين أن الأخ أبو العبد أجرى اتصالات مع 7 جهات عربية ودولية وكانت اتصالاته مع بعضها بشكل شبه يومي، فقد أجرى اتصالات مباشرة مع كل من:

1- قيادة جهاز المخابرات المصري

2- منسق الأمم المتحدة

3- وزير الخارجية القطري

4 -وزير الخارجية التركي

5- وزير الخارجية الإيراني

6-أمين عام وزارة الخارجية الجزائرية

7-المبعوث الخاص للرئيس الروسي في الشرق الأوسط وإفريقيا.

وأيضا كان على تواصل دائم مع السيد أبو طارق النخالة الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي لتنسيق المواقف، وجرى بينهما اتصال آخر بعد انتهاء العدوان واتفقا على عقد لقاء قريب على مستوى قيادة الحركتين لتحصين المسار الاستراتيجي لمشروع المقاومة .

وكانت هذه الاتصالات والمباحثات ذات أهمية كبيرة على أكثر من مستوى:

أولا: فضح جرائم العدو الصهيوني أمام قادة الدول والمؤسسات الرسمية.

ثانيا: توفير الدعم لأبناء شعبنا الفلسطيني.

ثالثا: توفير غطاء سياسي للمقاومة.

رابعا: توجيه الرأي العام العربي والعالمي صوب قضيتنا التي تصدرت وسائل الإعلام.

وبذلك كان لحركة حماس القدرة على قيادة الميدان والسياسة في ظل غياب واضح لمؤسسات السلطة وتحديدا وزارة الخارجية التي لم نلمح منها أي تفاعل أو تواصل مع العالم الخارجي عبر سفارات فلسطين باستثناء بعض التحركات الخجولة.

للأسف وجدت حركة حماس من يهاجمها في ظل العدوان الأخير إما من أشخاص لا يعلمون واقع غزة ولا حجم التنسيق بين فصائل المقاومة وهذا نعذره وندعوه إلى المتابعة أكثر والنظر بعين الوعي، ومنهم المتصيد في الماء العكر الذي يهاجم المقاومة في كل مكان وزمان وهذا ندعوه إلى التعقل ومراجعة الحسابات لأن التاريخ لا يرحم.

 ختاما... إن قدرة حماس على قيادة الميدان والسياسة أغاظت البعض ودفعتهم إلى توجيه من ينتقدها ويهاجمها، ورغم ذلك بقيت حماس متماسكة أمام كل ما يحاك لتقويض عزيمتها بل وفرت غطاء سياسيا وإعلاميا وأمنيا متينا لقوى المقاومة في غزة وتجاوزت كل الصعوبات بحنكة منقطعة النظير.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة