آلاء هاشم

تحياتي لكتائب القسَّام في غزة وكل الضفة

 بدأ تسجيله بتحية عطرة وبرسالة تحمل أسمى معاني الفخر والاعتزاز باحتضان ودعم وإسناد كتائب الشهيد عز الدين القسّام للأبطال المُقاومين في الضفة الغربية المحتلة. الرسالة الصوتية للشهيد البطل إبراهيم النابلسي المُقاوم الثائر الذي اغتالته قوات الاحتلال الصهيوني يوم أمس خلال عملية اشتباك مُسلح في مدينة نابلس، تُدلل على وجود القسّام واحتضانه للمقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، وليس هذا فحسب بل له هيبة ومكانة رفيعة وتأثير مقاوم في إدارة وقيادة المشروع الوطني الفلسطيني، كما له بصمته الشاهدة على جدارته في مقاومة الاحتلال والتصدي له عبر دعم الشباب المقاوم الثائر، وهذا ما تحدّث به البطل إبراهيم النابلسي في رسالته الصوتية قبل استشهاده أنا بأحييهم وبأشكرهم على الدعم تحياتي لكتائب القسّام .

الشهيد إبراهيم النابلسي، أسد فلسطين الذي خاض يوم أمس اشتباكه الأخير مع قوات الاحتلال الصهيوني ورفض خلاله أن يستسلم أو يُسلِّم نفسه، ورغم محاصرته بقي مُتمسِّكًا بسلاحه مُدافعًا عن وطنه وشعبه مُوجِّهًا بندقيته تجاه جنود الاحتلال المُدججين بأعتى أنواع الأسلحة والعتاد العسكري، وبعد عدة ساعات من المُواجهة والاشتباك حاصروا المكان الذي يتواجد به مع رفاقه المُقاومين وقاموا بإطلاق النار والغاز عليهم ما أدى إلى استشهاده برفقة اثنين من إخوانه إسلام صبوح وحسين طه، إضافة إلى إصابة ما يزيد عن 40 مواطنًا خلال عملية الاقتحام للبلدة القديمة في مدينة نابلس.

مدينة نابلس تُعرف بِجبل النار، مهد الثوار، عنوان الأبطال وقلعة الأحرار، مبتدأ التضحية، ثورة الوطن الذي لم يهدأ بعد، فيها يُقاوم الشجعان لكل أشكال الظلم والطغيان، هؤلاء الثوار في نابلس وقفوا في وجه المُعتدي الغاشم ورفضوا الذل والهوان وأعلنوها ثورة على الأعادي، وقالوا  فلتسلمي يا بلادي، ونادوا في حاراتها وشوارعها وأزقتها حيَّ على الجهاد حيَّ على الكفاح،كيف لا يتجلّى مشهد العزِّ والفخار وفي نابلس إبراهيم النابلسي أحد الرجال الأبطال الذي أذاق المحتل من كأس الهزيمة والخيبة والعار أشكالا وألوانا، وطارد جنوده حتى لم يعرفوا منه توقيت الليل من النهار وباتوا يخشون على حياتهم التي هدّدها وأرعبها البطل الثائر بمقاومته خلال المرحلة الماضية التي نجا خلالها من عدة محاولات اغتيال باءت بالفشل وفي كل مرة كان يخرج بعدها في تشييع جثامين رفاقه الأبطال الذين سبقوه، كما أرعب اسمه العدو الصهيوني المحتل لأرض فلسطين

وبعد اغتياله بات اسمه أيقونة في تاريخ الثورة الفلسطينية المُقدسة خاصة بعد وصيته التي أوصى بها رفاقه وشباب الوطن من بعد رحيله قائلًا في البداية أنا بحب إمي ومن ثم قال يا شباب حافظوا على الوطن من بعدي وما حدا يترك البارودة التسجيل الذي أرسله الشهيد النابلسي وهو محاصر في مكانه حمل مضامين ورسائل عدة عجزت لغات الأرض عن ترجمة معانيها، حيث دوّى لحنها أرجاء الوطن وسُمع صداه في كل بقعة من فلسطين المحتلة، وما يُؤكد ذلك خروج الجماهير الغفيرة في موكب تشييع جثمانه، وهذه إشارة إلى الاستفتاء الواضح على خيار الجهاد والمقاومة ضد الاحتلال الصهيوني رغم كل محاولات سلطة التنسيق الأمني لِوأد أشكال المقاومة المسلحة بالضفة الغربية المحتلة، ولعلّ القادم الذي ينتظر العدو الصهيوني أعظم وأدهى وأمرّ.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة