أحمد قنيطة

خالد مشعل.. الجانب الآخر

انتهت الحلقة المميزة من برنامج "الجانب الآخر" على قناة الجزيرة، والتي استضافت الأخ أبوالوليد للحديث حول شخصية خالد مشعل الإنسان، نشأته، تاريخه وجوانب من حياته الاجتماعية ومحطات جهاده ونضاله السياسي..

الأخ المجاهد أبو الوليد استطاع تقديم حركة حماس بشكل فريد ومميز في ظل تشابك المشهد السياسي والأمني الذي تمر به القضية الفلسطينية والحركة، وبموازاة حالة الهرج والاضطراب والتعقيد الذي تعيشه شعوب الأمة المتطلعة لانتزاع حريتها وقرارها المستقل من أنظمة الجهل والقمع والاستبداد ، حيث عبّر "أبوالوليد" بوضوح عن رسالة الحركة وأهدافها واستراتيجيات عملها وسياساتها وعلاقة الجناح السياسي بالعسكري وغيرها من القضايا بصورة سلسلة وموضوعية دون إفراط أو تفريط.

تحدّث "أبوالوليد" حول ملفات ومحطات مختلفة بصدق ومسؤولية عالية كما هو معهودٌ عنه، لكن أكثر ما أثّر فيّ هو حديثه عن الأخ القائد رمضان شلح "ابوعبدالله" الأمين العام السابق لحركة الجهاد الإسلامي حين وصفه بشقيق الروح ورفيق الدرب، وهو شخصية سياسية فلسطينية فريدة لا تقل حكمةً واتزاناً عن شخصية الأخ "أبوالوليد" حفظه الله، ورحيله شكّل ثلمة في جسد القضية الفلسطينية وحركة الجهاد الإسلامي يكاد يصعب سدها أو ملئ فراغها.

وأكثر ما شدّني في الحلقة وأثار إعجابي وتقديري، وأهم ما توقّفتُ عنده إجلالاً واحتراماً في الأخ "أبوالوليد" عند حديثه في محطته الأخيرة عن أحلامه وتطلعاته حين قال أن أسمى أمانيه بعد تحرير فلسطين "أن يختم الله له بالشهادة وأن يلقى الله مسلماً مؤمناً"، وهنا مارس أبوالوليد الرسالة الدعوية والتعبئة الإيمانية الجهادية للملايين من المسلمين من خلال موقعه السياسي والدبلوماسي، دون أن يخشى أن يُتهم بالتطرف أو بتبني الخطاب الإسلامي الأصيل، ودون أن يسعى لتقديم نفسه كرجل سياسي ودبلوماسي منفصم عن منطلقاته وثوابته العقدية والفكرية كما يفعل الكثير من قادة الجماعات الإسلامية.

نسأل الله أن يوفقه ويوفق قيادة حركة حماس لما فيه الخير، وأن يرزقهم البطانة الصالحة التي ترشدهم للخير وتحضهم عليه وتعينهم على أدائه.. اللهم آمين.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة