قائمة الموقع

ماذا يعني رفع العلم الكردستاني فوق محافظة كركوك العراقية ؟

2017-04-01T10:37:12+03:00
شهاب

شهاب – توفيق حميد

أثار قرار مجلس محافظة كركوك رفع علم إقليم كردستان العراق فوق المؤسسات الحكومية جدلاً دستورياً وسياسياً وتساؤلات عن أهداف الخطوة ومسير كركوك سياسياً خاصة أن المحافظة تحتوي على مكونات قومية ودينية مختلفة غير الأكراد، فيما عدها البعض خطوة نحو الانفصال والانضمام للإقليم.

وكان مجلس محافظة كركوك أقر خلال جلسة عقدها رفع علم إقليم كردستان إلى جانب العلم العراقي في المحافظة، فيما اعتبر محافظ كركوك نجم الدين كريم، أن رفع العلم جاء وفق الأطر الدستورية والقانونية ولم يكن موجها ضد طرف أو مكون.

المستشار الإعلامي لإقليم كردستان العراق طارق جوهر، قال إن خطوة رفع العلم لاقت قبول وتأييد شعبي ورسمي في الإقليم والمناطق الكردستانية، مضيفاً أن الخطوة لا تتعارض مع الدستور والقانون.

وأضاف جوهر أن الصلاحيات في الدستور الاتحادي لا تمنح بغداد لوحدها الحق في رفع العلم العراقي، مبيناً أن من حق المحافظة رفع العلم الكردستاني في المناطق المتعارف التنازع عليها.

وأوضح أنه كان يجب رفع العلم الكردستاني فوق المحافظة بعد الغزو العراقي وسقوط نظام صدام حسين عام 2003، مؤكداً وجود تعايش سلمي بين المكونات المختلفة في كركوك.

وبين المستشار الإعلامي أن الخطوة تأتي لتشكيل نوع من الضغوط الفعلية على بغداد لتنفيذ الدستور واجراء استفتاء حول كركوك، لافتاً إلى أن الخريطة السياسية العراقية تحتاج  لتعريف جديد.

وكان المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء العراقي سعد الحديثي، قال إن قرار مجلس كركوك يتنافى مع الدستور، مؤكداً أن الدستور حدد المناطق التي تخضع للإقليم ولم تكن كركوك ضمن هذه المناطق.

وأشار الحديثي إلى أنه وفق هذا القانون هناك صلاحيات للحكومة المركزية مقابل صلاحيات محددة لتلك المحافظات ومنها كركوك، وليس من حق أي محافظة صلاحية اختبار القرارات ومنها رفع العلم الكردي.

أما الخبير الاستراتيجي مهند العزاوي، فأوضح أن ملف كركوك والمناطق المتنازع عليها بين الإقليم والحكومة المركزية في بغداد معقد، لافتاً إلى أنه جرى مباحثات حول أحقية المناطق خاصة أن المحافظة متعددة الأديان والقوميات.

وأكد العزاوي أن الخطوة ليست مناسبة وتأتي في وقت ينشغل فيها العراق بمواجهة أزماته وقتال تنظيم الدولة، موضحاً أن بلاده بحاجة لإعادة رسم السياسة من جديد لاستعادة وضعها.

وأضاف أن المادة 140 من الدستور العراقي تنص على أن كركوك من المناطق المتنازع عليها والمادة 143 تحدد حدود كردستان العراق الخاضعة لإدارة الإقليم ولم تكن كركوك ضمن مناطقه بل خاضعة للسلطة المركزية في بغداد.

ولفت الخبير الاستراتيجي إلى أنه كان من المفترض وجود تفاهم واتفاق على هذه الخطوة وخاصة أنها ستفتح نزاعات وخلافات، مؤكداً وجود تواطؤ من أطراف خارجية  مع هذه الخطوة لفرض سياسة الأمر الواقع واستغلال الانشغال العراقي ولخلط الأوراق.

وانتقدت تركيا قيام مجلس محافظة كركوك برفع علم كردستان الى جانب علم العراق على المباني الحكومية، محذرة من اتخاذ اجراءات أحادية الجانب.

ووصف وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو، الخطوة بغير الصائبة وتهدف لتغيير التركيبة الاثنية للمنطقة،  مضيفا أن "فرض الأمر الواقع" لا جدوى منها.

من جهته قال نائب رئيس الجبهة التركمانية في كركوك حسن توران، إن القرار سيكون له تأثيرات سلبية على التعايش المجتمعي بين مكونات المحافظة وسيزيد الشرخ الطائفي والعرقي ويعمل على إضعاف الثقة بين هذه المكونات، مضيفاً أنه تأتي في وقت "نحن بأمس الحاجة إلى تعزيز التلاحم المجتمعي" خاصة وأن تنظيم الدولة ما يزال يسيطر على 40% من المحافظة.

واعتبر توران أن مجلس محافظة كركوك غير مخول باتخاذ قرارات سيادية فيما يخص رفع علم الإقليم أو أي علم آخر من دون الرجوع إلى الحكومة الاتحادية بعد تصويت مجلس النواب على القرار.

اخبار ذات صلة