قائمة الموقع

مذكرة حقوقية تكشف فظائع التعذيب الذي تمارسه السلطة في الضفة الغربية

2022-08-22T11:28:00+03:00
مذكرة حقوقية تكشف فظائع التعذيب الذي تمارسه السلطة في الضفة الغربية
شهاب

نشرت منظمة "هيومن رايتس ووتش ومحامون من أجل العدالة" مذكّرة مشتركة تتعلق بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة والإفلات من العقاب على هذه الانتهاكات الجسيمة التي ترتكب في الأراضي الفلسطينية.

ووفق المذكرة، فإن أبحاث استمرت لسنوات أجريت حول التعذيب في الأراضي الفلسطينية، خلصت الى أن السلطة غالبا ما تسيء معاملة الفلسطينيين وتعذبهم أثناء الاحتجاز.

وأشارت المذكرة الى أن السلطة الفلسطينية تستخدم الانتهاك الوضعي أو "الشبِح"، حيث يضع رجال الأمن المعتقلين في وضعيات مؤلمة لعدة ساعات كل مرة، باستخدام مزيج من الأساليب التي غالبا ما تترك أثرا ضئيلا أو لا تترك أي أثر على الجسد. هذا الأسلوب، الذي يحاكي سنوات من الممارسات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، يمكن أن يرقى إلى مستوى التعذيب عندما يلحق ضررا جسيما بشكل متعمد.

وتابعت "في الضفة الغربية، غالبا ما تمارس المخابرات، والأمن الوقائي، واللجنة الأمنية المشتركة وضعية الشبِح في مراكز الاحتجاز التي تديرها في أريحا، حيث ترسل المحتجزين السياسيين بشكل منتظم".

واستشهدت المذكرة، بأقوال علاء زعاقيق، المحتجز في أبريل/نيسان 2017 على خلفية نشاطاته الجامعية مع "الكتلة الإسلامية"، إن عناصر المخابرات أجبروه على الوقوف لفترات زمنية طويلة مع فتح ساقيه في وضعية شبه القرفصاء، وفي وقت لاحق، على أصابع قدميه، مع حبل يشد يديه إلى الخلف.

وقال إن أحد المحققين المعروف باسم "العصّار" قال له "راح تطلع من هون على كرسي مشلول" و"راح ندفعك ثمن الانقلاب الّي بصير في غزة".

وفي مركز الاحتجاز نفسه، قبل ذلك بشهرين، قال الصحفي سامي الساعي إن العناصر رحبوا به بقولهم، "ولك عضلات كان يجوا عنا ونفّسوا" (كان لدينا أشخاص دخلوا إلى هنا لديهم عضلات وخرجوا بدونها). ربطوا يديه بحبل معلق في سقف غرفة التحقيق وبدأوا بسحب الحبل تدريجيا للضغط على يديه، ما تسبب له بالكثير من الألم لدرجة أنه اضطر أن يطلب من أحد العناصر أن يرفع له بنطاله بعد استعمال الحمام لأنه لم يتمكن من فعل ذلك بنفسه.

ووفق المذكرة، فإن قوات الشرطة في الضفة الغربية، تمارس أساليب تشمل الإساءة اللفظية، والتهديد بالعنف، واستخدام الحبس الانفرادي، والضرب، بما في ذلك الجَلد و"الفَلقة" على باطن أقدام المعتقلين، وإجبارهم على اتخاذ أوضاع مؤلمة لفترات طويلة، بما في ذلك استخدام الأسلاك أو الحبال لرفع الذراعين خلف الظهر.

تشير أبحاث هيومن رايتس ووتش ومحامون من أجل العدالة إلى أن قوات الأمن تسيء معاملة المنتقدين والمعارضين وتعذبهم، بما يشمل المحتجزين بسبب منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، أو العمل الصحفي الناقد، أو العضوية في حركة سياسية أو مجموعات طلابية منافسة، وكذلك لانتزاع الاعترافات من أشخاص منهم محتجزون بتهم المخدرات أو غيرها من التهم الجنائية العادية.

وقال المذكرة إن "هيومن رايتس ووتش" وجدت أن الاستخدام المعتاد، والمتعمد، والمعروف على نطاق واسع للتعذيب من قبل السلطات الفلسطينية في الضفة الغربية، واستخدام أساليب مماثلة على مر السنين دون اتخاذ أي إجراء من قبل كبار المسؤولين لوقف هذه الانتهاكات، يجعل هذه الممارسات منهجية. كما تشير إلى أن هذه الممارسات ترقى إلى مستوى سياسة حكومية وقد ترقى إلى جريمة ضد الإنسانية.

اخبار ذات صلة