قائمة الموقع

ما الهدف من نفى ليبرمان علاقة الاحتلال باغتيال فقهاء ؟

2017-04-02T17:53:02+03:00
شهاب

غزة – توفيق حميد

منذ حادثة اغتيال الشهيد القسامي مازن فقها في 24 مارس الماضي، لم يصدر عن الاحتلال الإسرائيلي أي تصريح رسمي بالنفي أو التأكيد حول وقوفه وراء عملية الاغتيال، فيما أكدت فصائل المقاومة الفلسطينية تورطه فيها.

وبعد مضي أكثر من أسبوع على الحادثة خرج اليوم الأحد وزير حرب الاحتلال الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، في أول تصريح رسمي ينفي علاقة "إسرائيل" باغتيال الشهيد فقها، مما يثير تساؤلات عن الهدف من التصريح وأسباب تأخره.

المختص في الشأن الإسرائيلي محمود مرداوي، بين أن تصريح ليبرمان يهدف بالدرجة الأولى لزعزعة الصف الداخلي الفلسطيني وزراعة الشكوك والخلافات من خلال القول بأن الاحتلال لا يتحمل مسؤولية ما جري من خلال اعتبار أن الذي قام بالعمل فلسطيني، مضيفاً أنه يحاول التهرب والقول بأن التحقيقات التي تجرى في الحادثة تهدف للبحث عن القاتل الفلسطيني.

 وأكد مرداوي خلال حديث لـ شهاب، أن التصريح لا يهدف للتبرأة، موضحاً أن "إسرائيل" استفادت من حالة الضبابية في عملية الاغتيال.

ولفت المختص في الشأن الإسرائيلي إلى أن الاحتلال كان يقصد من الاغتيال إرسال رسالة بأن كل من يعمل على تهيئة الظروف في الضفة الغربية للمقاومة والانتفاضة من قطاع غزة سيستهدف وبأن التدخل في الضفة خط أحمر ولا يمكن تجاوزه.

وشد على أن وزير حرب الاحتلال يبحث عن زعزعة الثقة وزرع الخلافات وتشويه صورة الشهيد فقها من خلال القول بأنه اغتيل على أيدي داخلية وتعزيز الاشاعات ومحاولة تضليل التحقيق، مضيفاً أن الاحتلال يحاول خلق حالة من اليأس لدى المجتمع الفلسطيني من خلال إظهار الصورة كخلاف داخلي ويحاول زرع الفتنة.

وأكد المتحدث العسكري باسم كتائب القسام أبو عبيدة أن تصريحات وزير الحرب الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان التي يحاول فيها الهروب من المسئولية عن جريمة اغتيال القيادي القسامي مازن فقهاء تظهر حجم الخوف والضغط الذي يتملك العدو وقادته الذين تلطخت أيديهم بدماء القائد مازن ودماء أبناء شعبنا.

وقال أبو عبيدة في تصريح مقتضب له اليوم الأحد:"نؤكد بأنه لا مسئول عن الجريمة سوى العدو الصهيوني، ولن تفلح كل محاولاته المعلنة أو الخفية في التنصل أو خلط الأوراق".

أما المتابع للشأن الإسرائيلي علاء الريماوي، فأكد أن قيادة الاحتلال العسكرية أشارت لتلميحات بعد حادثة اغتيال فقها تشير لوقوفها خلفها، موضحاً أن تصريح ليبرمان جاء لسحب بساط الرد من المقاومة الفلسطينية خاصة ان الاحتلال على يقين بأنها سترد على الاغتيال.

وأضاف الريماوي خلال حديث لـ شهاب، أن الاحتلال الإسرائيلي غير معني بالتصعيد ويحاول التهرب، لافتاً إلى أنه اختار هذا النوع من الاغتيالات لحرمان المقاومة من الرد حتى لا تتطور الأمور لمواجهة جديدة.

وأشار إلى أن الاعلام العبري تحدث خلال الأيام الماضية بأن الأجهزة الأمنية في غزة وصلت لخطوط عريضة في حادثة الاغتيال بالتزامن مع تصريح لحماس حماس بأن المقاومة ستحاسب من قام بالاغتيال وبأنه وصلت لخيوطها، موضحاً أن العملية معقدة وتدخل فيها عناصر مختلفة والاحتلال يحاول أن يدفع باتجاه عدم تبني المسؤولية.

وبين المتابع للشأن الإسرائيلي، أن ليبرمان يحاول أن يعطي مساحة من التشكيك من خلال التهرب وإيصال رسالة بأن الاحتلال لا يريد التصعيد ولا يتحمل الاغتيال، مضيفاً أن الاحتلال اختار الصمت منذ البداية مما يشير لتورطه في الأمر.

ولفت إلى أن الاحتلال عندما لا يقوم بالاغتيال ينفي مباشرة علاقته، مؤكداً أن المقاومة هي الحاكم الرئيسي في هذا الملف والجميع يترقب فعلها وتوجهه و"إسرائيل" تتخوف من القادم.

وتابع الريماوي بأن الاحتلال اغتال فقها لاتهامه بمحاولة تشكيل خلايا للمقاومة في الضفة خططت لتنفيذ عمليات استشهادية داخل العمق الإسرائيلي، مبيناً أنه يعتبر الضفة المربع الأخطر ويخشى من عودة العمليات من خلالها.

اخبار ذات صلة