داخل جمعية رعاية كبار السن، يجلس عشرات المسنين بشكل دائري في الحديقة الخارجية، منصتين بشغف وترقب لدورة "السلامة المنزلية" في مدينة غزة.
يقول أحد المسنين، محمد النجار (72 عاماً) إن دورة السلامة المنزلية التي قدمها الدفاع المدني داخل جمعية رعاية كبار السن، عادت بالفائدة الكبيرة علينا، حيث تلقينا معلومات مهمة تدور حول التصرف الصحيح في الحوادث.
وأضاف النجار في لقاء مع وكالة (شهاب) أن دورة السلامة المنزلية قدمت معلومات هامة حول التعامل مع أسطوانة الغاز، والسخانات المنزلية الكهربائية والغازية، والماس الكهربائي والحرائق.
ولفت إلى أن الدورة ركزت على أكثر الأخطاء التي قد يقع بها أي شخص في المنزل وتسبب كوارث وإصابات وقد تؤدي للوفاة.
وبين النجار أهمية حصول جميع الأشخاص على معلومات "السلامة المنزلية" ضمن الثقافة الحياتية، لمواجهة أي خطر قد يتعرض له الشخص في أي مكان.
ويأمل أن يلي هذه الدورة دورات أخرى مماثلة، ليستفيد كبار السن من التوجيهات التي قد تنقذ حياتهم وذويهم، وممتلكاتهم.
ويرى النجار أن المسنين بحاجة إلى أخذ دورات السلامة والأمان باستمرارية، لإمكانية نسيانهم للمعلومات الهامة التي قد تنقذ حياتهم.
وفي ذات السياق قال مدير تدريب محافظة غزة في جهاز الدفاع المدني، رامي دبابش إن دورة "السلامة المنزلية" تستهدف كبار السن بشكل أساسي، لحماية أرواح وممتلكات المسنين.
وأوضح أنه اعتمد في الدورة على التطبيق العلمي، لضمان رسخ المعلومات في أذهان المسنين، مبيناً إتاحته الفرصة لكبار السن داخل الجمعية بإطفاء الحريق بالطرق الصحيحة التي تضمن سلامتهم.
ونوه دبابش إلى أهمية المعلومات في دورة "السلامة المنزلية" لكبار السن، لاحتمالية عدم تلقيهم لمثل هذا العلم من قبل، مضيفاً لأهمية تذكيرهم بها.
واستدرك "التطورات التكنلوجية مستمرة، وبالتالي العلم يتغير بحسب المكان والزمان، لذلك يجب أن يتلقى كبار السن معلومات السلامة والأمان بشكل متكرر".
من جانبه قال المدير التنفيذي لجمعية رعاية كبار السن، إياد حلس، إن هذا التعاون الأول من نوعه بين الجمعية والدفاع المدني في غزة، لإعطاء دورة باسم "السلامة المنزلية" للمسنين.
وذكر أن الهدف الأساسي من الدورة، تعليم كبار السن لكيفية التعامل مع الحرائق والحوادث، لتجنب تعرض حياتهم للخطر.
ولفت حلس إلى أن كبار السن يستجيبوا لدعوات التعلم، ويحرصون على اكتساب المعرفة والعمل بها في حياتهم اليومية.
وأشار إلى أن جهود الجمعية الحثيثة على مدار 42 عاماً، لتوفير سبل الراحة والتعليم لكبار السن، لضمان اندماجهم في المجتمع بشكل مستمر.